مكتوب: الشعبية: هكذا قمعت اجهزة فتح حراك نابلس !

اجهزة السلطة تقمع حراك نابلس
اجهزة السلطة تقمع حراك نابلس

غزة - الرسالة نت

كشفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حقيقة ما جرى في المسيرة الجماهيرية الداعية لرفع العقوبات عن قطاع غزة، والتي جرت مساء السبت بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، "واعتدى أبناء حركة فتح والأجهزة الأمنية على المشاركين فيها".

وقالت في بيان لها إنها ومعها عدد من القوى الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني، كانوا دعوا في البداية لفعالية وطنية وإطلاق حملة "ارفعوا العقوبات عن غزة".وأضافت "حدث جدل كبير بمحافظة نابلس، ووجهت مبادرة وطنية من لجنة الفعاليات والمؤسسات الوطنية، لتوحيد الجهود وتعزيز الوحدة الوطنية والشراكة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وبعد سلسلة لقاءات، نجحت المبادرة وتم الاتفاق بين الجميع على الذهاب بفعالية موحدة تجمع ما بين شعارات وطنية، متمثلة بإنهاء الانقسام، ومجابهة صفقة القرن، ورفع كافة الإجراءات عن قطاع غزة، بما فيها صرف الرواتب، وتنفيذ قرارات المجلس الوطني، وفق الجبهة.

وحول ما جرى خلال المسيرة، أوضحت الجبهة أن أعضاءها وأنصارها احتشدوا أمام شارع فلسطين، ومعهم حشد من أعضاء وأنصار الجبهة الديمقراطية، واتجهوا سويا نحو المكان المخصص للتجمع بميدان الشهداء.

وأكدت أن الفعالية تخللها العديد من التجاوزات، سواء بالكلمات أو الشعارات أو اليافطات والهتافات.

وأضافت "كان واضحا وجلياً محاولة تمييع المسيرة، وحرفها عن هدفها الرئيس الذي أقيمت من أجله، وهو رفع العقوبات عن أهلنا بالقطاع، فهذا هو العنوان الأهم بإرساء مقدمات إنهاء الانقسام ومواجهة صفقة القرن".

وأشارت إلى أن محاولة الابتعاد عن ذكر كل ما يتعلق بغزة، استفز المشاركين الذين أتوا للتضامن مع غزة، ووجهت نداءات عديدة لتصويب المسار، دون أي تجاوب من المعنيين والمكلفين.

وحين اقتربت المسيرة من نهايتها، اتخذت الجبهة قرارها بالانفصال عن المسيرة، والتوجه إلى شارع آخر، والهتاف لغزة والتعبير عن إرادة الناس ومطالبهم، باعتبار ذلك حقا مشروعا لتلبية ما أتوا من أجله، وقد التف حولها عدد واسع من الجماهير، بحسب البيان.

وأكدت أن هذا القرار جاء بعد مناشدات من أجل تعديل الوضع بالمسيرة، والالتزام بما تم الاتفاق عليه وطنيا، ولكن لم يحدث أي تجاوب.

وقالت: إن "المسيرة قوبلت باقتحامها من بعض أبناء حركة فتح والأجهزة الأمنية، وقوبل المشاركون والمتظاهرون بالسب والشتم واتهامهم بالعمالة والخيانة، ومن ثم جرى الاعتداء على المتظاهرين وعلى إحدى الإعلاميات وهي بزيها الصحفي".

وعبرت الجبهة عن إدانتها واستنكارها للتجاوزات التي وقعت بداية المسيرة الوطنية، وكذلك للاعتداء المادي والمعنوي على المسيرة التي انفصلت وطالبت برفع العقوبات عن غزة.

ودعت الجبهة لمحاسبة كل من اعتدى على المتظاهرين، والوقوف بمسؤولية أمام هذه التجاوزات وهذا السلوك العدواني الذي نفذته عناصر من حركة فتح والأجهزة الأمنية والذين كانوا يرتدون اللباس المدني.

 

وأكدت حرصها على النسيج الوطني، وضرورة وجود شراكة وفعل وطني جاد ومسؤول يعزز مبدأ الشراكة على أسس وطنية واضحة، داعية الكل الوطني، وفي مقدمتهم لجنة الفعاليات والمؤسسات الوطنية، للوقوف بجدية أمام كل التجاوزات التي أدت لخلق هذه الإشكاليات.

وشددت على ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير وحق التظاهر والاختلاف، وإدانة كل أشكال القمع والتهديد.

وفرض الرئيس محمود عباس جملة من العقوبات على غزة بأبريل 2017 بدعوى إجبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، شملت خصم نحو 30% من الرواتب، وتقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.

وانطلق في الأسابيع الماضية حراك رفع العقوبات عن غزة، في الضفة الغربية، لمطالبة السلطة برفع عقوباتها التي تفرضها على غزة، فيما قمعت الأجهزة الأمنية الحراك في بدايته.

وتوسعت دائرة الاحتجاج لتشتمل عواصم عربية وأجنبية، أمام ممثليات وسفارات السلطة، فيما لم تستجب الأخيرة حتى اللحظة لهذه الدعوات والنداءات.