قائمة الموقع

مكتوب: القرعاوي: الإضرابات تجدد رائحة الانتفاضة في شوارع الضفة

2018-10-04T13:00:28+03:00
عمت أجواء الإضراب كافة مدن الضفة المحتلة يوم الاثنين الماضي
حاوره-محمد شاهين

شدد فتحي القرعاوي النائب في المجلس التشريعي بمدينة طولكرم، على أهمية الإضرابات الوطنية الشاملة في مدن الضفة الغربية المحتلة، كوسيلة من وسائل الاحتجاج على الواقع المرير الذي تمر به القضية الفلسطينية نتيجة جملة الانتهاكات "الإسرائيلية" غير المسبوقة.

ووصف القرعاوي في حديث خاص مع "الرسالة نت"، الإضراب الذي عم أرجاء محافظات الوطن ضد قانون القومية العنصري "الإسرائيلي" الاثنين الماضي، بالرياح المحملة برائحة الانتفاضة، التي من شأنها أن تجدد روح المقاومة الشعبية في نفوس الفلسطينيين في الضفة المحتلة والقدس، بعد المخططات "الإسرائيلية" لوأدها ووضعها في طي النسيان.

وكشف أن المحال التجارية والمؤسسات والشركات وكافة مكونات المجتمع، التزمت بالإضراب الأخير، وهذا يعكس مدى حرص الفلسطينيين على تجديد الواقع المظلم بالعودة لزمن مقاومة الاحتلال بكافة الاشكال والسبل المتاحة.

السلطة وحفل روابي

وعن موقف السلطة، أكد القرعاوي أن شخصيات كبيرة في السلطة عارضت الإضراب ورأت أنه (غير ضروري)، وحاولت التهرب من فرضه، إلا ان حجم الضغوط الشعبية، وإقراره من الداخل الفلسطيني بعد توافق جميع القوى الوطنية والإسلامية جعلها مجبرة على استمراره.

وبين القرعاوي أن السلطة لا تحترم القرارات الوطنية، وكان الأجدر بها أن تلغي حفل روابي (الغنائي)، الذي سبق الاضراب الشامل بساعات قليلة، وقال " في حضرة الشهداء والتضحيات بقطاع غزة، وإقرار الاضراب الشامل ضد قضية تهم أبناء الشعب الفلسطيني، من غير المبرر إقامة مثل هذه الاحتفالات التي لا تنم عن ثقافتنا وديننا".

قطاع غزة

وعن مسيرات العودة وقطاع غزة، أكد القرعاوي أن الغزيين يعيشون المرحلة الأخطر في التاريخ، بعد تصدره التصدي للصفقات المشبوهة والخطيرة التي يسعى الاحتلال إلى تمريرها بمساندة الإدارة الأمريكية، من خلال فرض واقع مظلم ومؤسف يثقل على صمود المواطن بمساندة السلطة الفلسطينية.

وفرق القرعاوي بين واقع الضفة المحتلة وقطاع غزة، وقال "شتان بين الوضع الذي تفرضه السلطة في الضفة والمقاومة في غزة. السلطة باتت تعمل وفق إملاءات الاحتلال وتعليماته وتلهث لإخماد أي فوهة للمقاومة، بينما يدفع أهالي قطاع غزة ثمن تمسكهم بمقاومة الاحتلال بكافة السبل المتاحة".

وندد النائب في المجلس التشريعي، بتهديدات رئيس السلطة محمود عباس خلال خطابه بالأمم المتحدة، لقطاع غزة وقال "كان الأجدر بعباس أن يذكر معاناة وتضحيات شعبه في غزة، وأن يبين خطورة الجرائم "الإسرائيلية" التي ترتكب بصورة يومية على الحدود، بدلاً من الظهور بموقف الضعيف والمشتت على المنصة الدولية".

السلطة وصفقة القرن

 وكشف القرعاوي بأن هناك اجماعا وطنيا على أن خطاب (عباس) الأخير، لم يلب الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، وعكس ضعفه بامتلاك أي بدائل للخروج من طواعية الاحتلال "الإسرائيلي"، إذ بدأ خطابه وأنهاه وكأن شيئا لم يكن".

ومضى القرعاوي بالقول "بدلاً من احتضان السلطة شعبها ومد يدها لتوحيده، لا زالت تسعى لجلب السواد والتفريق استكمالاً للمساعي "الإسرائيلية"، وهذا ما أوصل الحالة الفلسطيني لما هي عليه خلال الفترة الراهنة، سواء على مستوى الانقسام، أو على مستوى مخططات الاحتلال التي تمرر بكل سهولة ويسر دون أي موقف حازم من قادة السلطة".

وعن صفقة القرن، أوضح القرعاوي أنها ليست جديدة وولادتها لم تكن من إعلان ترامب، إنما أطلقت منذ زمن، بمساندة السلطة الفلسطينية، إذ ترعرعت مع تفشي الاستيطان منذ توقيع (أوسلو)، وأضاف" لم تبق أي بقعة في الضفة المحتلة والقدس إلا وبها مستوطنة أو نقطة عسكرية للتفتيش، دون تحريك رجال السلطة أي ساكن، وإنما اقتصرت مهمتهم على إخماد المقاومة.

القبضة الأمينة

وحمّل القرعاوي قبضة السلطة الأمنية (الحديدية)، على المقاومة الفلسطينية، مسؤولية ارتفاع وتيرة الانتهاكات (الإسرائيلية) في الضفة المحتلة بصورة غير مسبوقة، إذ باتت دورية الاحتلال تتجول في شوارع رام الله وبقية المدن دون أن تعترضها رصاصة واحدة، مستنكراً "الاعتقالات السياسية التي لم تتوقف، بل لا زالت تلاحق كل من يفكر بالمقاومة الشريفة أو الاقتراب منها".

وعن مطالب عباس بسحب سلاح المقاومة في قطاع غزة، أشار القرعاوي إلى أن السلطة باتت لا تملك من أمرها شيئاً، فهي تنقل المطالب "الإسرائيلية" والأمريكية المحتالة، بصورة علنية، فما تعجز (إسرائيل) عن فعله في غزة تريد أن تقوم السلطة به.

ومضى بالقول "سلاح المقاومة قضية وطنية عامة، ومطلب سحبه المشبوه لا يلقى أي ترحاب من الشارع الفلسطيني أو حتى من أي متضامن حر مع القضية الفلسطينية".

وشدد أن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، هي أحوج لهذا السلاح، أكثر من حاجتها إلى استجداء مفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي"، والترجي على منصة الأمم المتحدة، فصفقة القرن لا تردع إلا بقوة المقاومة سواء كانت شعبية أو مسلحة.

وختم القرعاوي بالقول: إذا ما ارادت السلطة الخروج من المستنقع الأسود الذي وقعت به، فعليها العودة سريعاً إلى حضن الشعب الفلسطيني، وتبني استعادة الوحدة الفلسطينية مع قطاع غزة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00