قائمة الموقع

مكتوب: مخصصات الاسرى والشهداء.. في مرمى قرصنة الاحتلال

2018-06-28T12:16:43+03:00
الكنيست الإسرائيلي
الرسالة نت – براء الشنطي

تحاول حكومة الاحتلال  ضرب الثوابت الفلسطينية، لثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة طريق المقاومة، أو التفكير بالوسائل التي تقربه من التحرير، من خلال تصفية قضية اللاجئين تارة عبر خفض مساعدات أونروا بمساعدة الولايات المتحدة، واليوم عبر استهداف أموال الشهداء والأسرى.

فقد صادقت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست "الإسرائيلي"، على مشروع قانون استقطاع رواتب الأسرى الفلسطينيين من الأموال التي تجبيها "إسرائيل" لصالح السلطة الفلسطينية " العائدات الفلسطينية ".

ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الخميس، أن هناك خلافات بين الحكومة الإسرائيلية وأعضاء الكنيست الذين قدموا مشروع القانون تتعلق بما ينص عليه القانون من تشديد الإجراءات بشأن نقل الأموال التي سيتم خصمها وكيفية التصرف عليها.

ضرب قيم المقاومة

عبد الرحمن شديد مدير مركز إعلام الأسرى أكد أن هذا السلوك الاحتلالي يراد به ضرب القيم الوطنية وقيم المقاومة في نفوس الشعب الفلسطيني، من خلال إجبار السلطة على قطع رواتب الأسرى والمحررين والشهداء باعتبار أنها تقدم إلى "إرهابيين".

وقال شديد في حديث لـ "الرسالة نت": "إذا ما تم تمرير هذا القانون، فيظن الاحتلال أن السلطة ستلجأ إلى قطع رواتب الأسرى والشهداء، ويصل إلى ما يصبو إليه بعدم قيام أي فلسطيني بأي عمل فدائي ضد الجيش لأنه يعلم أنه لن يقف أحد معه أو مع عائلته، وصولاً إلى تهديد قيم المقاومة في الشارع الفلسطيني".

ونوه إلى أن إقرار هذا القانون هو رسالة إلى المجتمع الدولي أن السلطة تذهب بأموال المانحين إلى "إرهابيين"، ويهدف إلى وقف دعم الدول الأوربية لميزانية السلطة الفلسطينية، موضحاً أن حكومة الاحتلال أصبحت تشرعن جرائمها من خلال تشريعها في الكنيست وقولبتها بشكل قانوني.

ودعا شديد السلطة إلى تفويت الفرصة على الاحتلال، وذلك بأن لا يؤثر هذا القرار على قطع الرواتب وتحقيق رؤية نتنياهو، مطالبا الفصائل الفلسطينية والمؤسسات بالوقوف إلى جانب حق الأسير الفلسطيني وعائلته، حيث أن ذلك هو الحد الأدنى من حقوقهم على المجتمع الفلسطيني. 

 

قرصنة إسرائيلية

وكيل وزارة الأسرى بهاء المدهون اعتبر هذا القرار تشريع لقرصنة وابتزاز إسرائيلي على حقوق الاسرى والشهداء، موضحاً أنه ليس هو الإجراء أو التشريع الأول ضد الأسرى، فهو يحاول إضعاف عزيمتهم عبر سلسة من الإجراءات التعسفية التي تنتقص من كرامتهم.

وحمل المدهون في حديث لــ "الرسالة نت" السلطة الفلسطينية مسؤولية إقدام الاحتلال على إقرار هذا التشريع، باعتبارها أول من فرضت عقوبات على أسرى قطاع غزة بعدم صرف مخصصاتهم، قائلاً: "أن عدم دفع السلطة رواتب الأسرى والشهداء في غزة، شجع الاحتلال على إقرار التشريع بالقراءات الثانية والثالثة".

وبين أن احتضان ذوي الأسرى والشهداء هو واجب وطني وأخلاقي يقع على عاتق الشعب الفلسطيني قيادةً وشعبا، داعياً المجتمع الدولي للوقوف أمام إقرار هذه القوانين العنصرية والسياسة الظالمة التي تتبعها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني عامة، والأسرى والشهداء خاصة.

أزمة اقتصادية للسلطة

رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس وصف القرار بأنه قرصنة وسرقة في وضح النهار، من حكومةٍ قامت على السرقة، فسرقت الأرض وزيفت التاريخ والدين، موضحاً أنهم في تشريع هذا القرار يواصلون سرقة أموال الشعب الفلسطيني، فلا غرابة في ذلك ولا يقلل من خطورته.

وقال في حديث لـ "الرسالة نت ": "  هذا التشريع يفاقم الأزمة الاقتصادية في السلطة والتي تعاني من عجز مالي تراكمي، ويؤدي إلى زعزعة السلطة، أو تفجير الأوضاع في وجه "إسرائيل".

وعن سبل المواجهة لهذا القرار بين أنه من الخطأ التفكير في مواجهة إجراء بعينه، لأنه جزء من جرائم يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه يجب التفكير في رؤية إستراتيجية جديدة للوقوف في وجه الجرائم الإسرائيلية بالشمول.

وكانت حكومة الوفاق الوطني، أدانت موافقة الكنيست الاسرائيلية على ما يسمى "قانون اقتطاع مخصصات الأسرى والشهداء من أموال الضرائب الفلسطينية".

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: ان هذا "القانون" بمثابة تشريع علني سافر لسرقة ونهب أموال شعبنا الفلسطيني، واستهداف لرموزنا الوطنية ورموز الدفاع عن الحرية والكرامة والتصدي للظلم والتسلط والقهر، الذي يمثله الاحتلال الاسرائيلي

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00