يندب التاجر أيمن البريم حظه بعد تعرضه لخسائر فادحة جراء احتجاز بضاعته منذ أيام في الجانب المصري ورفض الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة إدخالها لقطاع غزة عن طريق معبر رفح، ومحاولة إجباره إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم الجاري.
ومن بين شاحنات الفواكه التالفة يضرب التاجر البريم كفا على كف بعد خسارته قرابة الـ 25 ألف دولار، محملا الجهات المسؤولية ما تعرض له من خسائر كبيرة، مطالبا بالوقت ذاته بضرورة تعويضهم بعد "أن حرقت أمواله أمام عينيه" على حد وصفه.
ويتابع التجار حديثه قائلا: " أدخلنا البضائع عن طريق مصر وبتنسيق من شركة أبناء سيناء وفق اتفاقية مسبقة، وندفع ضرائب مقبولة، لكن تفاجأنا بضغط أجهزة السلطة علينا وعرقلة إدخال بضائعنا وفرض رسوم جمركية عالية عليها".
عرقلة واحتجاج
ويؤكد أن السلطة رفضت إدخال بضائعهم بالشكل المعتاد وأصرت على تحويلها عبر معبر كرم أبو سالم لجمع المزيد من الضرائب وهو ما يخالف اتفاق التجار مع شركات النقل المصرية، مما دفعهم للاحتجاج.
وقبل يومين أغلق تجار فلسطينيون بوابة معبر "كرم أبو سالم" التجاري الواقع أقصى جنوب قطاع غزة، احتجاجاً على رفض إدارة المعابر في السلطة الفلسطينية إدخال بضائعهم الواردة عبر مصر للقطاع، وإصرارها على تحويلها للمرور عبر المنفذ التجاري الرسمي.
وأفادت مصادر محلية أن عدداً من التجار المحتجزة بضائعهم في الجانب المصري، أغلقوا المعبر لفترة قصيرة، ثم قاموا بعرقلة حركة السير احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطالبهم بالسماح بدخول بضائعهم المحتجزة منذ أيام بسبب خلافات على إدارة وآلية دخول البضائع.
وأوضحت أن رفض تحويل البضائع للمرور عبر "كرم أبو سالم" بدلاً من معبر رفح، يأتي بسبب الضرائب المرتفعة التي تحصلها السلطة على هذه الشاحنات، ما يعني تكبد التجار خسائر مالية كبيرة في ظل الواقع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه القطاع المحاصر إسرائيليا للعام الثاني عشر على التوالي.
ضرائب باهظة
بدوره أكد مدير عام التجارة والمعابر في وزارة الاقتصاد الوطني في غزة رامي أبو الريش، أن العديد من التجار تفاجأوا بطلب أجهزة السلطة على معبر رفح منهم التوقيع على تعهدات بعدم استيراد البضائع عبر معبر رفح وتحويل إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم التجاري.
ويوضح أبو الريش في حديثه لـ "الرسالة نت" أن السلطة تصر على عرقلة دخول البضائع للقطاع عبر معبر رفح وتحاول إدخالها عبر معبر أبو سالم، الأمر الذي يزيد من عبء الضرائب الثقيلة التي تُفرض على التجار.
ويضيف " السلطة تفرض ضرائب تزيد عن 4 أضعاف من القيمة الجمركية الموجودة في النص الجمركي مما يثقل كاهل التجار ويفاقم معانتهم، في ظل تراجع القدرة الشرائية بقطاع غزة".
ويشير أبو الريش إلى أن شرطة معابر السلطة تفتح ملفات كاملة للتجار وتجبرهم على دفع ضرائب مضاعفة، بعيدا عن طبيعة ونوعية البضائع التي دخل إلى جانب عدم الاهتمام في فحص البضائع وصلاحيتها.
ولفت إلى أن تحويل البضائع عبر معبر كرم أبو سالم الاتفاق بين التجار وشركتي أبناء سيناء ومالتي ترت، مما دفعهم لمطالبة الشركات بضرورة وضع حد لتصرفات السلطة.
مدير الاعلام في الغرفة التجارية ماهر الطباع، نفى أن يكون أي من التجار قد تقدم لهم بأي شكوى حول هذه القضية.
وأوضح الطباع لـ "الرسالة نت" أن السلطة استلمت معبر رفح حسب اتفاقية 2005 "الميتة" والتي تنص على منع دخول البضائع عبر معبر رفح، مما قد يكون هو السبب في الخلافات الأخيرة.
وأشار إلى أنهم يتابعون ما جرى عبر وسائل الاعلام ودون أن يتقدم لهم التجار بأي شكاوى حول منع إدخال البضائع التسبب بتلف جزء منها.