مكتوب: أزمة الأونروا تضع برامجها والرواتب في دائرة المجهول

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة - محمود هنية

مجددًا يسيطر شبح الإفلاس على عمل وكالة الغوث واللاجئين "الأونروا" في مناطق عملياتها الخمسة، على ضوء التصريحات الجديدة للمبعوث الأممي نيكولاي مالدينوف الذي تحدث فيها عن أزمة جديدة وحادة تواجه ميزانيتها، والتي تهدد بوقف البرامج الخاصة بها كافة.

وفي مقدمة البرامج المهددة بالتوقف برنامج الطوارئ الذي يضم العمليات الإغاثية للاونروا، حيث تشير آمال البطش نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب، إلى أنه جرى إبلاغهم رسميًا من إدارة الوكالة في اجتماع عقد الخميس الماضي، إلى أن ميزانية برنامج الطوارئ أصبحت صفرًا.

وذكرت البطش لـ"الرسالة" أن نفاد رصيد البرنامج يعني أن رواتب موظفي البرنامج وعددهم ألف شخص مهددة بالتوقف، حيث إن آخر رصيد متوفر لهم ينتهي في شهر يوليو المقبل.

وبحسب البطش فلا يوجد رصيد في الأموال التشغيلية للدورة الثالثة في برنامج المساعدات الغذائية المعروفة بـ"الكابونات"، ولا يوجد موازنة للأغذية وكذلك تفتقد الوكالة الأموال التشغيلية للدورة الرابعة في شهر اكتوبر المقبل.

ونوهت بأن الميزانية العامة للأونروا تعاني من عجز بقيمة 246 مليون دولار، وإذا لم يتم توفيرها فإن هناك احتمالًا بتوقف العام الدراسي المقبل، كما أن جميع برامج الاونروا مهددة بالتوقف عن العمل.

وأكدّت أن الوكالة تراهن على مؤتمر المانحين المزمع انعقاده الاثنين المقبل في نيويورك، وفي حال لم يتم توفر الأموال المطلوبة، فإن هذا سيجلب إجراءات كارثية بحق القضية الفلسطينية.

ولفتت إلى توقف برامج التشغيل المؤقت كما أن رواتب الموظفين ستكون مهددة.

وعمليا بدأت الأونروا بتقليص عديد من برامجها في عملياتها الخمسة منذ أشهر عدة، حيث إن أكثر من 150 ألف لاجئ فلسطيني في الضفة حرموا من الإغاثية الغذائية التي تؤمن لقمة حياتهم، بما في ذلك عوائل اللاجئين التي تصنف تحت خط الفقر الشديد.

وذكر رئيس اتحاد الموظفين في وكالة الغوث "الاونروا" جمال عبد الله أن الوكالة أسقطت 3 آلاف وظيفة سنوية في مجالي التعليم والصحة، كما انها أوقفت كل العقود، لافتًا إلى أن الوكالة أنهت عقود عمال المياومة في الأردن وبعض المناطق.

وقال عبد الله لـ"الرسالة" إن الوكالة أوقفت خطة الطوارئ، كما أنها أوقفت بطاقات شؤون الصراف الآلي، التي تصرف لبعض العوائل الفقيرة جدًا من اللاجئين.

وأكدّ أن الوكالة عمليًا أوقفت مجمل مشاريع الإغاثة للفقراء والمحتاجين من اللاجئين الفلسطينيين، مشيرًا إلى وجود ارتفاع كبير في عدد طلبة المدارس مقابل انخفاض في عدد المدرسين.

وكان مفوض عام وكالة الغوث بيير كرينبول قد أعلن عن عجز مالي وصل الى 446 مليون دولار بسبب تخفيض امريكا لتبرعاتها إلى 65 مليون دولار من إجمالي تبرعاتها التي تصل إلى 365 مليون دولار.

وأشار إلى أن وكالة الغوث حصلت على 200 مليون دولار تبرعت بها قطر والسعودية والامارات واليابان وكندا والهند والنرويج وغيرها من الدول الذي أدى إلى انخفاض العجز المالي إلى 246 مليون دولار .

من جهته، قال مسؤول مكتب شؤون اللاجئين في حركة "حماس" بلبنان، الحاج أبو أحمد فضل: "إن إجراءات وكالة الأونروا تطال عصباً أساسياً لدى الشعب الفلسطيني وهو قطاع التعليم، والذي يعدّه طريقاً استراتيجياً في مسيرة أجياله، ومساراً أساسياً لطريق العودة إلى وطنه فلسطين".

وأضاف فضل: "إن واقع المدارس التابعة لوكالة الاونروا في لبنان يحتاج إلى التطوير وبناء المرافق والتوسيع نظراً للزيادة السنوية لعدد الطلاب، وليس الإقدام على إقفال أو دمج بعض المدارس بحجة العجز في الموازنة".

وحذر من التداعيات السلبية للقرار والتي ستطال المستوى التعليمي للطلبة الفلسطينيين، ويحرم طلاب منطقة بكاملها من حق التعليم ودفع تكاليف باهظة في حال توجّه الطلاب إلى مدارس أخرى".

ورفض فضل سياسة دمج مدارس الأونروا وزيادة عدد الطلاب في الصفوف، وتقليص الخدمات التربوية"، مطالباً دائرة التعليم في وكالة الأونروا بالتراجع عن قراراتها، مشدداً على "التمسك بالأونروا لما تمثل من شاهد على الجريمة التي ارتكبت بحق شعبنا في العام 1948".

واغلقت الاونروا مدرسة الطنطورة في صور، كما أوقفت عددًا من برامج الصحة والتعليم.