حالة من خيبة الأمل أصابت آلاف الطلاب العالقين في غزة الذين انتظروا أي فرصة للسفر لمواصلة مسيرتهم التعليمية، بعد إعلان السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري مجدداً أمام المسافرين.
الطلاب العالقون في غزة استبشروا خيراً بتمديد فتح معبر رفح لثلاثة أيام إضافية، بعد فتحه لثلاثة أيام منذ السبت الماضي ونشرت وزارة الداخلية كشفاً بأسماء الطلبة من أصحاب المنح الخارجية، للسفر، ثم سرعان ما انكسرت آمالهم بالإعلان المفاجئ من السلطات المصرية بعدم التمديد.
ولم يتمكن مئات من الطلبة الفلسطينيين من السفر عبر معبر رفح البري، بسبب القيود التي تفرضها السلطات المصرية على المسافرين وتحديد الفئات المستمر ومنهم التنسيقات وحملة الجوازات المصرية.
وباستثناء اليوم الأول لفتح المعبر كان النصيب الأوفر لحملة الجنسية المصرية والتنسيقات، خلال اليومين الأخيرين حيث تجاوزت أعداد المسافرين الألف.
تجاهل الجهات المسؤولة عن سفر الطلاب العالقين في غزة، دفعهم إلى إغلاق بوابة معبر رفح البري، صباح يوم الإثنين الماضي، ومنع الحافلات من دخولها، مطالبين بمنحهم الأولوية بمغادرة قطاع غزة خوفًا من ضياع منحهم الدراسية المحددة بموعد زمني.
واعتصم الطلاب على مدار الثلاثة أيام فتح المعبر أمام بوابته، وعقدوا مؤتمرًا صحفيًا طالبوا فيه بالسماح لهم بالسفر لـ "إنقاذ مستقبلهم الدراسي"، وشكلوا دروعًا بشرية لمنع الحافلات من دخول معبر رفح.
ضياع المنح الدراسية
الطالبة إسراء الشريف، قالت " إن أكثر من 7 آلاف طالب وطالبة في غزة مهديون بضياع مستقبلهم الدراسي بسبب إغلاق السلطات المصرية معبر رفح لفترات طويلة".
وأوضحت الشريف في حديث لـ"الرسالة"، أن هناك العشرات من الطلبة فقدوا منحهم الدراسية بسبب إغلاق المعبر من الجانب المصري، في حين أن هناك العشرات مهددون الآن بفقدان منحهم الدراسية.
وأضافت: " نحن في مرحلة الخطر ومهددون بضياع المنح الدراسية"، مشيرة إلى أن سفر أصحاب التنسيقات المصرية أضر بسفر الطلاب العالقين في غزة منذ شهور عديدة.
ولفتت الطالبة الشريف، إلى أنه كان الأولى سفر الطلاب العالقين والمهددين بضياع مستقبلهم الدراسي وكذلك الحالات الإنسانية والمرضية بدلا من التنسيقات المصرية.
ونوهت إلى أنهم تواصلوا مع جميع الجهات الرسمية في حكومة التوافق، وتلقوا وعودا من وزارة التربية والتعليم العالي ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ أن يكون لهم الأولوية في حال فتح المعبر.
وأشارت الطالبة الشريف إلى أن معبر رفح لم يفتح خلال العام الحالي سوى 16 يومًا فقط، "ولم يكن ممكنًا أن نسافر خلال المرات السابقة للمعبر، وهذه المرة هي الفرصة الأخيرة لنا للسفر وإلا فقدنا مقاعد الدراسة والمنح التي خصصت لنا في عدة دول".
ويرتبط ملف "التنسيقات" بــــ "الرشاوي"، حيث يضطر المواطن الذي يرغب بالسفر لدفع مبلغ من المال لبعض الجهات في الجانب المصري، للسماح له بالسفر خلال فترة فتح المعبر، وتتجاوز هذه المبالغ المالية الثلاثة آلاف دولار في بعض الحالات.
**التنسيقات تأثر سلبا
في حين أعرب الطالب مؤمن شحادة، عن قلقه من فقدان المنحة الدراسية التي حصل عليها من الجزائر بسبب إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح على مدار الشهور الماضية.
وقال شحادة في حديث لـ"الرسالة"، إن آلاف الطلبة في غزة يخشون من ضياع العام الدراسي في حال لم يتمكنوا من السفر نهاية الشهر الحالي، لاستكمال دراساتهم الجامعية".
وأوضح أن فتح معبر رفح جاء بعد تنظيم الطلاب العالقين في غزة للعديد من الفعاليات للمطالبة بسفرهم، إلا أنهم تفاجئوا بسفر أكثر من 800 شخص عبر التنسيقات المصرية من أصل 1100 مسافر.
وأشار إلى أن مغادرة كشف التنسيقات المصرية عبر معبر رفح البري تسبب بضرر للطلاب العالقين في غزة، وكذلك حرم عشرات الحالات المرضية من السفر.
وأكد أن الوعودات التي تلقوها من السفارة الفلسطينية في القاهرة وحكومة التوافق "وهمية"، مشدداً على أن لهم الأولوية في السفر عبر معبر رفح كون أن مستقبلهم الدراسي مهدد بالخطر.
في حين أعرب عدد من الطلاب والطالبات عن خشيتهم من فقدان دراستهم بالخارج في حال تأخروا أكثر من ذلك، كما أخبر عدد منهم أنهم فقدوا المنح الدراسية التي حصلوا عليها.
وتمنى عدد من الطلبة في حديث لـ"الرسالة" أن تفتح السلطات المصرية معبر رفح البري كالمعتاد دون قيود ليتمكن الطلبة والمرضى من مغادرة غزة بسهولة.