سخط جماهيري واسع رفضًا لمؤامرة عباس على غزة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-محمد شاهين

(تيكا تيكا تيكا عباس من أمريكا)، بهذه الشعارات بحت حناجر عشرات الأطفال بعد أن نفثوا غضبهم احتجاجاً على أزمة الكهرباء خلال تظاهرة حاشدة تجمعت بحي الكرامة بغزة، ورفعوا لافتات تطالب رئيس السلطة محمود عباس برفع ضريبة البلو عن وقود محطة التوليد.

واكتظت شوارع غزة خلال الأيام الماضية بمسيرات احتجاجية ترفض المؤامرة التي تحيكها سلطة رام الله لإخضاع القطاع وإجباره لدخول خانة التطبيع التي يغرق بها الرئيس عباس منذ مجيئه إلى الرئاسة عام 2005.

فعلى مفترق المزنر بشارع النصر بغزة رفع الحاج أبو أحمد لافتة كتب عليها "لن نستسلم ننتصر أو نموت"، وكأن معركة البقاء التي عاشها خلال أعوامه السبعين وتنقل خلالها بين المدن الفلسطينية قد أختار أن يختتمها في المدينة المحاصرة منذ عقد من الزمن.

مراسل الرسالة اقتطع دقائق للحديث مع السبعيني الذي تقدم صفوف التظاهرة الغاضبة، حيث يقول " أتيت إلى هنا رافضًا للمؤامرات التي يترأسها عباس بهدف القضاء على المقاومة.. أنا هنا لأعلي صوتي بأننا قبلنا التحدي الذي تريد "إسرائيل" ومساعدوها إخضاعنا إلى أحذيتهم فيها".

يعلي الحاج صوته ويضيف "حذاء أحفادي المجاهدين لا أستبدله بكل أموال العالم، سأبقى أشد على أزرهم حتى أخر يوم بحياتي حتى وان تطلب الأمر بأن أفجر نفسي بكل من يريد أن يدخل إلى غزة بالقوة"، وفق قوله.

وكانت حماس قد دعت إلى مسيرات احتجاجية مساء الثلاثاء الماضي بكافة مناطق قطاع غزة، حيث شارك بها حشود من الجماهير الغاضبة، وتنقلنا خلالها بين عدد من التظاهرات.

وبالانتقال إلى منطقة الكرامة، حيث الجماهير التي خرجت معلنة سخطها على قرارات السلطة التي تنهك الغزيين وتكمل مسلسل الحصار "الاسرائيلي".

ويؤكد الشاب يوسف العمودي الذي مزق صورة محمود عباس وألقى بها في نار توسطت التظاهرة بأن سياسة القوة والحصار لا تجدي في إجبار قطاع غزة ولن تدفعه لرفع الراية البيضاء والتخلي عن مقاومته المسلحة.

ويوضح صاحب البشرة السمراء أن المعركة التي أختارها عباس بمساعدة إسرائيلية وإقليمية لن يخرج منها إلا جاراً أذيال الهزيمة هو وأعوانه، وستنتصر العزيمة القوية التي تسلح بها الغزيون منذ الصراع مع الاحتلال.

بدوره قال د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني: "إن التظاهرات التي خرجت بكل مناطق قطاع غزة تحمل رسالة للمتآمرين إن شعبنا الفلسطيني عصي على الانكسار، وإن مقاومة غزة التي مرغت أنف العدو في التراب قادرة على قلب المؤامرة بوجه المتربصين بها".

وأضاف بحر في تصريح "للرسالة" على هامش المسيرة، أن المؤامرة التي تسعى السلطة إلى تمريرها على قطاع غزة، تدل على إفلاس سياستها واهترائها التنظيمي، وسنعمل على كسرها وإفشالها وسننتصر عليها.

ودعا أبناء الشعب الفلسطيني بأن يتوحدوا على الثوابت الوطنية وسلاح المقاومة ليبقى مشرعاً في وجه الاحتلال وكل من يتربص به.

وبالانتقال إلى مدينة خانيونس نظمت حركة حماس مساء يوم الثلاثاء، وقفات رافضة لحصار قطاع غزة إضافة إلى سياسة رئيس السلطة محمود عباس التي ينتهجها بحق أهله.

وأكد القيادي في حركة حماس يونس الأسطل خلال كلمة له، أن ما يجري في غزة من أزمات هو تفسير للتهديد الحقيقي الذي صدر من عباس في المنامة، قائلاً:" من يريد حرق غزة سيحترق بنارها، نحن متفائلون أن هذه المؤامرة ستعجل بتحرير فلسطين وتقرب من نهاية الاحتلال وأذنابه".

ووجه الأسطل رسالة للاحتلال:" المقاومة لا يمكن أن يركعها التهديد، وهي على أعلى جاهزية، وفي حال لم يركع الاحتلال لحقوق شعبنا ويوفر حاجاته، فلينتظر توجيه المعركة إليه".

واختتم النائب في المجلس التشريعي حديثه بالقول "السلطة هي أداة من أدوات الاحتلال وصنعت بيده، من أجل تدمير وتصفية القضية الفلسطينية، وقد بات من المعروف أن هناك حلًا إقليميًا لتصفية القضية الفلسطينية، لذلك حماس معنية أن تقف مع الفصائل يداً واحدة من أجل إسقاط هذه المعادلة".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير