الرسالة سبورت الرسالة سبورت

في حوار مع مسئول العلاقات في حماس

حمدان: أي اتفاق تركي (إسرائيلي) لن ينعكس سلبا على القضية الفلسطينية

أسامة حمدان مسئول العلاقات العربية في حركة حماس
أسامة حمدان مسئول العلاقات العربية في حركة حماس

الرسالة - محمد هنية

كشف أسامة حمدان مسئول العلاقات العربية في حركة حماس، عن فحوى زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الى أنقرة ولقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزرائه داوود أوغلو، في ضوء الحديث عن قرب الإعلان عن اتفاق تركي (إسرائيلي) يلوح في الافق.

دعم متواصل

وقال حمدان في حديث خاص لـ "الرسالة نت": " الزيارة تأتي في سياق جملة الاتصالات التي تتم بين حماس وتركيا، في ضوء أحداث انتفاضة القدس، والقضايا المتعلقة بكسر الحصار عن غزة، وملف المصالحة الفلسطينية وتطوراتها"، مبيناً أنها ضمن مسار متكامل من الاتصالات المستمرة بين حركته وأنقرة.

وأضاف حمدان: "الرئيس التركي جدد تأكيد بلاده على مواصلة العمل من أجل إنهاء الحصار عن قطاع غزة، وهذا الأمر ضروري في هذه المرحلة التي نخوض فيها مواجهة مع العدو".

وأوضح أن الجانب التركي أطلع وفد حركته على سير المباحثات التركية (الإسرائيلية)، وأبدى المسئولون الأتراك دعمهم للحق الفلسطيني وعدم تخليهم عن التزاماتهم اتجاه القضية الفلسطينية، معبرا عن اطمئنان حركته بأن أي اتفاق تركي (إسرائيلي) لن يكون له أي انعكاسا سلبيا على القضية الفلسطينية.

وتجرى مباحثات بين تركيا و(إسرائيل) في سويسرا لتطبيع العلاقات بينهما بعد تضررها، عقب استشهاد عشرة أتراك على متن السفينة "مافي مرمرة" التي كانت في طريقها لكسر الحصار عن غزة في مايو 2010، ما أدى إلى سحب السفراء وتقليل حجم التمثيل الدبلوماسي، ووقف العمل بالاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين (إسرائيل) وتركيا.

زيارة قيادة حماس لتركيا جاءت لتقطع الشك باليقين، حول تخلي تركيا عن شرطها بتخفيف الحصار عن غزة في مباحثاتها مع (إسرائيل)، والتفاف الرئيس التركي على علاقته مع حماس، الأمر الذي اعتبرته صحف عربية واسرائيلية صفعة قوية للحركة وفقدانها لحليف استراتيجي.

الرئيس التركي أكد على مواصلة العمل من أجل إنهاء حصار غزة

حمدان رد على ذلك بالقول: "القيادة التركية أكدت تمسكها بالحق الفلسطيني والدفاع عنه، وعلاقتها بالحركة لم ولن تتغير، وسنمضي في جهدنا السياسي بناء علاقاتنا على ما يمكن أن توفره أنقرة من دعم للحقوق الفلسطينية"، معتبراً أن القضية الفلسطينية قضية الأمة ومهما كان الوضع الاقليمي غير مستقر فلا يمكن سلخها عن محيطها العربي والاسلامي.

ونوه إلى أن حركة حماس متمسكة بموقفها ورؤيتها مهما كانت مواقف الاطراف المختلفة، وأضاف "عندما تبني هذه المواقف على أرضية ثابتة، لا تتأثر بما يحصل من ارباكات او تحولات في الدول تجاه القضية الفلسطينية".

وتُصر تركيا على شروطها الثلاثة المتمثلة بالاعتذار لتركيا عن الاعتداء على الاسطول، وهو ما حققته (إسرائيل) عام 2013، فيما يتبقى تقديم التعويض لضحايا الاسطول، وتخفيف الحصار عن قطاع غزة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعلن فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه لن يكون هناك أي تغيير على سياسة فرض الحصار البحري على قطاع غزة رغم المفاوضات الجارية لإعادة تطبيع العلاقات مع تركيا.

وعلق حمدان على تصريح نتنياهو: "هذا يكشف طبيعة العقل (الإسرائيلي) بأن حصار غزة ليس بسبب حماس كما يحاول البعض تسويقه، لكنه مرتبط بموقف استراتيجي ضد المقاومة، وارادة الشعب التي تلتف حولها".

خروج العاروري

وحول ما نُشر عن مغادرة القيادي في حماس صالح العاروري لتركيا والمقيم فيها منذ سنوات، قال حمدان: "غادر العاروري تركيا منذ أكثر من شهرين لاعتبارات خاصة بالحركة، ولسنا معنيين أو مضطرين لتقديم أسباب أو مبررات لنشرح ظروف مغادرته"، نافياً أن يكون قرار مغادرته بناء على ضغوط مورست على الحركة أو بطلب من السلطات التركية.

وأوضح أن الاحتلال يروج هذا الأمر وكأنه حقق انجاز ضد المقاومة، لكنه قال "قرار المغادرة يأتي ضمن حسابات وتقدير الحركة للموقف في إطار المعركة الدائرة مع الاحتلال".

تم إطلاع وفد حماس على سير المباحثات التركية (الإسرائيلية).

وتعقيبا على ما كشفته القناة "الثانية" العبرية عما زعمت أنه فحوى رسالة بعثتها مصر للحكومة (الإسرائيلية) المطالبة عدم تمكين تركيا من التأثير على ما يجري في غزة، اكتفى مسئول العلاقات العربية بالقول: "لا يجب ان نصدق كل ما يقوله العدو، الذي ربما يريد ان يوقع بين مصر وبين الفلسطينيين او يُشعر الشعب الفلسطيني بالإحباط وكأن هناك تحالف مصري (إسرائيلي) ضده.

ولفت حمدان إلى أن الاحتلال لا يحتاج توصيات من أحد كي يعتدي على الشعب الفلسطيني، رغم "خروج بعض المواقف التي كنا نظن أنها ستقف مع الفلسطينيين لكنها كانت عكس ذلك"، في إشارة الى اجراءات النظام المصري ضد قطاع غزة.