قائمة الموقع

مكتوب: تهجير الخان الأحمر .. جريمة جديدة لاستكمال حلقات الاستيطان

2018-07-03T07:43:06+03:00
صورة
الرسالة نت – براء الشنطي

يواجه الفلسطينيون من بدو «الخان الأحمر» مخططاً إسرائيليًا لترحيلهم إلى منطقة النويعمة قرب أريحا، في محاولة لتنفيذ المخطط الاستيطاني الكبير المعروف باسم E1 لربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس المحتلة وتوسيع حدود المدينة على حساب سكانها الأصليين.

وفيما يخوض السكان في المنطقة نضالاً منذ 2009 نضالًا أوامر الهدم، ومنع إقامة مبان عامة، كالعيادات والمدارس في  السنوات الأربع الأخيرة، إلا أن لوبي المستوطنين في الكنيست ضاعف  الضغوط على من يطلق عليه "منسق عمليات حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67"، لتنفيذ أوامر الهدم، وذلك بذريعة أن المنطقة ضرورية لتوسيع المستوطنة.

اقتحامات استفزازية

فيصل أبو داهوك أحد سكان المنطقة أكد أنه منذ أكثر من اثني عشر عاماً وهم يخوضون نضالاً حقوقياً ضد مخطط التهجير وإخلاء المنطقة التي يسكنون فيها، إلا أن المحكمة الإسرائيلية العليا صادقت أواخر أيار/ مايو الماضي، على هدم قرية الجهالين في الخان الأحمر والمدرسة التي أقيمت هناك.

وقال في حديث لـ "الرسالة نت": "الاحتلال يعرض علينا منطقة لا تصلح للسكن مقابل هذه المنطقة، وعرض علينا مناطق أخرى مختلفة للرحيل من القرية التي نسكنها لتنفيذ مخططه الاستيطاني، إلا أننا نرفض كل هذه المقترحات وأي منطقة بديلة لمنطقة أباءنا وأجدادنا".

وأشار أبو داهوك  الى أن ممثلو ما يسمى بـ "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال   قاموا أمس "الاثنين" بعمليات قياس ومسح للقرية، فيما قامت عدة جرافات إسرائيلية بالتجريف في المناطق المجاورة للقرية، منوهاً إلى أن عناصر من شرطة الاحتلال يقتحمون القرية منذ إصدار القرار أكثر من مره بشكل استفزازي في محاولة لدب الرعب في قلوب السكان.

وأوضح أنه يقطن في المنطقة واحد وأربعين عائلة فلسطينية، وفيها مدرسة اشتهرت كثيرًا باسم "مدرسة الإطارات" ، ينتظم فيها قرابة 180طالبا وطالبة وتخدم خمسة تجمعات بدوية قريبة من الخان الأحمر.

ونوه أبو داهوك إلى أنه ليس هناك موعد محدد لقيام الاحتلال بعملية الهدم والترحيل، وليس لديهم أي خيار سوى الصمود وتحدي غطرسة الاحتلال مهما كلفهم ذلك من ثمن، وإن أزال الاحتلال البيوت سيعيدون بناءها حتى لو كلفهم أن يسكنوا في العراء.

وناشد جميع أبناء الشعب الفلسطيني بالحضور إلى قرية الجهالين، لتعزيز صمود أهالي القرية، والوقوف في وجه ممارسات الاحتلال التهويدية، مبيناً أن هذه المنطقة هي بوابة القدس الشرقية والاستيلاء عليها ينذر بالاستيلاء على كامل تراب القدس.

مظلة أمريكية

وزارة الخارجية والمغتربين قالت إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تستفرد بسكان تجمع الخان الأحمر شرق مدينة المحتلة، مستخفة بالإدانات الدولية تحت المظلة الأمريكية بتنفيذ عمليات التطهير العرقي.

وحملت في بيان لها حكومة الاحتلال الاسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن خطوة الاقتلاع المرتقبة التي تُعتم عليها سلطات الاحتلال لمفاجأة سكان التجمع وللتغطية قدر المستطاع على جريمتها.

وأشارت الخارجية إلى أنها تواصل متابعتها لقضية الخان الأحمر منذ اليوم الأول مع الدول والمؤسسات الدولية المختصة كافة وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية، كما تابعت باهتمام  ردود الفعل الدولية التي أدانت واستنكرت هذه الجريمة وطالبت سلطات الاحتلال بالتراجع الفوري عن قرارها التعسفي الظالم.

منظمة العفو الدولية، دعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلى الإلغاء الفوري لخطط هدم قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة وإخلاء أهلها من البدو الفلسطينيين قسراً.

جريمة حرب

ووصفت  نائبة المديرة الإقليمية لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة ماجدة الينا مغربي، القرار الصادر عن محكمة الاحتلال والذي يسمح لجيش الاحتلال بهدم قرية الخان الأحمر بأكملها بـ "المشين".

وأكدت، على أن "المضي قُدماً في إجراءات الهدم لا يجسد فحسب القسوة في أبشع صورها، وإنما يرقى أيضاً إلى مستوى الترحيل القسري، وهو يُعد جريمة حرب".

وحذّرت مغربي من أن "قرار المحكمة العليا في منتهى الخطورة، وقد يشكِّل سابقة تدفع ثمنها مجتمعات فلسطينية أخرى تكافح ضد الخطط "الإسرائيلية" لإعادة التوطين في المراكز الحضرية".

وكانت محكمة الاحتلال العليا اتخذت الأسبوع الماضي قراراً يقضي بهدم قرية الخان الأحمر بأكملها، بما في ذلك مدرستها المقامة من الإطارات المطاطية، والتي توفر التعليم لنحو 170 من الأطفال الذين يأتون إليها من خمسة تجمعات سكانية بدوية في المنطقة.

كما قضت المحكمة بأن القرية قد بنيت دون الحصول على تراخيص البناء اللازمة، رغم أن الحصول على مثل هذا التصاريح من سابع المستحيلات بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع لسيطرة الاحتلال في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".

اخبار ذات صلة