قائمة الموقع

قرارات تخفيف الحصار.. خدعة صهيونية

2010-06-25T16:20:00+03:00

غزة - الرسالة نت - كمال عليان

بمجرد أن هاجم الاحتلال الصهيوني سفن أسطول الحرية التي كانت متوجه إلى قطاع غزة، سرعان ما خرج العالم من كل حدب وصوب يطالب بإنهاء حصار غزة ، الأمر الذي لاقى رفضاً إسرائيلياً، ولكن بسبب الضغط الدولى على دولة الكيان بدأت بالتحايل على العالم من خلال السماح بإدخال بعض السلع التي لا تتعدى ال250 صنف من أصل 4 آلاف صنف، في محاولة منها لذر الرماد في عيون الدول المطالبة بإنهاء الحصار.

وكانت حكومة الاحتلال اتخذت قراراً قبل أيام قليلة بتخفيف الحصار عن القطاع، وليس رفعه نهائياً كما يطالب الفلسطينيون.

250سلعة فقط

بدوره وصف رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع إلى غزة قرار الاحتلال زيادة عدد السلع التي تسمح بدخولها للقطاع بأنه "تطور إيجابي، لكنه غير كاف".

وقال فتوح لـ"الرسالة نت" إن "إسرائيل" تسمح حالياً لتجار غزة باستيراد نحو 250 سلعة فقط من أصل نحو أربعة آلاف سلعة كانت تسمح لهم باستيرادها قبل تشديد الحصار في أعقاب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.

وكشف أن "70 في المئة من البضائع المدخلة لغزة هي مواد غذائية، فيما بقية السلع عبارة عن مواد تنظيف ومساحيق غسيل وورق حمام وغيرها من السلع المشابهة، لافتاً إلى أنه ادخل خلال الأيام القليلة الماضية سلعاً كانت يعتبرها خطراً أمنياً عليه مثل رباطات الأحذية، والكاتشاب والمايونيز وإبر الخياطة وأزرار الملابس وفرشات الإسفنج وبضائع اخري مثل الألمنيوم والزجاج المستخدم في صنع النوافذ، والأخشاب المستخدمة في صنع أبواب المنازل والغرف فقط.

وأردف قائلاُ: لا يزال الكيان يمنع إدخال جميع المواد الخام والأجهزة الكهربائية بأنواعها المختلفة والأجهزة الإلكترونية والأدوات الكهربائية والنجف والشوكولا والأسمدة الزراعية والأنابيب المعدنية وأي مواد خام تدخل أو تعتمد عليها أي صناعة في القطاع مهما كانت هذه الصناعة خفيفة.

تحايل صهيوني

ومن جهته نفي م.حاتم عويضة مدير مكتب وزير الاقتصاد الفلسطيني ما ادعاه الجانب الإسرائيلي بأنه يسمح بإدخال 130 شاحنة يومياً إلي قطاع غزة, مؤكداً أن القدرة التشغيلية لمعبر كرم أبو سالم لا تتجاوز المائة شاحنة, وسيتم اليوم كأقصى حد إدخال 96 شاحنة في حال سمح  بدخولها جميعا.

وأوضح عويضة في تصريح "للرسالة نت" أن "إسرائيل" سمحت بإدخال بعض السلع مثل القرطاسية وأدوات المطبخ وباقي المواد الغذائية التي كانت ممنوعة من الدخول, بالإضافة إلي فرشات الإسفنج وفوط الاستحمام, مشيراً إلي أنه بعد جريمة أسطول الحرية تم السماح لأصناف جديدة بالدخول مثل الكاتشب والمايونيز وأربطة الأحذية والشيبس والعصائر والمشروبات الغذائية وعلب الفاكهة.

وقال : الاحتلال يتحايل على العالم بإدخال هذه المواد التي لا يحتاجها القطاع ويمتنع عن إدخال مواد البناء اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب, والمواد الخام لتشغيل المصانع والعمال، مشدداً على أن الوضع ما زال على حاله ولم يطرأ أي تغيرات جدية".

ولفت عويضة إلي أن القرارات التي اتخذها الاحتلال بتخفيف الحصار لم تترجم حتى اللحظة, مطالباً المؤسسات الدولية بمنع التلاعب الإسرائيلي والضغط عليها للسماح بإدخال كل البضائع للقطاع.

تجزئة الحصار

وفي سياق متصل،  قال المحلل الاقتصادي د.عمر شعبان :  قرار الاحتلال بتخفيف الحصار يندرج في إطار تجزئته فقط ومحاولة استيعاب الضغوط الموجود عليه من قبل المجتمع  الدولي،مضيفا :"هذا لم يشكل تأثير ملموس، فهو يدخل سلعاً غير ضرورية لا يتم استهلاكها سوى من فئة محدودة و لا تحرك الجوانب الاقتصادية وتعمل على زيادة معدلات البطالة".

في حين أكد د. معين رجب أستاذ الاقتصاد  أن العبرة في تخفيف حصار غزة تتمثل في نتائجه ، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني لا يتطلع لمجرد التخفيف وإدخال بعض المساعدات، بل لإلغائه نهائياً.

وأوضح رجب أن تخفيف الحصار يتوقف على الحراك الفعلي وعلى حرية استخدام المعابر وليس فقط في مجرد التخفيف من حالة السلع الداخلة.

ويستعيض الفلسطينيون في القطاع عن السلع التي تمنع سلطات الاحتلال ادخالها بتهريبها عبر الأنفاق من مصر. ومنذ نحو عام، وبعدما انتشرت  الأنفاق على نطاق واسع وتم توسيع الكثير منها، غمرت الأسواق الغزية الأجهزة الكهربائية والإلكترونية من صنع مصري وصيني، والأخشاب والأثاث المنزلي من صنع دمياطي، إذ تشتهر مدينة دمياط بصناعة الأثاث.

اخبار ذات صلة