قائمة الموقع

مؤتمر أمني بغزة يدعو لرؤية استراتيجية حول "إقامة الدولة"

2015-11-14T17:50:09+02:00
صورة ارشيفية
الرسالة نت- تغطية خاصة

أجمع أكاديميون وسياسيون على أهمية رسم استراتيجية فلسطينية موحدة؛ بغرض توحيد الجهود وتشكيل رؤية وطنية فاعلة في إقامة الدولة، والاستفادة من الجهدين السياسي والعسكري في ذلك.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر الأمن القومي الثالث، الذي عقدته اكاديمية الادارة والسياسة للدراسات العليا في مدينة غزة، حمل عنوان" الدولة الفلسطينية.. التحديات والآمال"، بمشاركة نخب وأكاديميين سياسيين، إضافة الى مجموعة من الباحثين والاعلاميين، وبحضور نائب رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية.

وتكون المؤتمر من أربعة محاور علمية رئيسية (السياسي_ الاقتصادي- الاعلامي- القانوني)، وتخلله جلسات ناقشت الرؤية الاستشرافية لمشروع الدولة الفلسطينية، ضمن أبحاث علمية محكمة، ستناقش خلال يومين متتالين من المؤتمر.

واعتبر الدكتور محمد المدهون رئيس المؤتمر وعميد أكاديمية الإدارة والسياسة، أن المؤتمر "مواجهة علمية وسياسية لمؤتمر هرتسيليا للأمن القومي الصهيوني"، على حد تعبيره؛ من أجل التأكيد على أن طريق إقامة الدولة وطرد الاحتلال هو نفس الطريق الذي يعتمده المحتل في التأصيل العلمي والإعداد البحثي والتخطيط والاستشراف المنهجي.

وقال إن من اهداف المؤتمر، اجتماع ألوان الطيف الفلسطيني من أصحاب القرار مع أصحاب الرأي على طاولة واحدة؛ للتفكير حول كيفية إقامة الدولة الفلسطينية.

وأشار المدهون إلى أهمية العمل الجماعي الفلسطيني المشترك، وتكامل الجهود من اجل النهوض بالحالة الفلسطينية، لافتًا إلى أن توصيات المؤتمر ونتائجه ستعرض على صناع القرار في فلسطين.

وناقش المحور السياسي آراء الباحثين، حول الرؤية الفلسطينية، حيث تضمن ثلاثة جلسات كل منها يضم عددا من الأبحاث المحكمة، وخلصت الجلسة الأولى التي تضمنت خمسة أبحاث علمية إلى ضرورة المزاوجة بين الرؤية السياسية والعمل المقاوم في تحقيق الاهداف المختلفة.

وشدد الباحثون على أهمية البحث عن خيارات داعمة للحق الفلسطيني والاستفادة من فشل عملية التسوية التي عرقلت مشروع الدولة الفلسطينية.

وأوصى الباحثون في المحور السياسي، بضرورة العمل علي صياغة السياسة الأمنية وفق القانون والدستور، وذلك لإغلاق الطريق على الاجتهادات الشخصية والحزبية البعيدة عن التخطيط والاستراتيجيات التي توضع للسياسات الأمنية.

وحثوا على وجوب تكوين مرجعية للسياسة الأمنية الفلسطينية، وتعزيزها من خلال اعطاءها الصلاحيات والمسؤوليات لرسم السياسة الأمنية الفلسطينية كمجلس الأمن القومي.

ونوه الباحثون إلى أهمية الاهتمام بإجراء المزيد من البحوث والدراسات العلمية في تقييم وقياس كفاءة القطاع الأمني، واستخلاص الدروس والعبر من التجارب السابقة وتوظيفها بشكل علمي على نحو يساعد في إرساء أسس ومقومات يمكن الاستعانة بها في وضع تصور أو صياغة استراتيجية للعمل الأمني في مواجهة التحديات التي قد تقع في المستقبل.

ونبهوا إلى أهمية العمل علي إعادة النظر في السياسة الأمنية التي تعمل من خلالها الأجهزة المعنية بحفظ الأمن، لما لها من تأثير واضح في تزايد حالات أخذ القانون باليد وازدياد الانفلات الأمني في فترات متفاوتة، ما يستدعي تغيير المفهوم الأمني لهذه الأجهزة بما يوافق واقع عملها وهو حماية المواطن وحفظ أمنه.

وأكدوا وجوب تحديد المفاهيم السياسية ووضوحها في الفكر السياسي الفلسطيني، لضمان تحديد وضوح الهدف، مشيرين لضرورة الحفاظ على الترابط السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة في المشروع الوطني، وعدم تجزئة قضايا قطاع غزة ومقاومته عن باقي المشروع الوطني النضالي.

كما ودعوا إلى ضرورة تحقيق الانسجام بين الفكر السياسي الفلسطيني وبين الأداء السياسي، ومزاوجة الفكر والسياسة مع العمل المقاوم.

وشددوا على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية على أساس استمرار الربط الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطويق أي توجهات تهدف إلى تجزئة الحلول السياسية المتعلقة بغزة والضفة الغربية.

وطالبوا القيادة الفلسطينية التمسك بحدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، كحدود نهائية للدولة الفلسطينية المستقبلية، مع ضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني, وتوحيد الصفوف بين أطياف الشعب الفلسطيني، في ظل الانقطاع الجغرافي والمؤسساتي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد المحور السياسي على ضرورة مراجعة الاستراتيجية الفلسطينية الحالية التي تدير التفاوض مع إسرائيل وتكرس كوارث وخسائر هائلة في العملية السياسية التي تمضي في اتجاه استحقاقي واحد نحو اسرائيل، والنظر إلى خيارات أخرى تشترك فيها كل القوى الفلسطينية.

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة دراسة الخيارات والبدائل والسيناريوهات المقترحة أو المعروضة ضمن عمليات بحث فكري مؤصل، ضمن رؤية استراتيجية ومقاربات علمية تشكل الإطار النظري والمرجعية المرشدة لأية حلول أو سيناريوهات متوقعة.

وطالب الباحثون قيادة السلطة بإعلان فشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وفشل حل الدولتين، والبحث عن خيارات أخرى بعد فشل خيار المفاوضات وتعزيز المقاومة الشعبية، إضافة إلى توجيه اهتمام الفلسطينيين نحو استثمار الانجازات الإقليمية والأممية الفاعلة التي يمكن أن يكون لها "حظ من التنفيذ" على أرض الواقع، باعتبارها فعاليات مكملة للجهد المحلي المبذول.

وحول دور السفارات الفلسطينية، أكد المشاركون في المؤتمر ضرورة تحشيد دورها، وتأطير جميع الدول لمناصرة ودعم قرار قيام الدولة الفلسطينية، والتمسك بما حدث من تطور في مفهوم الكيانية باتجاه الدولة المستقلة، والعمل على إنجاز ذلك كثابت من ثوابت الفكر السياسي الفلسطيني في مراحله الأخيرة والناضجة.

وخلص المؤتمر إلى التأكيد على ضرورة إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، على أسسٍ ديموقراطيةٍ ووطنيةٍ جديدةٍ تتسع لكل الطاقات والقوى على اختلاف طيفها الاجتماعي والفكري والسياسي يتم العمل من خلالها على وضع رؤيةٍ واستراتيجيةٍ فلسطينيةٍ موحدةٍ للانعتاق من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأوصى بضرورة تعميق مستوى التشبيك والتعاون والتضامن مع الشعوب الأوروبية لا سيما الشعب النرويجي من خلال خلق اطر وهياكل ومؤسسات غير رسمية تقوم بهذا الدور وتعمل على فضح الممارسات الإسرائيلية، مع دعوته السلطة الفلسطينية لفتح خياراتها وألا ترهن نفسها إلى "خيار المفاوضات العقيم".

اخبار ذات صلة