قائمة الموقع

مكتوب: غزة تطيح برأس الجيش.. سقط ليبرمان وبقيت المقاومة

2018-11-15T09:40:44+02:00
سقط ليبرمان وبقيت المقاومة
غزة- شيماء مرزوق

"سأقضي على حماس خلال 48 ساعة" كانت هذه أقوى التصريحات الإعلامية التي اعتمد عليها أفيغدور ليبرمان للمزايدة على الوزراء السابقين وابتزاز رئيس حكومته بنيامين نتانياهو للحصول على حقيبة الجيش، لكن المفارقة انه فشل في تنفيذ تهديداته بل أن غزة أسقطته عن رأس الجيش خلال جولة مواجهة لم تتعد 48 ساعة، وقد علق باراك رافيد محلل سياسي من القناة 14 بالقول "ذهب ليبرمان وبقي هنية".

فقد أعلن وزير جيش الحرب الصهيوني ليبرمان استقالته أمس الأربعاء بعد يوم واحد على اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى برعاية مصرية أممية لتطويق الأحداث الساخنة التي شهدها قطاع غزة.

الجولة الأخيرة من التصعيد جاءت لتضع حدا لحجم الخلافات الحادة داخل الائتلاف الحكومي بين حزبي "يسرائيل بيتينو" بزعامة ليبرمان و"البيت اليهودي" بزعامة نفتالي بينت حول طريقة التعامل مع "مسيرات العودة".

فبينما كان بينت يأخذ على ليبرمان بأنه لا يتعامل مع هذه المسيرات بالحزم الكافي، كان ليبرمان يصر على ان التصعيد يعني خوض حرب جديدة.

الجولة العاشرة من التصعيد خلال الشهور الماضية اندلعت بعد العملية الفاشلة التي نفذها الاحتلال في منطقة خانيونس كانت الأقوى والأعنف والأشد ألما على الاحتلال من خلال ما أظهرته المقاومة من قدرة كبيرة على قصف أهداف محددة ومركزة أجبرت الاحتلال على القبول بوقف إطلاق نار قبل أن تتدحرج الأمور نحو مواجهة شاملة.

الجولة خلقت حالة ارباك كبيرة في دولة الكيان خاصة بعدما استطاعت المقاومة ان تقصف المدن والبلدات المحيطة بالقطاع بما يقارب 500 صاروخ خلال يوم وليلة فقط، وقد قبلت (إسرائيل) بالتهدئة تحت النار ما رأى فيه العديد من المحللين بأنه فشل ذريع لها وانتصار واضح للمقاومة.

وقد اتضح حجم الارتباك والغضب من عدة مؤشرات أبرزها الأهداف التي قصفها الاحتلال فهي مدنية وسكنية ما يعكس حالة الإفلاس لديه، إضافة إلى اجتماع الكابنيت الذي حطم الرقم القياسي فقد استمر منذ الساعة التاسعة صباحا حتى السابعة مساء ولم يخرج بأي قرار واضح ليقبل بعدها بوقف النار.

لكن الارتباك الحقيقي ظهر من خلال تظاهرات سكان مدن غلاف غزة عقب وقف إطلاق النار معتبرين أن حكومتهم هزمت وتخشى أن ترد او تقصف غزة خشية الدخول في حرب هي آخر ما تريده في هذا التوقيت.

ولم يكن ليبرمان أول وزير تسقطه غزة فقد سبقه رئيس حكومة الاحتلال السابق ايهود أولمرت الذي اعتزل الحياة السياسية نتيجة العدوان على غزة 2009، كما تعرض العديد من قيادات الاحتلال للمسألة نتيجة الفشل في غزة مثل وزير الحرب السابق يعلون الذي فشل في اخضاع غزة عام 2014.

الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر رأى ان ترددات الانتكاسة الإسرائيلية في غزة ما زالت تجد أصداءها في "حرب الكل في الكل"، وآخر تجلياتها استقالة ليبرمان، ومن يعلم، فقد تكون استقالته هدية من السماء لـ"نتنياهو"، موضحاً أن نتنياهو قد يبقى ممسكا بملف وزارة الحرب، وينفذ ما يريد، سواء تهدئة مع غزة دون إعاقات ليبرمان، أو حربا عليها بأن يأخذ صورة الإنجاز، وليس الوزير المستقيل.

وأشار إلى وجود تقدير، قد يتعزز، بأن يعلن نتنياهو تمديد ولاية قائد الجيش آيزنكوت فترة أخرى في ظل هذه التطورات الحساسة على جبهة غزة، فالجنرال يشعر بخيبة أمل لا توصف، وقد يمنح فرصة ترميم سمعته وصورة جيشه.

ويبدو أن التداعيات الخطيرة لموجة التصعيد في غزة لن تتوقف عند استقالة ليبرمان فهي تعكس تدمير ائتلاف اليمين الصهيوني، والقضاء على مستقبل ليبرمان السياسي.

اودي سيجل كتب حول ذلك في معاريف "مرة اعتقدوا أن كونك وزيرا (للدفاع) فهذه أداة سياسية كبيرة، لكن هذا ليس صحيحا، ليس فقط أنه لم ينه حكم حماس في غضون 48 ساعة، ولكن لمدة سبعة أشهر قامت حماس بتشويه وتدمير صورة ليبرمان".

اخبار ذات صلة