مكتوب: استمرار مسيرات العودة يضمن بقاء التسهيلات لغزة

ارشيفية
ارشيفية

غزة - الرسالة نت

وسط الحديث عن التسهيلات الممنوحة لقطاع غزة لكسر الحصار، يتساءل الكثيرون عن الضمانات التي تكفل استمرار هذه التسهيلات، وعدم تراجع الاحتلال الإسرائيلي عنها في وقت لاحق، كما حصل سابقا في اتفاقات وقف إطلاق النار الموقعة بين المقاومة والاحتلال على مدار السنوات الماضية.

وجرت العادة في نهاية كل مواجهة بين الاحتلال والمقاومة تمنح بعض التسهيلات مقابل وقف إطلاق النار، ومن ثم يتراجع الاحتلال عنها بعد فترة وجيزة من الهدوء، برغم الوساطات الإقليمية التي تضمن الاتفاق.

وفي هذه المرة ستمنح غزة الكثير من التسهيلات دون التوقف عن مسيرات العودة، بل سيكون استمرارها الضامن الوحيد لبقاء التسهيلات مستمرة في اتجاه غزة خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، فإن ما ستقدمه الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة في مقابل هذه التسهيلات، التخفيف من بعض أدوات المسيرة، كالإرباك الليلي، والبالونات الحارقة وغيرها، فيما من الممكن ان تعود للنشاط مجددا في أي لحظة يتراجع فيها الاحتلال عن التسهيلات، مع بقاء التجمعات الشعبية في مخيمات العودة حتى الانتهاء من تطبيق كافة التسهيلات.

وعلى ضوء إعلان عدد من المؤسسات الحكومية عن رزمة من المشاريع الحياتية والمساعدات لشرائح عدة، كالشهداء والأسر المحتاجة وخلق فرص عمل مؤقتة، إلى جانب زيادة الدفعة المالية التي يتقاضاها موظفو حكومة غزة السابقة إلى 60 في المائة، قالت حركة حماس إن الحصار المفروض على القطاع بدأ يترنح أمام صمود الشعب الفلسطيني وإرادته وبفعل مسيرات العودة المتواصلة.

وأضاف المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع أن مسيرات العودة وكسر الحصار أقرب من أي وقت مضى لتحقيق كامل أهدافها بعد خضوع الاحتلال لمطالب شعبنا، وفي مقدمتها إنهاء الحصار عن قطاع غزة، مؤكداً على أن مسيرات العودة ستبقى ماضية ومستمرة وستأخذ شكلاً جديداً حتى تحقيق كامل أهدافها للوصول لحياة كريمة وعزيزة وترسيخ عودة اللاجئين وإسقاط كل محاولات تصفية القضية.

ووفقا لمصادر فصائلية في الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة فإن اتفاقا وطنيا جامعا يؤكد الحفاظ على سلمية التظاهرات، وإيقاف بعض أدوات المسيرات، في حال سمح الاحتلال بتسهيلات جوهرية بإمكانها تخفيف الحصار عن غزة كمرحلة أولى، على أن تستمر التسهيلات في التطور إلى أن يكسر الحصار بشكل كامل في مرحلة لاحقة، فيما تبقى الهيئة ممسكة بزمام الأمور على الحدود إلى حين تحول التفاهمات إلى واقع يلمسه المواطنين في قطاع غزة.

وفي التعقيب على ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن استمرار المسيرات المحمية من سلاح المقاومة بهذا الزخم أكبر ضامن لاستمرار رضوخ الاحتلال لمطالب مسيرات العودة، مضيفا أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التسهيلات لقطاع غزة تخفيفا للحصار المفروض عليه بناءً على المعادلة القائمة حاليا على الحدود.

وأشار الصواف في اتصال هاتفي مع "الرسالة" إلى أن آخر ما ستقدمه غزة في مقابل التخفيف من حصارها يتمثل بالتحكم في أدوات مسيرات العودة خلال المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على استمرار المسيرات بصورة دائمة.

وذكر أن الاحتلال سيضطر لضمان استمرار الهدوء على الحدود، مع العمل على تدفق التسهيلات لغزة بصورة مستمرة، خصوصا في الملفات التي جرى مناقشتها عبر الوسيط المصري مؤخرا.

وفي نهاية المطاف، تبقى الأوضاع الحالية في قطاع غزة مهيأة لكل الاحتمالات، في ظل شعور الاحتلال بالارتباك أمام صلابة مسيرات العودة ومطالبها التي كتبتها بدماء أبنائها، بالإضافة إلى استمرار رفض السلطة الفلسطينية لكل التسهيلات، وسعيها لإفشال أي مخطط من شأنه تخفيف حصار غزة.