قائمة الموقع

مقال: لهم الكهرباء ولنا اللدات

2016-12-22T05:38:50+02:00
وسام عفيفة
بقلم : وسام عفيفة

معلوم أن حكاية أزمة الكهرباء قديمة وقد قُتلت نقاشا وجدلا، وأن أبعادها ليست فنية بقدر ما هي سياسية، إقليمية، دولية، وفي المحصلة النهائية يبقى الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر أن يلجأ الى الله.

مع مرور الزمن واستمرار الأزمة، ظهرت في المجتمع الغزي ما يمكن أن نسميها "الطبقية الكهربية" تراجع بموجبها الاهتمام بهذا الملف على المستوى الرسمي والفصائلي، ولم يعد يسمع العويل والصهيل والزئير كما كان سابقا، وبحسب تحليل الراصدين والعسس الكهربي، فقد تدبرت أمور علية القوم من أصحاب المال والقرار، من خلال استخدام بدائل الطاقة وفي مجملها مكلفة سواء مولدات كبيرة او طاقة شمسية أو حتى خطوط كهرباء من شركات الظل الخاصة، وجميعها تحتاج لموازنة تشغيلية لا تقدر عليها الغالبية العظمى من الأسر الغزية، وعليه اكتفت الاسرة المستورة بإنارة اللدات، وأصبح مؤشر الحكم على مستوى الدخل والمعيشة من خلال امتلاك وسائل الطاقة البديلة، وهكذا تأقلمت الطبقية الكهربية مع الأمر الواقع، ولسان حال المواطن القانع يقول: "لهم الكهرباء ولنا اللدات".

اجتمع أمس النواب الأعداء تحت قبة البرلمان في غزة على شرف قرارات وانتهاكات الرئيس محمود عباس ضد 5 من نواب فتح في الضفة وغزة.

الجلسة عقدت بحضور نواب حماس وعدد من نواب فتح بعد عشرة أعوام من التعطيل من حركة فتح ورئيسها، وصمت من كتل برلمانية تابعة، وللتذكير فإن نواب فتح المشاركين في الجلسة في معظمهم من المحسوبين على تيار الخمسة بلدي الذي كان يستهدف مخرجات العملية الديموقراطية 2005 ومنها المجلس التشريعي، دوام الحال من المحال، فمن أغلقوا أبواب التشريعي بالأمس يستجيرون بشرعيته اليوم، لكن عفا الله عما سلف.

 كان لافتا تمنع نواب كتلة الجبهة الشعبية عن المشاركة لعدم تعميق الأزمة الوطنية... يا ترى لو طارد أمن عباس نائب من الشعبية وزرده في مقر الصليب الأحمر، هل ستنتظر القائمة توافقا وطنيا شاملا، وحوارا بين مكونات المجلس التشريعي كافة لفك زنقته، واضح ان قصة الشرعيات أصبحت مثل الكهرباء واللدات تخضع لسياسة الأمر الواقع.

اخبار ذات صلة