قائمة الموقع

مقال: قراءة تحليلية لعملية الخطف

2015-08-23T15:49:28+03:00
صورة تعبيرية
بقلم: محمد الهباش

في خطة أمنية ذات مسؤولية ثلاثية اﻻطراف وفي محاولة جديدة لجر حماس وجهازها العسكري إلى خط المواجهة في معركة أشد ضراوة وأكثر تعقيدا من المواجهة المباشرة واﻻحادية مع اﻻحتلال يأتي خطف الشباب الفلسطينيين الأربعة في مناطق السيادة الأمنية المصرية من جانب رفح المصرية وعلى بعد أمتار من معبر رفح المصري ليؤكد على الاتي:

 - أن السلطات اﻻمنية المصرية تتحمل المسؤولية الكاملة عن المختطفين اﻻربعة باعتبار أن عملية اﻻختطاف نفذت في اﻻراضي المصرية وتحت السيادة اﻻمنية المصرية.

 - ان عملية تحديد واختطاف الشبان اﻻربعة من بين خمسين مسافر يعني أن العملية ذات بعد أمني استخباري محدد التوقيت والتنفيذ واﻻهداف.

- تحديد عناصر وتسميتها مباشرة (تنظيم الدولة أو ما يسمي بالعناصر اﻻرهابية في سيناء) هي المسؤولة ليؤكد أن هناك جهة أمنية منظمة هي المسؤولة عن الحدث.

- تزامن الحدث مع التسريبات الاعﻻمية عن قرب التوصل إلى تهدئة أو اتفاق بين حماس واﻻحتﻻل يضمن رفع الحصار عن قطاع غزة تحت رعاية قطرية وتركية وبعيدا عن الرعاية المصرية ودون أن تكون سلطة عباس طرفا مباشرا فيها ليؤكد أن هناك أجهزة أمنية سيادية هي المعنية بخلط اﻻوراق السياسية واﻻمنية في المنطقة.

- رفض السلطات المصرية السماح لقيادة حماس من دخول اﻻراضي المصرية للقيام بجولة اقليمة ودولية والتواصل مع قيادة الخارج ليؤكد أن أجهزة اﻻمن المصرية لديها معلومات مسبقة بما سيحدث في رفح وتخشى من وجود قيادة حماس على أراضيها أثناء وبعد عملية الخطف.

- عدم تعاطي السلطات اﻻمنية المصرية مع الحدث اﻻمني كباقي اﻻحداث اﻻمنية التي تقع في اﻻراضي المصرية وتحديدا منطقة سيناء، وعدم تعاطيها للحدث على المستوى اﻻعﻻمي ليؤكد أن السلطات اﻻمنية المصرية لديها معلومات أمنية أن لم تكن جزءا منها.

- عدم تعاطي الرئيس عباس مع الحدث اﻻمني لعملية الخطف باعتباره حدث يمس مواطنين فلسطينين وتقتضي المسؤولية اﻻدبية مطالبة الجهات اﻻمنية المصرية بالكشف عن مصيرهم ليؤكد أن الجهات اﻻمنية الفلسطينية لديها معلومات عن تلك العناصر المختطفة وعن توقيت خروجهم من معبر رفح من الجانب الفلسطيني إلى الجانب المصري ولأي الجهات الفلسطينية يتبعون.

- لو افترضنا ان تنظيم الدولة او ما يسمي بالعناصر اﻻرهابية في سيناء هو من قام بعملية الخطف فان سلوكهم العام غالبا ما يسارع في اﻻعﻻن عن أي عملية دون الحاجة إلى الانتظار وهذا ما لم يحدث حتى اللحظة

- تزامن عملية الخطف بعد أعلان كتائب عز الدين القسام عن إحباط محاولة أمنية إسرائيلية والسيطرة على دولفين يستخدم ﻻغراض أمنية للمس بالضفادع البشرية التابعة لكتائب عز الدين القسام فيما لو تأكد تبعية تلك العناصر لهذا الجهاز ليؤكد ضلوع إسرائيل في هذه العملية وبمساعدة أطراف فلسطينية ومصرية.

ويأتي اعلان كتائب عز الدين القسام اليوم خلال مهرجان جماهيري في رفح أن الحدث بكافة تفاصيله لدى قيادة الكتائب ليؤكد المسؤولية اﻻمنية الإسرائيلية عن الحدث.

تبقي الساعات والأيام القادمة هي التي ستكشف عن الجهة المسؤولة عن عملية الخطف وعن الجهات الداعمة والمشاركة فيها وعن مصير المختطفين.

 

اخبار ذات صلة