قائمة الموقع

مكتوب: في جمعة "القدس".. الاحتلال يعيد مشهد إعدام "محمد خلف"

2018-10-16T14:58:42+03:00
مسيرات العودة
الرسالة نت - ياسمين عنبر

بينما بات الاحتلال على شن قواته لدهم واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة المحتلة للقبض على منفذ عملية "بركان"، نام شبان قطاع غزة الثائرون مبيتين النية للاحتلال على الحدود بأن "يجن جنونه" كي يعرف شيئًا واحدًا فقط: "حين يتعلق الأمر بالقدس، سيبدو الشيء مختلفًا تمامًا".

"اشتعال النيران بشكل كبير في منطقة ناحال شيكمة شمال شرق سديروت قرب حدود قطاع غزة بفعل بالون حارق كان الخبر الأول الذي أذيع على شريط الأخبار في جمعة "انتفاضة القدس".

وككل جمعة، استعد الشبان الثائرون في قطاع غزة ليهبوا إلى الحدود لاسترداد حقوقهم، يهتفون أن "ما ضاع حق وراءه مطالب"، إلا أن نفوسهم كانت أشد وأكثر ثباتًا لأنها امتداد لانتفاضة القدس ونصرة للأقصى.

إصابة تتلوها إصابة، وشهيد يتلوه شهيد، كانت أعظم المشاهد إيلامًا استهداف الشاب "محمد إسماعيل" بثلاثين رصاصة حين تقدم لاختطاف جندي من خلف التلال.

"قدموا يا شباب" كان هتاف الشاب "محمد إسماعيل" الذي قهر الجنود المدججين بسلاحهم، حتى أعادوا لأذهاننا مشهد إعدام الشاب "محمد خلف" على باب العامود.

في انتفاضة القدس أفرغ جنود إسرائيليون رصاصات حقدهم على الشاب "محمد خلف" بخمسين رصاصة اخترقت جسده النحيل، وفي جمعة "انتفاضة القدس" أعادوا المشهد تمامًا.

"وكأن غزة اعتادت على رحيل أقمارها إلى السماء" كانت هذه صرخة الألم في قلوب الغزيين وقت غروب شمس يوم الجمعة، بعد أن ارتقى ستة شهداء وبقيت قلوب خلفهم تنزف إذ الرصاصة في غزة "تقتل أكثر من قلبين".

تألمت غزة يومها، ولكن سيبقى ما سطره الثائرون على حدودها صفحة عزة وسجل فخار لن ينسى، لا سيما الشباب الذين اخترقوا السياج وحاولوا خطف جندي.

وفداء للقدس، ارتقى يوم الجمعة الماضية ستة شهداء، ليس رقمًا فحسب، بل لكل واحد منهم حكاية تدمي القلب والروح.

فمحمد إسماعيل كان من المفترض أن يكون بعد يومين من استشهاده أخًا لعروس أرادت أن تفرح في مدينة الحب والحرب. بينما عبدالله الدغمة كان الشهيد الثالث الذي ستودعه أمه بعد رحيل أخيه الأول في عملية أوجعت المحتل سميت "استدراج الأغبياء"، والثاني عام 2010.

"أحمد انعيم" أيضًا كان يسأل أمه ما إذا كانت ستدرسه هذا العام أم لا، وهو الذي اعتاد أن تحفظه دروسه جميعها، فقالت له: "بكرة بنبدا دراسة" فلم يأتِ غدًا لأنه رحل شهيدًا.

"كان مهجة قلبي أحمد صغيري واخر العنقود" كانت صرخة أم الشهيد "أحمد الطويل" التي تألمت منذ بدء مسيرات العودة حين أصبح جريحًا يعاني الويلات إثر إصابة في قدمه.

ستة شهداء كان حصيلة يوم الجمعة الماضي، إضافة إلى 252 إصابة وصلت إلى المستشفيات منها 154 بالرصاص الحي، ومن الإصابات 50 طفلًا وعشرة من الإناث ومسعفان وصحفي.

انتهى اليوم بتصريح وزير جيش الاحتلال "ليبرمان" في نهاية الجمعة الماضي: "لطالما أن العنف في قطاع غزة لم يتوقف تمامًا بما في ذلك إطلاق البالونات الحارقة واشتعال الإطارات أمام المستوطنات الإسرائيلية فلن يتم تجديد إمدادات الوقود والغاز لقطاع غزة".

وفي ظل تهديد "ليبرمان" فإن الشباب الثائر على الحدود ذهبوا إلى بيتوهم يخططون للجمعة القادمة، ولسان حالهم: "لن يضيع دم الشهداء سدى، ولن ننسى دموع أمهاتهم، ولن نترك الأقصى وبلادنا بأيديهم".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00