تأثر حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا سلبا, في ظل الأزمة السياسية بين البلدين, مسجلا أدنى مستوى له خلال عام 2009 وهبط بنسبة 28% بواقع 2,5 مليار دولار قياسا بعام 2008.
وأشار تقرير صادر عن مؤسسة التصدير الإسرائيلية إلى أن الاستيراد من تركيا هبط خلال العام المنصرم بحوالي 24% بواقع 1,4 مليار دولار, بينما هبط مستوى الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا بنسبة 33% بواقع 1,1 مليار دولار.
وأوضح التقرير أن الهبوط الدراماتيكي في معدل التبادل التجاري مع الجارة الأساسية التي كانت الأكثر صداقة لإسرائيل تأثر أيضا بالأزمة الاقتصادية العالمية التي أدت إلى هبوط مستوى التبادل التجاري في كل العالم, إلا أن الواردات الإسرائيلية من جميع أنحاء العالم هبطت بنسبة 14% فقط, بينما هبطت الواردات من تركيا بشكل حاد جدا.
ورجح التقرير أن تكون دعوات المقاطعة التي أعلنتها عدد من الشركات والمنظمات لتركيا قد أثمرت بشكل جزئي إلى جانب الأزمة الاقتصادية العالمية.
وبين التقرير أن الأزمة الأخيرة بين البلدين بعد السيطرة الدموية لإسرائيل على أسطول الحرية, فإن اقتصاد البلدين سيتضرر بشكل كبير إذا تمت مقاطعة شاملة بين أنقرة وتل أبيب.
يذكر أن تركيا هي الشريك رقم 10 لإسرائيل من الناحية الاقتصادية, علما أن الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا تشكل ما نسبته 1,6% من مجمل الصادرات الإسرائيلية التي تصل إلى 67,5 مليار دولار في العام.
بينما تشكل نسبة الصادرات التركية لإسرائيل ما نسبته 2,2% من مجمل الصادرات التركية التي تصل إلى 109,7 مليار دولار في العام.
ترتكز الصادرات التركية لإسرائيل بالأساس "المنسوجات, والبلاستيك, والمعادن, ومعدات الكهرباء, وأدات الاتصال", بينما ترتكز الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا على "المواد الكيميائية, ومنتجات البلاستيك, والمعدات الكهربائية".
وكانت العلاقات الاقتصادية بين البلدين ممتازة, وكانت تربط البلدين مصالح سياسية وعسكرية مشتركة, في حين تحولت الصناعات العسكرية الإسرائيلية المزود الرئيس للجيش التركي, حيث أجرت الصناعات العسكرية والصناعات الجوية وشركة "ألبيت للأنظمة" صفقات بملايين الدولارات مع تركيا.
ويشار إلى أن أشهر تلك الصفقات كانت عملية تطوير 170 دبابة تركية قديمة من نموذج m60 بتكلفة 700 ملين دولار خلال عام 2002, وانتهت خلال عام 2010.
كما وقع البلدان صفقة كبيرة ثانية عندما اشترت تركيا من إسرائيل 10 طائرات بدون طيار من نوع "هارون" بقيمة 185 مليون دولار.
وقد أجرت أنقرة وتل أبيب في الماضي اتصالات حول إنشاء تحالف عسكري بين البلدين في حوض البحر المتوسط في إطار حلف الناتو, إلا العام الأخير شهد تراجع كبير في العلاقات بين الجيش التركي والإسرائيلي, وهكذا استمر مسلسل التدهور بين البلدين, فهل تكون السيطرة الإسرائيلية على أسطول الحرية بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير.
ترجمة عكا