بعد جز رقاب عملاء بغزة..التوبة متاحة والمشنقة معلقة

الرسالة نت– محمود هنية

بدأت وزارة الداخلية في قطاع غزة، تنفيذ عقوبة الإعدام بحق عدد من العملاء المتخابرين مع الاحتلال، بعد انتهاء كافة إجراءات التقاضي، في خطوة تحمل رسائل مهمة للمتخابرين مفادها "أما ولوج باب التوبة أو مواجهة ذات المصير".

وفي قراءة لرسائل تنفيذ أحكام الإعدام، يؤكد مختصون في الشأن الأمني لـ"الرسالة نت"، أنه لن يتم التهاون مع أي شخص متخابر مع الاحتلال يرفض تسليم نفسه، وتأكيد بأن الاحتلال لا يستطيع حماية عملاءه كما يعدهم بذلك أثناء فترة التخابر.

المختص في الشأن الأمني محمد أبو هربيد، يؤكد بدوره أن تنفيذ أحكام الإعدام رسالة حاسمة للعملاء المترددين في تسليم أنفسهم ضمن حملة التوبة التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، بضرورة حسم أمرهم وتسليم أنفسهم مقابل الحماية القانونية والأمنية والاجتماعية، والا فالخيار الآخر هو الإعدام.

وقال أبو هربيد لـ"الرسالة نت": إن عقوبة الإعدام نفذت في عملاء ارتبطوا بالاحتلال وترتب على ارتباطهم إضرارهم بالمصلحة الوطنية من خلال خيانتهم لوطنهم،" مشيرا الى انه اجراء طبيعي لمن تسول له نفسه بالموافقة على الارتباط بالاحتلال.

وأوضح أن من بين الرسائل بأن عملاء الاحتلال لن يكونوا في أمان كما يعدهم الاحتلال، مشيرا إلى أن عددًا من العملاء الكبار لدى الاحتلال ممن ارتبطوا به أكثر من 12 عامًا وتورطوا في قضايا عديدة سلموا أنفسهم في حملات توبة سابقة وجرى تأمينهم وتوفير الحماية لهم.

وشدد على أن حملة التوبة تعني إنقاذ العملاء من الإعدام، والتردد في خيار تسليم أنفسهم مصيره الإعدام.

من جهته، قال الخبير في الشأن الأمني والاستراتيجي هشام المغاري، أن حملة الاعدامات هي بداية لجز رقاب العملاء الذين ارتكبوا جرائم بحق أبناء شعبهم، وهي رسالة موجهة للعملاء المترددين في تسليم أنفسهم ضمن حملة باب التوبة، بأن الإعدام مصيرهم المحتوم.

وأكدّ المغاري لـ"الرسالة نت" أن عملية الإعدام استهدفت أشخاصًا محكوم عليهم وغير مرتبطة بحالات الاعتقال الأخيرة على خلفية استشهاد القيادي مازن فقها، مشيرا الى وجود قرار حاسم بردع العملاء وعدم التهاون معهم.

وأضاف أن عقوبة الإعدام شكل من أشكال الجدية في موضوع التوبة، "فمن يستفيد من هذه الحملة سيجد الأمان، ومن يصر على غيه سيكون مصيره الإعدام".

وشدد على ضرورة إجراء تعديل على قانون التخابر بما يكون أكثر تشددًا تجاه المتخابرين الذين يترددون بتسليم أنفسهم، مشيرا إلى ضرورة أن تكون المرات القادمة أكثر شيوعًا أمام الناس لتكون أكثر ردعًا.

وكانت وزارة الداخلية في غزة قد هددت باتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة تجاه العملاء مع المتخابرين.

وفتحت الوزارة باب التوبة للعملاء لمدة أسبوع تنتهي الثلاثاء المقبل، مؤكدة أنها ستوفر الحماية الأمنية والقانونية للعملاء الذين يسلمون أنفسهم.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي