قائمة الموقع

تخصيص الأراضي "سياسة" أٌقرتها السلطة سابقًا

2015-11-21T16:08:46+02:00
تخصيص الأراضي
الرسالة نت- محمود هنية

أثار قرار سلطة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة، تخصيص أراض لجمعيات اسكانية يشترك فيها موظفو قطاع غزة ، استياء حكومة التوافق التي تنكرت لحقوقهم والاعتراف بها، ورفضت  دمجهم في السلك الوظيفي للسلطة الفلسطينية.

القرار أكدّت سلطة الأراضي قانونيته من حيث العمل فيه منذ نشأة السلطة الفلسطينية عام 1994م، حيث خصصت الآلاف من الدونمات لقيادات وضباط محسوبين على الأجهزة الأمنية للسلطة، إضافة الى تخصيص عمارات ومدن سكنية لموظفي السلطة السابقين.

ورجوعًا لهذه المحطات، فإن السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها أنشأت أبراج المخابرات شمال القطاع، وكان حصرًا في الفائدة لقيادات وضباط الجهاز فقط، إضافة الى انشاء مدينة المغراقة حيث كان من جملة المستفيدين قيادات في الأجهزة الأمنية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية.

و أكدّ مصدر مسؤول في سلطة الأراضي بغزة، أن السلطة خصصت الآلاف من الدونمات لمشروعات وهمية ولصالح قيادات معروفة في حركة فتح والسلطة الفلسطينية، ومنها ما أقيم عليها جمعيات لصالح شخصيات في السلطة الفلسطينية.

ودشنت السلطة أبراج خاصة لحرس الرئيس في منطقة تل الهوا، إضافة الى أبراج الكرامة التي خصص مجملها لشخصيات تنتمي للأجهزة الأمنية والموظفين التابعين للسلطة آنذاك ممن يتمتعون بامتيازات فقط، وفق ما أشار اليه المصدر، عدا عن تخصيص أبراج أخرى.

ووزعت السلطة أراض مجانية لقياداتها ابان وصولهم الى غزة من بينهم رئيس السلطة محمود عباس وام جهاد الوزير إضافة الى منازل خصصت لقيادات فتحاوية أخرى.

أما في الوقت الراهن، فإن السلطة الفلسطينية في رام الله، فقد خصصت أراضي بست ملايين متر مربع، لاقامة تجمعات سكنية تستفيد منها شركات استثمارية بعينها، وفق ما أشار اليه المختص في الشؤون السياسية بالضفة عصام شاور.

ويقول شاور لـ"الرسالة نت"، إن السلطة خصصت مدينة روابي حيث تم الانتهاء من بناءها قبل فترة قريبة، باقامتها على مساحة تقدر بـ6 ملايين متر مربع، بتنفيذ شركة قطرية- فلسطينية بذريعة حماية الأراضي من المستوطنين، بينما تبيّن أن هذه الشركات بدأت تستملك هذه الأراضي لها.

 تنكر واضح

وقد هدد رئيس السلطة محمود عباس الموظفين الرسميين في قطاع غزة بقطع رواتبهم بعد أحداث الانقسام عام 2007م، وأجبر الآلاف منهم بترك وظائفهم بما في ذلك المدرسين والأطباء، وأصبحت المشافي خاوية باستثناء المرضى فقط وعدد قليل لا يتجاوز عدد أصابع اليد من الممرضين والأطباء، الامر الذي دفع بحركة حماس لتعيين من يمكنهم تسيير مصالح الوزارات، لمدة قاربت لعشرة سنوات.

ورغم نجاح الاتفاق الأخير بين الفصائل فيما عرف باتفاق الشاطئ قبل عامين، في تشكيل حكومة وفاق وطني، الا ان الحكومة سرعان ماتنكرت لحقوق الموظفين ورفضت الاعتراف بهم، وفق ما تؤكده حركة حماس بشكل دائم.

وبيّن مصدر من  قيادات الحركة، أن الحكومة عرضت مؤخرًا حلا يقضي بدفع سلف مالية لموظفي وزارتي التعليم والصحة، مقابل ان تسلم وزارةالمالية في قطاع غزة إيراداتها المالية للسلطة الفلسطينية في رام الله.

وقد أكدّ زياد الظاظا عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن السلطة أبلغت جهات دولية توسطت بين الطرفين أن الحوار لن يتم مع الحركة ما لم تسلم سلاحها، مع تنكر السلطة لدفع مستحقات وزارات القطاع والموازنات التشغيلية لها.

ورغم محاولة السلطة اظهار حركة حماس وكأنها تحتكر توزيع الأراضي للموظفين فقط، الا ان رئيس سلطة الأراضي بغزة إبراهيم رضوان، أكدّ بشكل جلي أن التخصيص سيتم لجميع المواطنين دونما استثناء على شكل جمعيات اسكانية، وسيتم قريبًا الإعلان عن الية محوسبة لتحقيق هذا الغرض.

 

اخبار ذات صلة