كيف اُختطف الشبان الفلسطينيين الأربعة في سيناء؟

اختطاف 4 شبان بسيناء
اختطاف 4 شبان بسيناء

الرسالة نت - محمود فودة

تفاجأ الكثيرون بحادثة اختطاف الشبان الأربعة من حافلة الترحيلات المتجهة من معبر رفح صوب مطار القاهرة الدولي، كثرت الروايات ووجهت الاتهامات لأكثر من طرف، لكن شهادات ركاب الحافلة، وانتماءات المخطوفين، ومكان عملية الخطف، وحيثياتها تكشف حقيقة الجهة المنفذة للعملية.

تأكيد أحد المصادر الأمنية سير الحافلة الساعة الحادية عشرة ليلا في وقت حظر التجوال في محافظة شمال سيناء، يفتح باب السؤال عن كيفية حدوث ذلك مع مرحلين ترفض مصر وجودهم في أراضيها وتكتفي بحصر حركتهم في غرفة داخل المطار، كما أثار الشك خروج الحافلة دون تأمين من قوات الجيش كما جرت العادة.

وفيما يبدو بأنه تواطؤ من السفارة الفلسطينية بالقاهرة غاب مندوبها عن الحافلة رغم أن العادة جرت بتواجده في كل حافلة لمتابعة شؤون المسافرين، إلا أن المندوب آثر الصعود في حافلة أخرى في هذه المرة.

ووفق أحد الركاب الذين كانوا يستقلون الحافلة فإن الطرف المصري من المعبر، كان يتواجد به كمين عسكري للجيش المصري، يشمل دبابات ومدرعات وعدد لا بأس به من الجنود، وقد تعدت الحافلة هذا الكمين باتجاه الجنوب، وقبل أن تصل إلى كمين الدخول لمدينة رفح المصرية والمعزز أيضا بقوات مدرعة، وقعت الحادثة، أي أنها وقعت بين كمينيين للجيش المصري.

المسلحون نزلوا من سيارات من نوع "هيونداي فيرنا"، والتي يستخدمها أحيانا مسلحي ولاية سيناء في هجماتهم على الجيش المصري، فيما يغلب على عملياتهم القوية استخدام الجيبات رباعية الدفع في محاولة لتمويه انتماء المسلحين الذين هاجموا الحافلة، وبحسب الراكب الذي تحدث لـ"الرسالة" فإن مهاجمي الحافلة كانوا على حرفية عالية، من خلال آلية الاقتحام وإنهاء المهمة في دقائق معدودة.

ويضيف المسافر: "لقد تفاجأنا بتوقيف سائق الحافلة بعد إطلاق عدة عيارات نارية بالقرب من الحافلة، حتى باغتنا عدد من الأفراد المقنعين، وبدأوا بتفحص ركاب الحافلة، إلى حين نادوا على الشبان الأربعة واقتادوهم بصورة وحشية".

ووفقا للمعطيات السابقة فإن السؤال الذي يطرح نفسه كيف علم المسلحون بأن المطلوبين متواجدين في هذه الحافلة تحديدا، وأنها ستمر في هذه الساعة، بل وكيف جاءتهم الجرأة على مهاجمتها بالقرب من كمينين عسكريين.

وفي ذات السياق فقد كشفت مصادر أمنية لـ"الرسالة نت" أن ولاية سيناء أكدت في رسالة لحماس أن لا علاقة لها بالأمر.

ويشار إلى أن ولاية سيناء لم يحدث أن تعرضت سابقا لحركة حماس لا قولا ولا فعلا، وكذلك الحال مع الجماعات المسلحة الأخرى، بينما قال أحد مشايخ سيناء لـ "الرسالة" إنه لا مصلحة لأي جماعة مسلحة في سيناء الاعتداء على حافلة تقل فلسطينيين سواء كانوا من حماس أو غيرها.

وبغض النظر عن المنفذين فإن الأجهزة الأمنية المصرية مسؤولة عن الحادث كونه جرى على أراضيها ومن المفترض أن يكون المارين بسيناء للسفر تحت حمايتها.