الوريث الوريث

زوجة النايف: السلطة دفنت قضية عمر وحاولت إخفاء معالم الجريمة

زوجة النايف: السلطة دفنت قضية عمر وحاولت إخفاء معالم الجريمة
زوجة النايف: السلطة دفنت قضية عمر وحاولت إخفاء معالم الجريمة

الرسالة نت- محمود هنية

ذكرت رانيا النايف زوجة الناشط في الجبهة الشعبية الشهيد عمر النايف، أن جثمان زوجها الذي اُغتيل في بلغاريا سيتم تشييعه في أول جمعة بشهر رمضان المقبل، متهمة السلطة الفلسطينية بالشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي والسلطات البلغارية في دفن قضية زوجها. 

وأكدّت النايف لـ "الرسالة نت"، من العاصمة البلغارية صوفيا، أن قرار الدفن جاء بعد مماطلة السلطات البلغارية في تقديم تقرير التشريح حول ملابسات اغتيال زوجها، ورفضهم التعامل معهم.

وأشارت إلى أن السلطات البلغارية تعمدت التأخير في عملية التشريح، لتضييع الأدلة خاصة وأن الأطباء أكدوا أنه مع مرور الوقت لن يكون هناك إمكانية للاستفادة من الجثمان.

وقد عثر على النايف مقتولاً داخل مقر سفارة السلطة في بلغاريا، في السابع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي، في ظل وجود شبهة تواطؤ من سفارة السلطة باغتياله، خاصة في ظل ما ورد من تهديدات أطلقها السفير وموظفو السفارة ضد عمر بحسب شهادة مقربين منه.

وأضافت النايف أن الأطراف المتورطة في عملية اغتيال زوجها حاولت بكل جهد دفن قضية عمر، من خلال التأخير والمماطلة في عملية التحقيق. وأشارت إلى وجود اتفاق بين السلطة وبلغاريا وإسرائيل، لدفن قضية اغتيال "عمر" وعدم إظهار نتائجها، وذلك لإخفاء معالم الجريمة وعدم توريط أنفسهم فيها، مشيرة إلى أن لجنة التحقيق التابعة للسلطة غادرت بلغاريا دون تسليم أي تقرير حول اغتياله.

وأشارت إلى أن اللجنة الأخيرة التي شكلتها السلطة لم تمارس دورها ولم تجرِ أي تحقيق مع أفراد السفارة خاصة المتورطين في عملية الاغتيال. وأضافت أن اللجنة تعمدت تجاهل جناة ومتورطين في الجريمة، ولم تحقق معهم حتى اللحظات الأخيرة.

ونبهت النايف  إلى أن اللجنة أبلغتها بأن صدور التقرير سيستغرق شهرين وربما أكثر، و"هو دليل على وجود تعمد في التسويف". ولفتت إلى أن لجنة التحقيق الأولى التي شكلت في قضية اغتيال زوجها "غير متخصصة" للتحقيق في قضية من هذا النوع، وتجاهلت أدلة تدين تورط السفارة الفلسطينية ببلغاريا في عملية الاغتيال.

وأضافت أن اللجنة آنذاك استمعت وشاهدت الكثير من الحقائق التي تثبت بالدليل القاطع تورط السفارة الفلسطينية بحادثة اغتيال الشهيد عمر، "لكنها تجاهلتها ولم تدين السفارة رغم أن الحقائق التي عرضتها لهم أثارت استغرابهم".

وجددت تأكيدها على أن عملية اغتيال زوجها ناجمة عن صفقة تمت بين السلطة واسرائيل وبلغاريا وبطريقة مدروسة بين الأطراف الثلاثة، للتخلص منه، مقابل حصول السلطة على الأموال.

ونبهت النايف  إلى أن السلطة تعمل على تصدير رواية بأن زوجها انتحر، لتخليص نفسها من الجريمة التي تورطت فيها، و"حاولت تسويف الوقت لكي تضمن تغير ملامح الشهيد وعدم المقدرة على فحص جثته". وأكدّت النايف أن المسؤول الأمني في السفارة، ترك زوجها ليلة استشهاده وغادر إلى أنقرة، دون أن يخبر العائلة كما جرت العادة من قبل ما يعطي شكوكًا واضحة حول تورط أشخاص من السفارة في عملية الاغتيال.

وبينت أن العائلة تملك وثائق وشهادات ورسائل تبين حجم الضغوطات التي تعرض لها عمر أثناء وجوده في السفارة، موضحة أن عائلة النايف مصممة أكثر على إجراء التحقيق حتى نهاياته، وتابعت القول: "يجب التحقيق مع سفير السلطة في بلغاريا أحمد المدبوح والمتورطين في عملية الاغتيال".

وأكدّت النايف أنه لا يمكن لأي طرف تبرئة السفارة لأن هناك حقائق جلية حول دورها، "لكن اللجنة لا تستطيع إدانتها لأنهم لا يستطيعون مقاضاة أنفسهم". وكشفت أن سفير السلطة رفض التعاون مع المحامية شارلوت كيتس، التي جاءت إلى صوفيا لمقابلة عمر قبل اغتياله والاطلاع على أوضاعه، مضيفة "كلما طلبنا أي شيء كان يتصرف بطريقة غير أخلاقية وغير إنسانية، ووصلت به الوقاحة إلى أن يمنع عمر من زيارة طبيب، وكان يهددني باستمرار أنه سوف يمنعني أنا أيضاً من دخول السفارة إذا تواصلت حملة التضامن مع عمر".

وأشارت النايف إلى أن السفارة الفلسطينية لم تعامل مع زوجها كأسير محرر، أو مناضل فلسطيني، بل اعتبرته "عبئاً عليها، ومشكلة يجب الخلاص منها بأي شكل"، مطالبة بـ"تحديد مسؤولية كل طرف في القضية"، ومضت تقول: "لهذا نصر على مواصلة التحقيق مع كل الأطراف المعنية حتى نعرف الحقيقة".