قائمة الموقع

لماذا أوقفت السلطة رواتب عسكرييها المفرغين على الإعلام بغزة؟

2017-07-10T15:25:19+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت -محمود فودة

 

دون سابق إنذار، حجزت وزارة المالية برام الله رواتب أكثر من 30 عسكرياً من أجهزة أمن السلطة بغزة والمفرغين على العمل في مجال الإعلام، دون أن يجد ضحايا هذا الإجراء المفاجئ أي إجابات لسبب الإقدام عليه.

وسربت مصادر مجهولة في رام الله، كشفًا يحوّي أسماء 35 صحفيا مسجلين على قيود الأجهزة الأمنية المختلفة كالمخابرات والشرطة والأمن الوطني، حيث تم تجميد رواتبهم منذ شهر يونيو المنصرم وحتى إشعار آخر، مع الإشارة إلى تضارب أعداد من شملهم الإجراء.

وكانت صفحة "عباس لا يمثلني" على فيسبوك أولى الصفحات الإعلامية التي كشفت عن الإجراء الجديد للسلطة، والتي أوضحت أنه تم الحجز على حساباتهم البنكية بقرار من النائب العام التابع لرئيس السلطة محمود عباس وذلك بعد أن قام أحد الصحافيين الغزيين الذي يقيم في رام الله بالوشاية عليهم على أنهم موظفي سلطة ويعملون في وكالات إعلامية خاصة علماً بأن أغلبيتهم من الداعمين لعباس.

وفي تفاصيل القضية، قال أحد الصحفيين العسكريين الذين تم تجميد رواتبهم إنهم تفاجئوا حين ذهابهم لاستلام رواتب شهر يونيو المنصرم أنها موجودة في البنك لكن يوجد قرار من وزارة المالية يقضي بمنع صرف الراتب وفقا لما أبلغتهم إدارة البنك.

وأوضح أنهم حاولوا التواصل مع دائرة الإدارة والتنظيم في أجهزتهم الأمنية في رام الله فأكدوا أنه لا مشكلة عليهم، وأن القضية ليست بقرار من أجهزتهم، فيما تناقلت المسؤولية عن ذلك بين النيابة ووزارة المالية، دون ذكر أسباب ذلك.

وأكد أن عددًا من المقطوعة رواتبهم هم من داعمي سياسات عباس عبر تقاريرهم ووسائل التواصل الاجتماعي مما ينفي قضية التجنح لتيار القيادي في حركة فتح محمد دحلان، ومنهم عدد لم يمارس أي عمل صحفي طيلة سنوات الانقسام، مما ينفي قضية ازدواجية المهنة في العمل العسكري إضافة إلى العمل في وسائل إعلامية أخرى وفق ما سيق في بعض المبررات لحجز رواتبهم.

وفي التعليق على ذلك، قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين بغزة شريف النيرب إن 33 عسكريًا كانوا يعملوا كصحفيين في مواقع محسوبة على حركة فتح في عهد السلطة قبل أحداث 2007، مشيرًا إلى أن القرار جاء من الأجهزة الأمنية وبغطاء من النيابة العامة.

وقال النيرب الذي لا يعترف بقرار إعفائه من منصبه الذي صدر قبل 4 أشهر: إن الإجراء بحق الصحفيين جاء من باب تطويع الصحفيين للعمل وفق أجندات تريدها جهات في السلطة، وفي محاولة لابتزازهم كما يحصل مع العملاء مع الاحتلال.

وأضاف النيرب الذي كان من ضمن الكشف: "مسؤولية تجميد الرواتب تتحملها الأجهزة الأمنية والنيابة التي قوننت هذه الجريمة"، وتابع "يبتزون الصحفيين ولسان حالهم: بدك ارجع راتبك اعطيني معلومات، اكتبلي عن غزة".

وعن موقف النقابة، قال إن موقف النقابة في رام الله هزيل وضعيف، مضيفا "حين تم اعتقالهم من قبل أجهزة أمن غزة أدانت النقابة ونشرت بيانات، في حينها كانوا صحفيين، لماذا تتهرب من مسؤوليتها حين تم قطع رواتبهم".

وأكد على أن دور النقابة ومسؤوليتها تتلخص في مواجهة الحكومات والدفاع عن حقوق الصحفيين، وليس أن تكون متحدث باسم الأجهزة الأمنية تبرر الاعتقال والإجراءات، وفق قوله.

وفي المقابل، كشف مصدر في نقابة الصحفيين برام الله لـ"الرسالة" أنه جرى إرسال مطالبات بالتوضيح لوزارة المالية والنيابة العامة، فيما أعطيت مهلة للعمل على فهم الموضوع أو حله تنتهي في 13 يوليو الجاري.

وأوضح المصدر أنه في حال فشل الوصول إلى حل لأزمتهم فإن النقابة ستضطر إلى تصعيد الموقف إعلامياً، والاستعانة بمؤسسات حقوق الإنسان للضغط على الحكومة لإعادة رواتبهم خلال أقصر مدة ممكنة. وبين أن العدد الجاري التفاهم على حل أزمته يبلغ 20 صحفيا فقط.

اخبار ذات صلة