قائمة الموقع

معاناة المُزارع الفلسطيني مستمرة بسبب رش الاحتلال "للمواد الكيماوية"

2016-07-15T07:08:07+03:00
(الأرشيف)
غزة- ترجمة خاصة

لا يزال يعاني المزارع الفلسطيني إبراهيم أبو طعيمة، صاحب إحدى الأراضي الزراعية جنوب قطاع غزة، والتي اعتاد على زراعتها منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، من آثار العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014م.

يقول أبو طعيمة: "محصولي الزراعي دُمر عدة مرات نتيجة رش جيش الاحتلال الإسرائيلي للمنطقة الحدودية مع أراضينا بفلسطين المحتلة، بمبيدات غير معروفة في أكتوبر عام 2014".

وتم تفجير المواد الكيميائية في أرض أبو طعيمة البالغة مساحة دونم من الأرض، والتي تقع على بعد 700م من الشريط الحدودي مع أراضينا المحتلة، وتعد هذه الأرض المصدر الوحيد لدخل عائلته، وفق ما ذكرت مجموعات حقوق الإنسان.

ومنذ ذلك الوقت؛ خسر المزارع أبو طعيمة قرابة 300$ نتيجة رش أرضه بمواد كيميائية، وبسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007م.

بدوره، طالبت منظمات حقوق الإنسان، من بينهم مركز الميزان ومركز عدالة لحماية حقوق العرب في فلسطين المحتلة، طالبوا الاحتلال "الإسرائيلي" بضرورة فتح تحقيق في حوادث رش المحاصيل.

وقال محمود أبو رحمة، المتحدث باسم مركز الميزان: "نحن نحاول التماس الإنصاف والتعويض عن بعض ما خسره هؤلاء نتيجة الأضرار التي لحقتهم على المدى البعيد".

وأضاف "قد امتد بالفعل أثر المواد الكيميائية إلى الأراضي الفلسطينية المجاورة للسياج الأمني وخلفت أضرارًا جسيمة على الأراضي خارج المنطقة العازلة، ونحن لا نعرف كيف سيؤثر ذلك على الموارد المائية، علما بأنها نادرة جدا في غزة".

وتقول منظمات حقوق الانسان إنها سوف تنتظر رداً رسمياً من الاحتلال "الإسرائيلي"، قبيل النظر في إطلاق دعوى قضائية رسمية دولية.

وأضافت: "أن طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي رشت مبيدات كيميائية غير معروفة بين 11 و13 أكتوبر عام 2014، فوق الأراضي الواقعة بالقرب من السياج الفاصل مع أراضينا المحتلة".

وطالبت المنظمات الاحتلال أيضًا بالتوقف فوراً عن رش المبيدات الكيميائية في المنطقة العازلة على حدود غزة والاعتذار للفلسطينيين المتضررين، وتعويض المزارعين عن أية أضرار التي تكبدوها.

من جهته، زعم متحدث باسم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" أنّه رش "مبيدات عشبية ومثبطات انبات للحفاظ على نجاعة العمليات الأمنية البصرية في المنطقة"، مدّعيًا أن هذه الممارسات مستمرة منذ أكثر من عامين.

وقالت المتحدثة باسم "منظمة غيشا الإسرائيلية" شايا غونبرغ: "إن القانون الدولي يتطلب أن تسهّل اسرائيل الحياة الطبيعية في قطاع غزة بحكم السيطرة الاسرائيلية المحكمة على القطاع".

وذكرت منظمة بتسيلم الإسرائيلية، أن الاحتلال يرش المحاصيل الزراعية بالقرب من السياج الحدودي لغزة مرة واحدة سنوياً على الأقل.

وقالت المنظمة: "على سبيل المثال، رشّت إسرائيل الأراضي الفلسطينية مبيدات عشبية على بعد 200 متر من السياج الأمني في ديسمبر كانون الاول عام 2015".

واستطرد المتحدث باسم مركز الميزان أبو رحمة: "إن عشرات العائلات الفلسطينية التي تملك أراضٍ بالقرب من المنطقة العازلة قد تضررت جراء ممارسات رش المحاصيل، وسيُمنعون من الوصول إلى مزارعهم ومصادر دخلهم على المدى البعيد".

وتابع: "أصبحت فئة المزارعين الأكثر فقرا في قطاع غزة، فهي تعتمد على المساعدات الإنسانية بغية تأمين الطعام والشراب، الأمر الذي يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي".

ترجمة عن الجزيرة باللغة الانجليزية

اخبار ذات صلة