احتجاجا على عدم صرف مستحقاتهم المالية

أهالي الشهداء يفجرون غضبهم على الحكومة والرئيس

IMG_7504
IMG_7504

الرسالة نت-محمد العرابيد

"بدنا حقوق ولادنا"، هي العبارة التي صدح بها عشرات من ذوي الشهداء والجرحى، أمام مجلس الوزراء في غزة، صباح الثلاثاء؛ تعبيرا عن غضبهم لعدم صرف السلطة مستحقاتهم المالية.

عدد من ذوي الشهداء قال لمراسل "الرسالة نت" في أحاديث منفصلة، إنهم تلقوا وعودا من وزراء الحكومة في غزة بإنهاء معاناتهم، "إلا أنهم للأسف لم يحركوا ساكناً".

المواطنة نظمية أبو عصر، التي أرهقتها حرارة الجو المرتفعة، قالت إنها لن تتنازل عن حقوق أطفالها، الذين تركهم والدهم في رقاب قيادة السلطة ومنظمة التحرير "التي تسرق أموالنا".

وأكدت أنها ستواصل اعتصامها حتى تحقيق مطالبهم بصرف رواتبهم، مناشدة الفصائل الفلسطينية بالوقوف إلى جانبهم، ومشاركتهم اعتصامهم؛ لنيل بحقوقهم.

وأضافت أبو عصر: "مللنا الاعتصامات.. نريد حقوق أبنائنا"، وتساءلت عن السبب الذي يمنع الرئيس محمود عباس صرف رواتب الشهداء ومستحقاتهم.

حال المواطنة أبو عصر ليس أفضل من حال المواطن محمود التلباني الذي يحمل صورة ابنه الشهيد، ويجلس على عتبه مقر مجلس الوزراء مطالباً بحقوق ابنه، الذي ارتقى شهيدا، "مدافعا عن أرضه خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة الصيف الماضي".

وقال التلباني" "تلقينا وعودا كثيرة من الوزراء، وأشعرونا في بعض الأوقات أن قضيتنا على رأس أعمالهم، في حين تفاجئنا بأنهم لم يحركوا سكاناً".

في حين عبر ذوو أطفال عائلة بكر، الذين ارتقوا في مجزرة إسرائيلية على شاطئ بحر غزة، عن استيائه وغضبه من السلطة، قائلاً "إن شهداء غزة دفعوا دمهم ضريبة للوطن، وبدلاً من أن تكافئهم السلطة لكي يعيش أبنائهم مستورين، تمنع صرف مستحقاتهم".

بدروه، فإن ماهر بدوي رئيس لجنة أهالي الشهداء والجرحى، دعا حكومة التوافق ومنظمة التحرير والمعنيين، إلى النظر بعين الرحمة لأهالي الشهداء، والعمل على إنهاء مُعاناتهم وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية بشكل فوري وعاجل.

وقال بدوي لـ "الرسالة نت": "هؤلاء فقدوا أغلى ما يملكون، ولا يجوز أن ينتظروا كثيرا لصرف مخصصاتهم، هناك من فقد أكثر من شهيد، وبعضهم فقد منزله ومصدر دخله".

 ويشار إلى أن المئات من أهالي شهداء العدوان الأخير، اقتحموا مقر مجلس الوزراء، للمطالبة بحقوقهم، علما أنها كانوا قد أقاموا خيمة اعتصام أمام المقر.

ورفع الأهالي خلال اعتصامهم، صور أبنائهم الشهداء ولافتات تطالب عباس بضرورة اعتمادهم؛ ليتمكنوا من إعالة أنفسهم.

من جهته، فإن علاء البراوي المتحدث باسم لجنة أهالي الشهداء، قال لـ "الرسالة نت" إن ما يقرب 500 من أسر الشهداء أحاطوا مداخل مقر المجلس، تزامنا مع الاجتماع الاسبوعي لوزراء حكومة التوافق في غزة، مع نظرائهم في الضفة المحتلة.

وأوضح أن أهالي الشهداء ماضون في تصعيد خطواتهم، في ظل استمرار تنكر السلطة والحكومة لحقوقهم.

وتحرم السلطة الفلسطينية أهالي أكثر من 2300 شهيدا من العدوان الأخير، رواتبهم، في الوقت الذي يعتصمون فيه أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بشكل أسبوعي.