قائمة الموقع

مكتوب: هل يجتمع الساسة كما فعل حاملو السلاح؟

2018-12-03T07:10:12+02:00
المقاومة الفلسطينية
الرسالة نت - مرج الزهور أبو هين

يجمع قطاع واسع من الشارع الفلسطيني على نجاح غرفة العمليات المشتركة التابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية، بعدما شكلت نقطة تحول في العمل العسكري المقاوم في ظل حالة الانقسام المتفشية في الساحة الفلسطينية منذ سنوات.

غرفة العمليات المشتركة التي انطلقت إبان مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، تضم نحو 13 فصيلا مقاوما في الساحة الفلسطينية، قدمت أداء عاليا من وحدة السلاح في الميدان، وثبتت معادلات فشل الاحتلال في اختراقها، كان أبرزها معادلة "القصف بالقصف".

وحدة القرار وتناغم الرد وإجماع يتخطى حدود جغرافيا فلسطين عند كل تصعيد أو عدوان يشنه الاحتلال على قطاع غزة، انعكس على ميدان السياسة الذي يشهد جولات من المباحثات لتثبيت وقف إطلاق النار بوساطة أممية وإقليمية.

ووسط حالة الإجماع على أداء غرفة العمليات المشتركة، تقف حركة فتح وحدها بعدما بقيت بعيدة عن الإجماع الوطني، صحيح إنها لم تنتقد غرفة العمليات، لكنها ما زالت تتمسك بحالة التفرد والإقصاء التي تمارسها ضد الجميع وترفض الانخراط في أي عمل أو مؤسسة تلم شمل الفلسطينيين.

المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أكد أن هناك أهمية كبيرة للأداء المشترك في الغرفة التي تجمع الأحزاب الفلسطينية، لافتا الى أن حركته تطمح لتشكيل غرفة سياسية تشمل الكل الفلسطيني بعيداً عن حالة التفرد القائمة، وإعادة تشكيل وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإدارة موضوع الحرب والسلم والتشكيل السياسي بالتوافق.

وأضاف قاسم في حديث "للرسالة"، "أن المعوق الاساسي في تشكيل الغرفة السياسية هو استمرار رغبة السلطة الفلسطينية في الاستفراد بالقرار الفلسطيني وما شهدناه في تفردها بالمجلس الوطني وكانت بعيدة عن غرفة العمليات المشتركة، وهذا الأمر يمنع تشكيل الغرفة السياسية وهذا له أهميته اليوم بتشكيل جسم سياسي متكامل".

رأي مختلف لحركة فتح يُعبر عنه القيادي في الحركة يحيى رباح، الذي قال "للرسالة": "إن الإطارات الوطنية تشمل عموم الشعب الفلسطيني مثل المجلس الوطني والمركزي، لكن فصائل تمت دعوتها ولم تحضر".

وانتقد رباح دعوة حماس لتشكيل غرفة سياسية واحدة، قائلا: "إن الاختلافات جعلت من تشكيل غرفة عمليات مشتركة انتقائية وحماس على كيفها تُعين وهذا لا يرضي الجميع"، ويرى رباح أن على الفصائل العودة للأطر الوطنية والسياسية التي تجمع كل الاتجاهات للشعب الفلسطيني.

من جهته، قال القيادي في الجبهة الشعبية حسين منصور، "إن تشكيل غرفة العمليات المشتركة خطوة متقدمة ومهمة والجبهة الشعبية تثمن تشكيل غرفة سياسية مشتركة على غرار غرفة العمليات المشتركة ولكن القيادة السياسية تقرر في الشأن السياسي".

وأضاف منصور في حديث للرسالة، "أن الجبهة الشعبية مستعدة لتشكيل غرفة سياسية تجمع كل الفصائل الفلسطينية لمتابعة كل الشأن السياسي المتعلق في القضية الفلسطينية".

وفي السياق، شدد منصور على ضرورة تشكيل القيادة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بما يشمل حركة حماس والجهاد وفتح، لرسم الاستراتيجية السياسية وتوجيه الحكومة الفلسطينية وقيادة كل العمل السياسي وحل الوضع المرتبك.

وأشار القيادي في الجبهة الشعبية، الى أن الانقسام السياسي ما زال حتى اللحظة يعيق تشكيل الغرفة السياسية.

أما القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال ظريفة، فأكد أن غرفة العمليات المشتركة في الميدان تحتاج الى جبهة سياسية لتحدد قرار الحرب والسِلم، مشددا على أنه لا مشكلة بتشكيل الغرفة السياسية وانتخاب مجلس وطني جديد واستراتيجية جديدة.

اخبار ذات صلة