مكتوب: محللون: عباس جزء من صفقة القرن وعقوباته ضد غزة لتمريرها

محمود عباس
محمود عباس

غزة - الرسالة نت

في الوقت الذي تمر فيه القضية الفلسطينية بأزمة خانقة تضعها على مقصلة التصفية الأمر الذي يتطلب قرارات جريئة وسريعة لحماية القضية من التصفية وصفقة ترمب، يصر رئيس السلطة محمود عباس على الاستمرار في نهجه الفاشل والذي سمح لـ(إسرائيل) على مدار 25 عاما بتمرير مخططاتها، ويعلن ذلك صراحة على منبر الأمم المتحدة، حيث جدد رغبته بالتفاوض وأنه لم يرفضها يوماً بينما يعلن أنه لن يعطي مهلة للمصالحة الوطنية ويشير صراحة أنه يتجه لخنق غزة وفرض المزيد من الإجراءات عليها.

مضامين الخطاب

رأى فيها الكاتب والمحلل السياسي محمد عويس إنها تعبر عن العجز والفشل ولا يوجد لدى عباس ما يقدمه لا للقضية ولا للأعداء.

وذكر عويس لـ"الرسالة" من واشنطن، "في ظل الدعم الترامبي ليهود الاحتلال أصبحت قيمة المفاوض الفلسطيني صفر".

وأضاف: "انتهت صلاحية عباس ومن حوله، فقد استعملهم الاحتلال وأجهض الانتفاضة الاولى والثانية".

وأشار إلى أنه لا توجد نية عند الاحتلال ان يفاوض على اَي جزء من فلسطين.

ردود الفعل الإسرائيلية على خطاب عباس كانت متباينة فهناك من رأى أنه يراوح مكانه ولا يملك أي خيارات، في حين رد آخرون بأنه لن يرى الدولة الفلسطينية، لكن النقطة التي ركز عليها الجانب الإسرائيلي كانت تهديده لغزة.

محرر الشئون العربية في القناة العبرية الرسمية (كان) غال برغر قال إن خطاب عباس كان مكررًا بخصوص (إسرائيل) والولايات المتحدة أما التهديد الصريح فوجهه باتجاه حماس.

وهدد عباس خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة قطاع غزة، مبينًا أن الأيام القليلة القادمة ستكون آخر جولات المصالحة، و"بعد ذلك سيكون لنا شأن آخر ولن نقبل إلا بسلاح واحد وليس دولة ميليشيات".

من جانبه قال المحلل السياسي معاوية المصري "إن اختصار ترمب للقضية الفلسطينية في خطابه بجملة وحيدة، نابع من تقصده تجاهل الحملة الحاصلة من التنبؤات والتحليلات لمضمونها والتحريض الفلسطيني عليها"، عاداً أن "الطبخة" لا يعرف تفاصيلها إلا أطراف عربية معينة منها مصر والإمارات.

ولم يستبعد المصري في حديثه لـ"الرسالة" أن يكون رئيس السلطة أحد أهم ركائز تمرير هذه الصفقة، والتي من أهم فصول تنفيذها أن يظهر بمظهر الرافض لها، متسائلا: "كيف لرئيس يدعي رفضه لصفقة مشبوهة، يقوم بأفعال أكثر شبهة ضد شعبه، من خلال فرض مزيد من الإجراءات العقابية على غزة وتشديد الحصار!؟

ولم يبد المصري أي استهجان من استعداد عباس لخوض مفاوضات جديدة بعد ما حسمت أمريكا أمرها من إعلان القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، لافتاً أن "سلطة فتح" تتنفس مفاوضات ولا يمكن أن تغادر هذا النهج الذي اضاع القضية ومزق الأرض الفلسطينية.

وما يزيد من الشكوك حول دوره في صفقة القرن وتماهيه مع الإدارة الامريكية ما كشفه مصدر مسئول في البيت الأبيض، بأن رئيس السلطة الفلسطينية أطلع عدداً من المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين على خطابه قبل أن يلقيه في الأمم المتحدة الخميس الماضي.

وأوضح السيناتور كارل ليفين في واشنطن، أن عباس اطلعه على الخطاب لتنقيحه من أي تجاوزات للسياسات الأمريكية العامة، مشيراً إلى أن الخطاب روتيني ولن يحمل جديدا.

وقال ليفين، إن "خطاب عباس مطول جداً ويقارب الـ15 صفحة، ويحمل لغة عاطفية أقرب للواقعية، وارتدى في بعض جزئياته ثوباً غير ثوبه"، موضحاً أن عباس نسب لنفسه انجازات كمسيرات العودة، في حين لم يكن سبباً في انجاحها من قريب ولا بعيد.