رغم استمرار الاعتصامات

مكتوب: السلطة تواصل مسلسل تهميش أهالي شهداء 2014

ارشيفية
ارشيفية

غزة-محمد شاهين 

تواصل منظمة التحرير الفلسطينية التي يقودها رئيس سلطة فتح محمود عباس، حرمان أهالي شهداء عدوان 2014 البالغ عددهم 1943 عائلة، من مستحقاتهم المالية أسوة بباقي أهالي الشهداء الذين قضوا خلال الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي".

استمرار مسلسل التهميش الذي تتبعه قيادة المنظمة منذ ما يزيد عن أربعة أعوام، دفع أهالي الشهداء لمواصلة اعتصامهم بشكلٍ سلمي أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بمدينة غزة، للمطالبة بصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية.

وتمنع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي الشهداء في قطاع غزة من الوصول إلى مقر المؤسسة للاعتصام، وقال يوسف أحمد والد أحد الشهداء، إنه "يتغيب عن الحضور للاعتصام بسبب عجزه عن دفع مواصلات بشكل ٍأسبوعي، إلا أن ذلك لن يمنعه من استمرار المطالبة قدر المستطاع حتى نيل حقوقهم".

وأضاف في حديثه مع "الرسالة"، أن قيادة السلطة تواصل تهميش ملف أهالي الشهداء، بشكلٍ يقلل من مستوى تضحياتهم"، مؤكداً أن ما يطلبه أهالي 1943 شهيدا هو حق وطني أقرته منظمة التحرير منذ تأسيسها ولا يمكن للقيادة في رام الله استمرار التنصل منها".

بدوره كشف الحاج ماهر بدوي الأمين العام للجنة الوطنية لأهالي الشهداء، أن الملف لا يزال يراوح مكانه دون أي حلول بالرغم من مواصلة أهالي الشهداء اعتصامهم وإيصال رسائلهم إلى رام الله من أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بمدينة غزة.

وقال بدوي إن "انتصار الوزير رئيسة مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى في منظمة التحرير الفلسطينية، دائماً ما تضع العقدة بالمنشار بدلاً من البحث عن حلول تنصف أهالي شهداء 2014، وتختلق ذرائع غير مبررة منها نقص التمويل والمشاكل السياسية العالقة".

وانتقد المعاملة والأسلوب الفظ الذي يتبعه موظفو مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في التعامل مع أهالي الشهداء وقال "إن هذا الأسلوب لا يليق بأهالي ضحوا بفلذات أكبادهم من أجل الوطن، وعلى قيادة السلطة أن تجد حلاً لهذه الأزمة".

ورجح الأمين العام للجنة الوطنية لأهالي الشهداء، في حديثه مع "الرسالة" أن تكون إقالة محمد النحال رئيس مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى في قطاع غزة بداية اغسطس الماضي، والمماطلة بتعيين مدير خلفا له، يأتي في سياق احداث فراغ اداري من قبل القيادة في رام الله، بهدف تأخير أي حلول لأهالي الشهداء والجرحى في قطاع غزة.

وبين بدوي أن الاعتصام مستمر ولن يتوقف حتى استرداد أهالي الشهداء حقوقهم وقال "الظروف الاقتصادية تمنع اهالي الشهداء الذين يقطنون في وسط وجنوب قطاع غزة من الوصول للاعتصام وتحشيده بكثافة، إلا أن ذلك لا يعني انهاء الاعتصام قبل نيل الحقوق".

وعن المطالب قال بدوي "إن المطالب تقتصر على صرف رواتب أهالي الشهداء بشكلٍ عاجل، وإنهاء مأساتهم الممتدة بغير عذر من العام 2014، واحترام تضحياتهم، استناداً على الاتفاقيات التي وقعت عليها السلطة والتي تضمن حقوق ذوي الشهداء، كما أن القانون الفلسطيني يؤكد على أن الفلسطينيين سواء في الحقوق".

من جانبه قال علاء البراوي المتحدث باسم أهالي شهداء 2014، "تفاجأنا نحن اهالي شهداء 2014، خلال اعتصامنا داخل مؤسسة الشهداء والجرحى، مما صرح به مصدر موثوق من داخل المؤسسة أن راتب جهاد الوزير 2000 دينار، ما يعادل عشر رواتب لأسر الشهداء".

وأضاف البراوي "بأي حق يصرف لها هذا المبلغ شهرياً، ونحن منذ أربع سنوات لم نتلق رواتبنا وحقوقنا إلى الآن"، مشدداً على ضرورة عدم الزج بقضية أسر الشهداء في المناكفات السياسية القائمة، وتوفير حياة كريمة لهم.