قائمة الموقع

خريشة: قطع الرواتب خطوة غير أخلاقية ومتسرعة

2017-06-08T11:17:52+03:00
النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة
الرسالة نت- حاوره محمد عطا الله

أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، أن قطع السلطة الفلسطينية لرواتب الأسرى وغيرهم خطوة متسرعة وغير مدروسة ومرفوضة على المستوى الوطني.

وقال خريشة في حديثه لـ"الرسالة نت" إن هذه الخطوة جاءت نتاج الضغوط التي مارستها الإدارة الأمريكية والإسرائيليون على السلطة التي سرعان ما استجابت ونفذت هذه الأوامر التي خُطط لها منذ زمن بعيد.

وكانت حكومة رام الله قررت قطع رواتب 47 نائباً عن حركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة، وبعد ضجة إعلامية كبيرة أصدرت الحكومة بياناً أكدت أن الرواتب لم تقطع، مدعية وجود خلل فني وراء ذلك، وأنها ستصرف الرواتب خلال أيام، غير أن النواب بالضفة لم يتحدثوا بعد عن عودة رواتبهم.

وقطعت السلطة الفلسطينية رواتب المئات من الأسرى المحررين في قطاع غزة، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اقتطاع نحو 30% من رواتب موظفيها بغزة.

وأضاف خريشة " نرفض المساس بقوت أطفالنا ويجب التوقف عن حالة العبث في الساحة الفلسطينية، الوقوف أمام مسؤولياتنا الوطنية".

وأوضح أن نكبات الشعب الفلسطيني كبيرة والاستمرار في قطع رواتب الناس هو شكل من أشكال النكبة المجتمعية التي تستهدف جميع من عملوا في النضال الفلسطيني على مدار السنوات الماضية.

وشدد خريشة على ضرورة التوقف عن اللعب بأرزاق المواطنين وخاصة الأسرى وعائلاتهم لتأهيلهم وتعزيز صمودهم ودعمهم واعطائهم إمكانيات مادية للعيش بحياة كريمة حرموا منها طوال سنوات سجنهم.

ونوه إلى أن التنازلات أمام الأمريكان والإسرائيليين لا تجدي نفعا، مردفا " مهما صنعنا للأمريكان وغيرهم سيصفون المقاومة الفلسطينية بالإرهاب كما وصفها الرئيس دونالد ترامب اثناء خطابه في السعودية وصفق له جميع القادة العرب ونسوا أن الإرهاب الصهيوني بدأ عام 1984".

وأشار النائب خريشة إلى أن قيادة السلطة تعيش حالة من الوهم بعد رهانها على الإدارة الأمريكية واستئناف المفاوضات مع (إسرائيل)، " لا يمكن باي حال من الحال أن يقبل نتنياهو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".

وأكد أن أي رؤية فلسطينية ترى أن هناك إمكانية لحلول مع (إسرائيل) هي رؤية فاشلة، متمنيا العودة إلى مشروع المقاومة الذي ثبت سواء كان من عام 68 وفي الكرامة ولبنان والحروب الأخيرة على غزة.

وأكمل " ثبت أن هناك إمكانية كبيرة لانتصار المشروع الفلسطيني والإسلامي والمقاوم ضد المشروع الصهيوني، بعد ما فشل المشروع العربي والذي حقق هزائم كثيرة كان آخرها عندما صفق عند وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب".

ولفت إلى أن ترامب طلب من رئيس السلطة محمود عباس استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال ووقف التحريض وقطع رواتب الأسرى وعوائل الشهداء مقابل دعمه بالأموال.

وشدد خريشة على ضرورة التوحد والاتفاق على استراتيجية فلسطينية تقاوم المحتل مشيرا الى ان "المقاومة وحدها كفيلة بحل كل التناقضات الداخلية وحتى مع العدو الصهيوني من خلال الكفاح المسلح".

وعن إجراءات رئيس السلطة ضد قطاع غزة، أكد خريشة أن غزة محاصرة منذ زمن بعيد وهذه الإجراءات لن تفتت من عضدها.

 وقال "من العار والعيب أن يتم تشديد الحصار على غزة بهذا الشكل، وعلى الأقل كان يجب التحرك لتخفيف الحصار عنها، لأنها رمز العزة والكرامة التي نفتقدها".

وأوضح أن هناك مخططا كاملا يهدف للزج بالجميع من أجل التنسيق مع الاحتلال، مشددا ان كل هذه الضغوط لن تجبر أي مقاوم فلسطيني للعودة الى مربع الذل والمهانة واعتقد ان خيارات غزة مازالت مفتوحة أمام الغزيين".

وبين خريشة أن انتفاضة الشعب الفلسطيني ستكون في وجه الاحتلال الذي سيدرك أن الرهان على كسر صمود قطاع غزة خاسر.

وفي رده على حديث أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب بأن حائط البراق يجب أن يخضع للسيادة الإسرائيلية، قال خريشة " لا أحد كائنا من كان وفي أي موقع كانت قوته وداعميه لا يستطيع حتى لو اراد أن يتنازل عن شبر من تراب فلسطين، ففلسطين بشكل عام وحائط البراق والمسجد الاقصى بشكل خاص ملك خالص لكل الفلسطينيين والعرب والمسلمين ولأجيالهم القادمة".

 وأضاف " حق الدفاع عنه حق مكفول لكل ابناء الأمة ومن اراد ان يقدم الهدايا فلتكن من املاكه الخاصة".

وتابع "يبدو أن الكثير منا لا يقرأ التاريخ فهناك دابة البراق التي صعد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم في الاسراء والمعراج وهناك ثورة البراق وهناك انتفاضة القدس ومفجرها مهند الحلبي وزملاؤه الرافضون للتهويد والمنتفضون للتحرير والمدافعون عن عروبة واسلامية القدس بما فيها حائط البراق".

ودعا خريشة إلى ضرورة لجم كل الناطقين من اصحاب التصريحات المنفلتة، على حد وصفه.

اخبار ذات صلة