قررت الطوائف المسيحية ومحافظة بيت لحم إلغاء مظاهر الاحتفال في ساحة كنيسة المهد الليلة، والاكتفاء بالشعائر الدينية وقداس منتصف الليل، احتجاجا على قرار ترمب الخاص بالقدس.
يأتي ذلك وسط انخفاض ملحوظ في أعداد الفلسطينيين الذين توافدوا إلى بيت لحم لإحياء عيد الميلاد المجيد بسبب الحواجز الإسرائيلية التي تحاصر المدينة.
كما أقدمت الطوائف المسيحية في قطاع غزة على نفس الخطوة وألغت احتفالات العيد، واكتفت بأداء قداس منتصف الليل والصلوات العامة في الكنيسة.
وكانت مدينة بيت لحم قد أحيت اليوم الأحد عيد الميلاد في أجواء استثنائية تسودها مشاعر تحدي قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
وتدفق مئات الفلسطينيين من مدن الضفة الغربية الأخرى ومن داخل الخط الأخضر على بيت لحم حتى الساعات الأولى من مساء اليوم، لحضور مراسم إحياء عيد الميلاد التي تقام في ظل إجراءات أمنية فلسطينية مشددة.
كما وتوافد الفلسطينيين إلى ساحة كنيسة المهد -التي يعتقد المسيحيون أنها بنيت على المغارة التي ولد فيها المسيح عليه السلام- تواصل رغم البرد والأمطار.
وتوافد رجال الدين وسياسيون فلسطينيون إلى ساحة كنيسة المهد لإرسال رسالة واضحة إلى الرئيس الأميركي؛ بأن القدس ستبقى مدينة عربية وستبقى عاصمة للفلسطينيين، المسلمين والمسيحيين.
بدوره، أكدّ الأب مانويل مسلم راعي العالم المسيحي في منظمة التحرير، إنّ الرسالة الأولى والأخيرة في مراسم عيد الميلاد هذا العام هي أن القدس مدينة عربية إسلامية مسيحية محتلة، والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين، مشيرة إلى أن هذا الشعار يرفع في شوارع مدينة بيت لحم وحاراتها.
ويحضر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولون أجانب -بينهم وزير خارجية مالطا- قداس منتصف الليل الذي يترأسه رئيس الأساقفة بيير باتيستا، بحضور آلاف الأجانب. وكانت عشرات الفرق الكشفية الفلسطينية قد جابت شوارع مدينة بيت لحم وهي تعزف الأغاني الوطنية.
وكان متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية قال إن وحدات إضافية ستنشر في القدس المحتلة ونقاط العبور إلى بيت لحم، وأضاف أن هذه التعزيزات تستهدف تسهيل تحرك وصول السياح والزوار إلى المدينة الفلسطينية الواقعة جنوبي الضفة.
من جهته، قال ضابط إسرائيلي مسؤول عن منطقة بيت لحم إنه لا يتوقع أحداثا بمناسبة عيد الميلاد رغم التوتر الذي أثاره قرار ترمب يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وكانت مدينة بيت لحم شهدت منذ ذلك القرار مواجهات متفرقة على غرار ما وقع في معظم مدن الضفة وقطاع غزة. وأعلنت سلطات الاحتلال أمس السبت إغلاق المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة، وهو شارع رئيسي يصل مدن وسط الضفة بشمالها.