أصبح اللاعب الأردني أحمد أبو غوش بطلا قوميا في بلاده، بعدما منح الأردن أول ميدالية ذهبية في تاريخها بالألعاب الأولمبية، عقب فوزه في النزال النهائي لوزن 68 كيلوغراما، ضمن منافسات التايكواندو بألعاب ريو دي جانيرو.
واستيقظ الأردنيون الجمعة الماضي على أنغام تتويج أبو غوش الذي لفت الأنظار بشدة في الدورة الأولمبية ريو 2016، بعدما تفوق على أبرز نجوم اللعبة على المستوى العالمي، كان آخرهم الروسي أليكسي دينيسنكو الذي تخطاه (10-6).
عقبات ومصاعب
وزرع اللاعب الشاب البالغ من العمر "20 عاما" البسمة والفرح في قلوب أبناء جلدته وكل العرب, كونه بات أول لاعب تايكواندو عربي يتوج بذهبية على مستوى الألعاب الأولمبية، في الوقت الذي تفوق فيه على كثير من العقبات التي واجهته على صعيد اللعبة التي تحظى بشعبية مهمة في الأردن، أو على الصعيد الرياضي لمشواره هناك.
أبو غوش، الطالب الجامعي واللاعب الأصغر سنا في فئة منافسته "وزن 68 كغم", كتب تاريخا جديدا لرياضة التايكواندو العربية والأردنية، وبات شعلة إلهام للعديد من اللاعبين واللاعبات ليشقوا طريقهم صوب الأمجاد في قادم الألعاب الأولمبية، كما أنه سيحظى باستقبال رسمي وشعبي في الأردن غدا الثلاثاء، نظير مستواه اللافت وقدراته المميزة في اللعبة القتالية.
الطريق لحلم الأولمبياد
شق اللاعب أبو غوش الشاب طريقه في اللعبة التي عشقها منذ الصغر، فأصبح يتدرب ويتعلم أصولها وفنياتها حتى بات يلفت الأنظار بمرونته وصولا إلى المنافسات المحلية في الأردن التي شهدت تتويجه بالكثير من الألقاب في فئة وزنه، ودعت لتسليط الضوء بشكل أكبر على موهبته لينجح بكل سهولة بحجز مقعده في المنتخب الأردني.
وبما أن لعبة التايكواندو تحظى باهتمام شعبي كبير سواء عبر العائلات الأردنية أو على المستوى الرسمي أيضا، واصل أبو غوش إبداعه فيها، وخاض التصفيات المؤهلة لأولمبياد ريو بعدما توج بالميدالية الذهبية في التصفيات الأولمبية الآسيوية للتايكواندو التي جرت في العاصمة الفيليبينية "مانيلا"، وكان يعدّ المصنف الأول في القارة الآسيوية لأن الجميع كان يحسب له ألف حساب, حيث تخطى الجميع وصولا للدور النهائي ضد لاعب منغولي فهزمه وتأهل لأولمبياد ريو 2016.
مشوار الذهب
دخل أبو غوش الأولمبياد الحالي بإصرار ومهارة وقدرات مميزة، جعلت منه الأفضل في فئة وزنه على الإطلاق، إذ تمكن من هزيمة أبطال في اللعبة من ثلاث قارات، حيث فاز على بطل مصر وإفريقيا غفران زكي (9-1) في دور الستة عشر, ثم الكوري الجنوبي لي دان هون المصنف الثاني عالميا في دور الثمانية (11-8)، قبل أن يتخطى منافسه الإسباني في المربع الذهبي جويل غونزاليس (12-7).
وفي المباراة النهائية كان لذكاء اللاعب ومدربه فارس العساف دور كبير في حصد الذهب ودخول التاريخ من أوسع أبوابه، حينما تفوق بجدارة على الروسي أليكسي دنيسينكو (10-6)، ليصبح أول لاعب عربي يحرز ميدالية أولمبية في رياضة التايكواندو.
وبعد تتويجه بأول ميدالية ذهبية لبلاده وللعرب في اللعبة، دخل أبو غوش التاريخ من أوسع أبوابه حتى أطلق عليه المتابعون لقب "الفتى الذهبي"، ووجه رسالة قوية المعالم وواضحة الأصول في التركيز على الألعاب الفردية بشكل أكبر قياسا بنظيرتها الألعاب الجماعية التي تحظى بنصيب الأسد في كل البلدان العربية ونادرا ما تتمكن من حصد الإنجازات القارية فيها.