قرأت لك:

"لا تكن لطيفا أكثر من اللازم" كلمات مهمة في التعامل مع الآخرين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

وكالات- الرسالة نت

ان هذا الكتاب يقدم لنا لفتة مهمة، لمن يحاولون قدر الإمكان البحث عن الكمال، ويحاولون إرضاء الجميع بشتى الطرق على حساب أنفسهم أحيانا.

تحاول دائما أن تفعل ما يتوقعه منك الآخرون، وتحرص على ألا تؤذي مشاعرهم، تسارع إلى مساعدة الأصدقاء والأقارب كلما احتاجوا إليك وتتفادي مضايقاتهم حتى لو أثاروا غضبك، إذن أنت شخص لطيف وتحب وتحرص على أن يصفك الناس هكذا.

ومع ذلك إذا وأمعنت التفكير في سلوكياتك' اللطيفة' ستكتشف أنها في كثير من الأحيان سلوكيات' انهزامية' كأن تقول نعم حينما كان ينبغي ان تقول لا، أو تتظاهر بالهدوء عندما تكون غاضبا، أو تلجأ للكذب لأنك تخشى إيذاء مشاعر الآخرين، وقد تتحمل أعباء فوق طاقاتك حتى لا تحرج شخصا عزيزا عليك. أي أنك في سبيل الحفاظ على التعامل مع الآخرين بلطافة ترتكب العديد من الأخطاء التي قد تؤثر بطريقة سلبية على عملك وعلاقاتك الاجتماعية.

ومن أكبر الأخطاء التي يقع فيها من يتسم باللطافة هي:

النزعة إلى الكمال: مما يفرض ضغوطا كبيرة عليه، ويتطلب مجهودا مضنيا منه لإثبات الذات، والقيام بالمهام المختلفة على اكمل وجه، فضلا عن الإرضاء الدائم للآخرين. ويجب هنا توضيح أن محاولة الوصول للكمال في حد ذاتها ليست عيبا ولكنها تصبح خطأ عندما تدفعك لوضع معايير غير واقعية لنفسك.

وبجانب النزعة للكمال يلخص ديوك روبنسون في كتابه "لا تكن لطيفا أكثر من اللازم" أخطاء أخرى يقع فيها الناس اللطفاء بشكل يومي منها:

-القيام بالتزامات أكبر من طاقتك: عادة دون ان نشعر يوقعنا اللطف في مأزق، اما ان نقول لا لشخص عزيز يطلب منا شيئا فنشعر بالأنانية والذنب، أو نحاول القيام بكل ما يطلب منا فنستنزف طاقتنا.

-عدم قول ما تريد: وربما تلجأ لذلك لأنك تعتقد أنه غير مناسب اجتماعيا، أو لا تريد ان تظهر بمظهر الضعيف، أو تخشى الرفض أو لا تريد أن تسبب حرجا لمن تحب.

 -كبت غضبك: المقصود هنا هو الإبقاء على هدوء الأعصاب في حين ان داخلك يغلي نتيجة استغلال الآخرين لك او إيذائهم لمشاعرك وهو ما يعتبر نوعا من التزييف والكذب على النفس وعلى الآخرين.

 -التهرب من الحقيقة: حرصا على ان تكون لطيفا دائما فانك كثيرا ما تتهرب من قول الحقيقة حتى لا تحرج الآخرين ولكن ذلك لا يفيدك ولا يفيدهم. عليك قول الحقيقة بتواضع وحساسية.

ان التخلص من الأخطاء البسيطة السابقة لا يعني إطلاقا التوقف عن ان نكون لطفاء بل فقط تساعدنا على ترشيد المجهود الإضافي المبذول للحفاظ على التعامل بلطف في كل الأوقات والذي كثيرا ما يأتي على حساب أعصابنا وراحتنا.

الأشخاص اللطفاء غالباً ما يفعلون الأشياء التي يتوقعها الآخرون منهم، ويحاولون إرضاء متطلباتهم، دون أن يؤذوا مشاعرهم، ودون أن يفقدوا أعصابهم. وعندما يهاجمهم الآخرون بغير تعقل، يحافظون على لطفهم وهدوئهم.

غير أنهم أحيانا يشعرون بعدم القدرة على التحمل والانهيار، وهذا ما يوضحه لك الكتاب، الذي يعد كتابا ممتعا ومهما للغاية.