أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن ظروف احتجاز المدانين بقتل الشهيد مازن فقها جيدة حيث يتم تلبية طلباتهم، وإجراء عرض طبي لهم بشكل يومي.
وأوضح مركز حماية في بيان وصل لـ"الرسالة نت" نسخة عنه، اليوم الأحد أن باحثيه التقوا أمس الثلاثاء المدانين بارتكاب جريمة قتل فقها بعد إصدار محكمة "الميدان" العسكرية في غزة أحكامًا بالإعدام عليهم يوم الأحد الماضي 21 مايو بتهمة التخابر مع الاحتلال وقتل الشهيد فقها.
وقال "المركز" إن (هـ. ع) اعترف بقتل فقها والتخابر مع الاحتلال أمام المحكمة في أول جلسة من جلسات المحاكمة، مشيرًا إلى أن محكمة الميدان العسكرية عرضت عليه تعيين محامٍ للدفاع عنه أمام المحكمة لكنه رفض ذلك، فعينت له المحكمة أحد المحامين.
أما المدان (ع. ن) (38 عامًا)، فقال المركز إنه اعترف أثناء التحقيق معه وأمام المحكمة بتهمة ارتباطه مع الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2010، لكنه لم يعترف بتهمة قتل المواطن فقها، حيث تواجد أمام العمارة التي يسكن بها الشهيد دون معرفته أي تفاصيل عن عملية الاغتيال.
وذكر (ع. ن) في إفادته أن الاحتلال طلب منه بشكل مباشر جمع معلومات عن أماكن ومواقع في منطقة تل الهوا، ولم يُطلب منه شئ يتعلق بالشهيد فقها.
وأضاف (ع. ن)، وفق المركز الحقوقي، أن المحكمة عينت له محامٍ للدفاع عنه، لكنه قال إنه لم يكن هناك وقت كافٍ للجلوس معه والنقاش في الملف، ولم تكن محاكمته عادلة وكانت سريعة جدًا.
فيما اعترف المدان (أ. ل) (38 عامًا) أثناء التحقيق بالتهمتين، وذكر أن المحكمة عينت له محامٍ، لكنه أبدى استغرابه من صدور حكم الإعدام بحقه خلال 22 يومًا فقط.
ونقل "حماية" عن المدان (أ. ل) قوله: "أمام المحكمة اعترفت بتهمة ارتباطي بالاحتلال لكني لم أعترف بتهمة القتل، وخلال محاكمتي عرضت المحكمة شهادة لأحد المواطنين ذكر أنه رآني عند عمارة المواطن فقها وقت الحادث".
وأكد مركز حقوق الإنسان أنه وفقًا لمتابعته إفادات ووضع المدانين بجريمة قتل فقها؛ "فإنهم بصحة جيدة"، معربًا عن تقديره لمراعاة الأجهزة المختصة ظروف احتجازهم، والتي تمثلت في تلبية طلباتهم، والعرض الطبي لهم بشكل يومي.
وشدد المركز على أنه يتفهم ظروف الواقع الفلسطيني الصعب، لكنه أكد أن هذه الظروف لابد ألا تؤثر على سلامة جميع مراحل التقاضي.
وأشار إلى ضرورة مثول المدانين أمام القاضي الطبيعي، "حيث نص القانون الأساسي الفلسطيني على أن التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وينظم القانون إجراءات التقاضي بما يضمن سرعة الفصل في القضايا".
وأكد حق المدانين بالحصول على كافة ضمانتهم أثناء احتجازهم.
وحكمت محكمة الميدان العسكرية التابعة لهيئة القضاء العسكري بغزة، في جلستها صباح الأحد الماضي، بالإعدام على ثلاثة مُتخابرين مع الاحتلال (الإسرائيلي) أدينوا بالمشاركة في اغتيال الشهيد القائد مازن فقها في شهر آذار/ مارس الماضي.
وأصدرت المحكمة حكما بالإعدام شنقا على المدان (أ.ل) القاتل المباشر للشهيد فقها، والإعدام شنقا للمدان (ه.ع) والإعدام رميا بالرصاص على المدان (ع.ن).