أعلنت وزارة الصحة عن نيتها إطلاق نظام جديد للتخلص من النفايات الطبية بطريقة صديقة للبيئة، وذلك عبر تعقيم النفايات الطبية بعد جمعها ونقلها للتخلص منها بالطرق الطبيعية.
وقال مدير دائرة الطب الوقائي في الادارة العامة للرعاية الأولية بوزارة الصحة د. مجدي ضهير خلال لقاء أجري معه: "إن النظام يقوم على التخلص من المخلفات الطبية الخطرة التي يتم إنتاجها في المؤسسات الصحية من خلال تعقيمها ومن ثم فرمها وتقليل حجمها من خلال الحرارة والبخار".
وأكد ضهير حرص وزارته على الالتزام بكل المعايير الصحية بما يتوافق مع قانون الصحة العامة، وخصوصا فيما يتعلق ببنود وأحكام القانون الهادفة للحفاظ على صحة البيئة والمواطنين، مضيفاً أن وزارته حريصة على التخلص مما وصفه بـ "الإرث الخاص بالمحارق الطبية داخل المؤسسات الصحية والأنظمة المتهالكة، وإيجاد حل جذري لهذه القضية من خلال التعاون مع شركائها في العمل الصحي".
وأشار إلى أن وزارته توصلت لاتفاقية تعاون مع مؤسسة جايكا اليابانية وبالتعاون مع المجالس التنفيذية للتخلص من النفايات الصلبة في قطاع غزة، عبر بناء نظام متكامل يتعامل مع النفايات الطبية من خلال الفرم والتعقيم.
وتوقع ضهير أن يتم بدء العمل بالنظام الجديد خلال أشهر، وذلك بعد أن تم تجربته لفترة وأثبت كفاءته في أحد المرافق الصحية، مؤكدا أنه سيمثل حل نهائي وجذري لهذه المشكلة، مبيناً أن من مزايا النظام الجديد أنه يعتبر آمن ولا ينتج عنه غازات وعوادم تؤثر على البيئة، إلى جانب كونه آمنا على صحة العاملين.
ولفت ضهير إلى حرص وزارة الصحة على سلامة الطواقم العاملة في محارق المخلفات الصحية إلى حين بدء العمل بالنظام الجديد، وقال: "نحن نوفر الزي اللازم والأدوات الواقية للموظفين في المحارق ونراقب استمرار مدى التزام الموظف بالزي من خلال الأدوات الرقابية المفعلة في وزارة الصحة". وأشار إلى أن وزارته ستتخذ جملة من العقوبات للموظفين غير الملتزمين بتعليمات السلامة خلال العمل، وذلك وفقا لما يقتضيه القانون.
خطط لترميم المحارق
من جانبه، يشير مدير وحدة تحسين الجودة ومكافحة العدوى في وزارة الصحة موسى العماوي، إلى أن الوزارة أنهت ترميم محرقة النفايات الطبية في مستشفى ناصر، وقال: "هي تعمل الآن بشكل سليم، فيما يجري العمل على ترميم محرقة النفايات الطبية في مجمع الشفاء الطبي".
وأضاف أن وزارته تعمل ضمن خطة واضحة لترميم محرقة مجمع الشفاء الطبي، وننتظر قدوم الحجر الحراري الخاص بالمحارق من داخل الخط الاخضر حتى يتم اعادة ترميمها دورياً".
نسب طبيعية
بدوره، يؤكد استشاري ورئيس قسم الأورام بمجمع الشفاء الطبي د. خالد ثابت، أن نسب انتشار السرطان في قطاع غزة وفقاً لآخر الاحصائيات الصادرة عام 2014 قدرت بـ 83 حالة لكل 100 ألف حالة، وهي تأتي ضمن النسب الطبيعية كما في المحيط العربي والاقليمي.
ومن جانبه، يفيد مدير وحدة نظم المعلومات هاني الوحيدي أن الاحصائيات المتواجدة لدى وزارته لا تشير إلى أي زيادة أو بين السكان المجاورين لمحارق النفايات على صعيد السرطان، مؤكداً أنه لا توجد أي دراسات تربط بين مرض السرطان والأدخنة المتصاعدة من أعمدة المحارق.
وبدوره، يؤكد د. ضهير على الالتزام بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف، خصوصا على صعيد التخلص من النفايات والمخلفات المتعلقة بالمشيمة وذلك وفقاً للفتاوى الشرعية الصادرة عن علماء الشريعة في قطاع غزة.
وتابع: " فيما يتعلق بالتخلص من المشيمة، تخلصنا منها عن طريق الحرق، حيث لا تعد المشيمة جزء حقيقي من الانسان حسب رأي بعض العلماء، وهناك طريقة الدفن، لكن الايسر هو الحرق، وهو ما اتبعته الوزارة وفقا للأيسر ولرأي العلماء بالموضوع، موضحاً أن الطريقة الجديدة في التخلص من النفايات تشمل المشيمة، حيث سيتم تعقيمها وفرمها، ومن ثم التخلص منها بالطرق السليمة.