قائمة الموقع

"أسطول الحرية" .. الدخول أو المواجهة

2010-05-27T07:35:00+03:00

 

عراف: التهديدات الإسرائيلية لن تثنينا عن تغيير وجهتنا لغزة

 

 

غزة/لميس الهمص

وسط حالة من القلق والترقب تسود قطاع غزة، تتجه أنظار الغزيين باتجاه مينائهم الوحيد الذي يعمل به عشرات الفلسطينيين على مدار الساعة لانجاز التجهيزات استعدادا لاستقبال "أسطول الحرية" ولتذليل العقبات كافة أمامه لحظة وصوله يوم السبت المقبل لغزة، وسط سيناريوهات ترسمها "إسرائيل" لمواجهته، ولكن تبقى الخيارات مفتوحة بعدما اتجهت بوصلة القافلة نحو غزة مابين الوصول أو المواجهة ؟

***  عزيمة وتحدي

في هذا السياق تقول رويدا عراف منسقة حركة غزة الحرة في تصريح "للرسالة "من اليونان مكان انطلاق القافلة : التهديدات الصهيونية ليست جديدة وتعرضت لها القوافل السابقة، ولكنها لن تثنينا عن تغيير وجهتنا أو التفكير في العودة، مضيفاً:هدفنا كسر الحصار وإظهار الصورة الحقيقة للاحتلال أمام العالم، فلو منعنا واعتقلنا فلن نكون خسرنا لأننا استطعنا أظهار همجية الاحتلال .

وأكدت عراف أنهم مستعدون لمواجهة الاحتلال في عرض البحر، ليس بالسلاح لكن بالإصرار حتى لو أدى الأمر لاعتقالنا ، منوهة إلى عدم وجود ضمانات رسمية لكن ما يملكونه تأييدا رسميا من العديد من الدول فهذا بمثابة تغير للعديد من المفاهيم حول غزة ، لافته إلى أن المواجهة مع دولة الاحتلال  ستكون سياسية.

وأوضحت منسقة حركة غزة، أن عدداً من القوافل وصلت من ايرلندا وتركيا واليونان استعدادا للانطلاق من نقطة واحدة يوم الجمعة للوصول لغزة ، لافتةً إلى أن نجاح الأسطول في الإبحار يرجع للمتضامين الذين كرسوا الكثير من وأوقاتهم من أجل القطاع .

***تجهيزات واسعة

فيما أعلنت اللجنة الحكومية لكسر الحصار نجاح التجارب العملية لنقل البضائع من سفن الشحن المرافقة لـ "أسطول الحرية" من عرض البحر إلى ميناء غزة، عبر العوامات المصنعة محلياً.

بدوره، أكد مدير عام سلطة الموانئ البحرية بهاء الأغا، أن التجهيزات تجري على قدم وساق لاستقبال سفن الحرية لكسر الحصار، ولتسهيل حركة المتضامنين الأجانب القادمين عبرها وتسهيل نقل البضائع من سفن الشحن في عرض البحر إلى ميناء غزة.

وأوضح الأغا، في تصريحات للجنة الحكومية لكسر الحصار، أن تجارب نقل البضائع إلى الميناء عبر العوامات الكبيرة –مساحة 100 متر مربع- نجحت بنقل حمولة تزن 35 طنا، إضافة إلى نقل حمولة تزن 25 طنا عبر العوامات الصغيرة ذات مساحة 45 مترا مربعا.

وأشار إلى أن سفن الشحن ستقف في اقرب نقطة من شاطئ البحر يصل عمقها إلى 8.5 متر لإفراغ حمولتها في هذه العوامات لتجر بواسطة قوارب صيد من عرض البحر إلى الميناء.

وتحدث عن مراحل التجهيز لاستقبال "أسطول الحرية"، مبيناً أن المرحلة الأولى تمثلت في تبطين حوض الميناء الذي تبلغ مساحته 250 دونماً.

وتابع: تتمثل المرحلة الثانية في حفر حوض الميناء بشكل جزئي ليتراوح عمق المياه إلى 4.5 -5.5 متر، بعد شفط الرمال من قاع البحر، إضافة إلى تعبيد الطرق المارة على طول ميناء غزة البالغة 2000 متر بالكامل ووضع 60 عمود إنارة، لاستقبال الوفود المتضامنة.

ومضي يقول:" قمنا في المرحلة الثالثة بأزلة الغرف العشوائية كافة الخاصة بالصيادين المتواجدة في الميناء والتي بلغ عددها أكثر من 100 غرفة، وتحديد مكان خاص لهذه الغرف بشكل هندسي مدروس ومنتظم على مساحة 5.5 دونم".

وأشار إلى عملية توسيع كافة الشوارع ليصل عرضها إلى 25 مترا بعد أن كان لا يتجاوز 10 أمتار، إلى جانب بناء معرش لاستقبال المتضامنين.

***استعدادات الانطلاق

ومنذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 فإن ميناء غزة العريق –الذي كان نقطة عبور هامة على مدار عصور سابقة للبضائع بين آسيا وآفريقيا وأوروبا- لم يستقبل أية سفن من خارج المياه الإقليمية للقطاع، حتى تمكنت سفينتا كسر الحصار في آب/ أغسطس 2008 من تحقيق أول اختراق في هذا الجانب منذ أربعين عاماً.

وكما تقف الدوريات البحرية الإسرائيلية عائقاً أمام تقدم الصيادين بحثاً عن رزقهم داخل البحر، وتعرض العديد منهم للاستهداف ما أدى إلى استشهاد وجرح وإصابة عدد منهم، فيما تضررت ودمرت أعداد من زوارق الصيادين خلال الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وقال الدكتور عرفات ماضي، رئيس "الحملة الأوروبية" : التحركات تجري على قدم وساق من أجل الاستعداد للانطلاق الجماعي من قبالة السواحل القبرصية إلى غزة، حيث يتوقع وصول الأسطول، المحمّل بأكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات، مطلع الأسبوع المقبل، آخذين في الاعتبار أي تطورات في ظل التهديدات الإسرائيلية بمنع الأسطول.

وأوضح ماضي أن هذه السفن ترافقها تغطية إعلامية واسعة، لا سيما وأن هناك ما يزيد عن ستة وثلاثين صحفياً يعملون في واحد وعشرين وكالة أنباء ووسائل إعلام عالمية، سيكونون على متن سفينة للحملة الأوروبية، لنقل وقائع تحرّك الأسطول أولاً بأول في مختلف القنوات حول العالم، في حين ستحمل السفينة أجهزة بث فضائي، لأول مرة.

ويتكون أسطول "الحرية" من ثماني سفن هي: سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، وسفينة شحن إيرلندية تابعة لحركة "غزة الحرة"، وأربع سفن لنقل الركاب، تسمى إحداها "القارب 8000" نسبة لعدد الأسرى في سجون الاحتلال، بجانب سفينة الركاب التركية الأكبر.

واكتفى الأسطول بحمل 750 مشاركا من أكثر من 40 دولة رغم أنه تلقى عشرات الطلبات للمشاركة، في حين سيكون ضمن المشاركين في الأسطول 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، من بينهم عشرة نواب جزائريين.

كما تحمل سفن الأسطول أكثر من 10 آلاف طن مساعدات طبية ومواد بناء وأخشاب، و100 منزل جاهز لمساعدة عشرات آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع عام 2009، كما يحمل معه 500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين حركياً، لا سيما وأن الحرب الأخيرة  خلفت نحو 600 معاق بغزة

اخبار ذات صلة