اعتدت بحرية الاحتلال الإسرائيلي على سفينة "العودة" المتجهة إلى غزة ظهر أمس الأحد، في المياه الدولية؛ والتي جاءت لمحاولة كسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 12 عاما متتاليا، ما يعد خرقا للقانون الدولي والإنساني.
وعلى الرغم من المطالب التي وجهها نشطاء أوروبيون للمجتمع الدولي وسلطات الاحتلال بالسماح لسفينة "العودة" بالوصول إلى قطاع غزة؛ بهدف تقديم مساعدات إنسانية وصحية للمواطنين، إلا أن البحرية (الإسرائيلية) اعتدت على السفينة واقتادتها إلى ميناء أسدود.
هذا الاعتداء على سفينة "العودة" لم يكن الوحيد من بحرية الاحتلال على سفن كسر الحصار المتجهة إلى قطاع غزة، بل سبقه أكثر من 4 اعتداءات منذ عام 2010، حيث ترى سلطات الاحتلال بأن سفن كسر الحصار "غير قانونية".
ومنذ مطلع الشهر الحالي قررت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، السيطرة على السفن، التي يتوقع وصولها إلى المياه الدولية قبالة غزة، وهو ما يعد سابقة خطيرة ومحاولة استباقية لشرعنة القرصنة الإسرائيلية في المياه الدولية.
**قرصنة إسرائيلية
وأكد رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، زاهر بيراوي، أن بحرية الاحتلال اعترضت طريق سفينة "العودة" المتجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة، واقتادتها إلى ميناء أسدود كما جرت العادة.
واستنكر بيراوي في تصريح صحفي وصل لـ"الرسالة"، القرصنة (الإسرائيلية) على سفينة كسر الحصار عن قطاع غزة "العودة"، واعتقال المتضامنين على متنها من جنسيات مختلفة والسيطرة على سفنهم والمساعدات الصحية.
وحذر من الاعتداء على النشطاء الدوليين، مطالبا بتدخل دولي لضمان سلامة المتضامنين على متن السفينة، داعيا الدول التي لها رعايا على متن السفن التضامنية إلى التدخل والضغط على الاحتلال لحماية المتضامنين وعودتهم إلى أوطانهم.
وقال: "اللجنة القانونية ومحامي أسطول الحرية سيقومون بكل ما يلزم لضمان سلامة المشاركين وعودتهم إلى أوطانهم".
كما دعا بيراوي المنظمات الحقوقية الدولية للضغط على الاحتلال لإعادة المتضامنين لبلادهم، وضمان تسليم السفن للصيادين في غزة، وتسليم الأدوية والمساعدات للقطاع الصحي"، مشددا على أن ما حدث مع السفن "قرصنة بحرية مخالفة للقوانين الدولية، واعتداء على متضامنين سلميين لا يشكلون أي تهديد لدولة الاحتلال".
ودعا رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، بيراوي، وزير الخارجية البريطاني "جيرمي هانت" للتدخل لحماية السفن من الاعتداء الإسرائيلي، وذلك في رسالة وجهها بيراوي لوزير الخارجية البريطاني، حيث يوجد على متن سفينة "العودة" ٣٦ من المتضامنين الدوليين والشخصيات العامة من حوالي 15 دولة.
وكان أسطول الحرية انطلق، منتصف مايو/أيار الماضي، من النرويج والسويد بغرض كسر الحصار (الإسرائيلي) على قطاع غزة؛ ومرّ بموانئ عدد من الدول الأوروبية، خلال رحلته إلى غزة.
**حراك قانوني
بدوره، اعتبر المتحدث باسم هيئة كسر الحصار عن غزة أدهم أبو سلمية، أن اعتراض بحرية الاحتلال لسفينة "العودة" لكسر الحصار عن قطاع غزة "قرصنة إسرائيلية" في عرض البحر.
وقال أبو سلمية في حديث لـ"الرسالة"، " إن بحرية الاحتلال اعتدت على السفينة في المياه الدولية، ما يعد قرصنة ضد السفينة، وهو إجراء يخالف القوانين الدولية وحقوق الانسان".
وأوضح أن لجنة كسر الحصار ستعكف على تقديم ورقة قانونية للجهات الدولية حول طبيعة السفينة، والمنطقة التي اعتدت عليها بحرية الاحتلال، وكذلك توضيح أن إجراءات الاحتلال مخالفة للقانون الدولي.
وأشار أبو سلمية إلى أن الحراك الشعبي في غزة، سيتواصل حتى مطالبة العالم الدولي مؤسسات حقوق الانسان لرفع الحصار عن قطاع غزة، بالإضافة إلى أن لديهم خطة عمل بحرية متواصلة حتى نهاية العام وسنتحرك في كل الاتجاهات حتى يقتنع العالم ألا بديل عن كسر الحصار.
وشدد المتحدث باسم هيئة كسر الحصار عن غزة، على أن سفينة العودة التي كانت تسير تجاه غزة قبل أن تعتدي عليها قوات الاحتلال، كانت مهمتها إنسانية لكسر الحصار البحري عن القطاع.
من جهته، استنكر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري، اعتراض جيش الاحتلال سفن كسر الحصار عن غزة في المياه الدولية ومنعهم من الوصول، واعتقالهم واقتيادهم إلى ميناء أسدود.
وقال الخضري في تصريح صحفي وصل الـ"الرسالة" أمس الأحد، إن المتضامنين على متن السفن ومن عدة جنسيات أجنبية جاءوا بطريقة قانونية، ووصولهم شواطئ غزة حق كفله القانون الدولي.
واعترض الاحتلال في 29 يونيو/حزيران 2015، سفينة "ماريان"، إحدى سفن "أسطول الحرية 3" القادمة إلى القطاع بهدف كسر الحصار، في الوقت الذي تفرض السلطات (الإسرائيلية) حصارا على سكان قطاع غزة منذ أكثر من 12 سنة.
كما قتلت القوات الخاصة (الإسرائيلية) عام 2010، عشرة ناشطين اتراك بعد اقتحامها أسطولا مكونا من قرابة 6 سفن كانت تحاول كسر الحصار عنن غزة.