القدس المحتلة-الرسالة نت
قرر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو تجميد عمل لجنة التحقيق لبحث حيثيات الهجوم على أسطول الحرية مدة أسبوعين، عقب تهديد رئيس اللجنة يعقوب تيركل بالاستقالة ما لم تحول إلى لجنة تحقيق رسمية وتوسع صلاحياتها.
وكان رئيس لجنة التحقيق يعقوب تيركل أبلغ وزير العدل يعقوب نئمان بأنه سيستقيل من رئاسة اللجنة في حال عدم تلبية مطالبه ، وهي إضافة عضوين جديدين إلى اللجنة المؤلفة من ثلاثة إسرائيليين ومراقبين أجنبيين، كما طالب بتحويلها إلى لجنة تحقيق رسمية.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أنه تمت الاستجابة لمطلب تيركل بإضافة عضوين جديدين حيث يجري حالياً البحث عن خبيرين قانونيين لتعيينهما، بينما يدرس نتنياهو توسيع صلاحيات اللجنة بتحويلها إلى لجنة تحقيق رسمية، وأمر في الوقت نفسه بتجميد عمل اللجنة لأسبوعين حتى 11 يوليو/تموز المقبل.
وجاءت هذه التطورات استجابة لطلب عاجل تقدمت به النيابة العامة إلى المحكمة العليا جاء فيه أنه "بناء على طلب القاضي تيركل ومع أخذ اعتبارات أخرى بعين الاعتبار تدقق القيادة السياسية في إمكانيات مختلفة بشأن صلاحيات اللجنة".
ويأتي طلب النيابة العامة ردا على التماس كتلة السلام الإسرائيلية ضد الحكومة والذي شددت فيه على أن لجنة تقصي الحقائق وفقاً لكتاب الحكومة ليست جدية وتفتقر للصلاحيات.
يذكر أن كتاب تكليف اللجنة أتاح لها استجواب عدد من المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسهم نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك، لكنها ممنوعة من استدعاء ضباط وجنود شاركوا في الإعداد وتنفيذ الهجوم على "أسطول الحرية بحيث تكتفي بالاطلاع على الوثائق المتوفرة لدى طاقم التحقيق العسكري في ذلك الهجوم.
وكانت اللجنة عقدت الاثنين أول اجتماعاتها، وقد أعلن تيركل قبل انعقادها أن نتنياهو سيكون الشاهد الأول الذي سيمثل أمامها، مشيراً إلى أن اللجنة ستحقق في ما إذا كان الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وملاحقتها لقافلة سفن المساعدات يتفقان مع القانون الدولي، إضافة إلى التحقيق في أعمال منظمي أسطول الحرية والمشاركين فيها.
وكانت تركيا جددت التأكيد اكثر من مرة رفضها لهذه اللجنة، معتبرة أنها لا يمكن أن تقوم بتحقيق نزيه، ودعت إسرائيل بالاستجابة لمطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشكيل لجنة تحقيق دولية تشترك هي وإسرائيل فيها.
إسرائيل رفضت تلك المطالب بشدة وأعلنت عن تشكيل لجنة تيركل قبل نحو أسبوعين في محاولة لتجنب الضغوط الدولية عليها بعد الهجوم الدامي على أسطول الحرية في 31 مايو/أيار الماضي والذي أدى لاستشهاد تسعة نشطاء أتراك وجرح العشرات.