قائمة الموقع

مكتوب: الفصائل تندد: حل التشريعي إعلان فصل بين الضفة والقطاع

2018-12-24T10:35:49+02:00
صورة
الرسالة نت - محمود هنية

نددّت قوى وفصائل سياسية بإعلان رئيس السلطة محمود عباس حل المجلس التشريعي، مؤكدة أن هذه الخطوة كارثة سياسية واعلانا للفصل بين الضفة والقطاع.

بدوره، وصف النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي حسن يوسف خطوة حل التشريعي، بـ"غير القانونية أو الدستورية"، مشددًا على أنها تحمل مخالفة جسيمة للنظام السياسي الفلسطيني.

وقال يوسف في حديث خاص بـ"الرسالة نت" إن هذه الخطوة تمثل اعلان فصل سياسي بين الضفة وغزة، "وهي الذهاب الى أبعد حد واعتماد اقصر الطرق للفصل السياسي، فقد كان المجلس الشعرة الأخيرة الذي يربط النظام السياسي بين الضفة والقطاع".

وأكد يوسف أن التشريعي سيد نفسه بموجب القانون الأساسي، "فلا يملك أحد لا مؤسسة ولا هيئة ولا محكمة ولا رئيس أن يلغيه أو يحله، ولا يحلّ وفق القانون الا بانتخاب مجلس آخر يؤدي اعضاؤه اليمين الدستورية".

وذكر أن هذه الخطوة تساهم في تفكيك الوطن، واعتداء على حق الشعب الفلسطيني الذي جلب وانتخب المجلس، "والهيئة التي اتخذت قرار حله يعني انها لا تحترم ثقة الشعب"، مشيرا الى ضرورة استنهاض الحالة الوطنية برمتها لمواجهة هذا القرار وادانته ومواجهته، وضرورة ان يتحرك الشعب دفاعا عن حقه وعن الثقة التي اولاها للمجلس في صورته الحالية.

وحول حديث عباس عن اجراء انتخابات تشريعية في غضون ستة أشهر، أكدّ النائب عن "حماس" أن هذه الخطوة ليست المدخل لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، "بل الدعوة لعقد الإطار القيادي للمنظمة، وتشكيل حكومة وحدة تضم الكل الفلسطيني ليؤخذ الكل مسؤولياته الملقاة على كاهله".

وشدد على ضرورة تهيئة الظروف في الضفة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، "فحماس مؤسساتها مغلقة وعناصرها يتم استدعاؤهم واقتحام منازلهم واعتقالهم بشكل شبه يومي".

من جهته، رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تصريحات رئيس السلطة محمود عباس التي قال فيها إنه سيطر على عمليات المقاومة بالضفة واعلانه كذلك حل المجلس التشريعي، مؤكدة أن ملاحقة الثوار ليست عملا وطنيا يتباهى به البعض.

وقال المتحدث باسم الحركة مصعب البريم لـ "الرسالة نت" إن "الشعب الفلسطيني ينتظر من أبو مازن مواقف تتواءم مع تضحياته في هذا التوقيت الحساس والعاصف، ويجب أن يرتقي موقف السلطة مع هذه التضحيات".

وأكدّ أن اعلان السلطة عن ملاحقة الثوار هي ضربة في مفصل المشروع الوطني الذي يواجه الاستيطان، "والسلطة بحاجة لهذه المواجهة وعليها التقاط الإشارة بدلا من قتل هذه الفرص الحية".

وحول إعلان السلطة حل التشريعي، قال البريم إن هذه الخطوة الأحادية مرفوضة وتعمق الانقسام، في ظل الشرعيات غير المكتملة، مشددًا على أنه لا شرعية الا للمقاومة التي يجب ان يتكئ عليها الجميع في الإطار الوطني.

وذكر البريم أنه لا يجوز خلط القانون بالعمل السياسي وتسخير اللوائح الداخلية لتكريس التفرد.

من جانبه، وصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين منصور، قرار السلطة الفلسطينية حل المجلس التشريعي بـ"الكارثة الوطنية والانتكاسة الكبيرة على صعيد الساحة الفلسطينية".

واستهجن منصور في حديثه لـ"الرسالة نت" اتخاذ هذا القرار في الوقت الذي تسعى فيه الفصائل بكل امكانياتها للوصول الى وحدة وطنية، مشددًا على عدم قانونية ما تسمى بـ"المحكمة الدستورية".

وقال منصور إن المحكمة ليس لها أي صلاحية قانونية وتتنافى مع القانون الأساسي لمنظمة التحرير، مشددًا على أن قرارها ضار بالقضية الفلسطينية، "ويدخل الساحة في ارباك نحن في غنى عنه، لا سيما فيما تتعرض له القضية الوطنية من مخططات ومشاريع تصفوية".

وطالب القيادي بالشعبية السلطة بالتوقف عن قراراتها المتعلقة بحل التشريعي والتوجه فورا لمصالحة ووحدة وطنية حقيقية، والاتفاق على مؤسسات جماعية تقرر في الشأن الفلسطيني وليس بالطريقة المنفردة التي تدير بها الساحة الفلسطينية.

بدورها، أكدّت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أنه لا يحق لأي جهة وفق الدستور والنظام الأساسي الفلسطينية حل المجلس التشريعي، واصفة خطوة عباس بـ"المتسرعة وغير القانونية".

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة محمود خلف لـ"الرسالة نت" إنّ اصدار المحكمة الدستورية قرارًا بحل التشريعي خطوة غير مسبوقة و"إدارة خاطئة للازمة الداخلية"، منبها الى خطورة القرار في تعميق الانقسام.

واستغرب خلف عن كيفية الإعلان عن اجراء انتخابات خلال 6 أشهر، دون توافق وطني، مشددًا على عدم جواز اللجوء الى اصدار المراسيم الرئاسية في التعامل مع المؤسسات الجامعة.

وطالب بضرورة التراجع عن هذه القرارات، وتطبيق التفاهمات الوطنية وخاصة اتفاق 2011م، التي تنص على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني؛ "لأننا بتنا بحاجة لانتخابات شاملة لإصلاح المؤسسات المتقادمة".

من جهته، وصف غسان جاد الله القيادي بـ "التيار الإصلاحي الديمقراطي" المنبثق عن حركة "فتح" القرار، بـ "الجريمة الجديدة" التي تضاف لسجل جرائم عباس المتعددة بحق الوطن.

وقال جاد الله في تغريدة وصلت لـ"الرسالة نت": "حل عباس ومحكمته اللاقانونية للتشريعي هو اعتداء سافر على القانون والنظام وتكريس للانقسام القائم ودفع إجباري للقائمين على حكم غزة للانفصال عن الوطن".

وأضاف: "تصرفات وقرارات عباس على مدار العام المنصرم حمقاء وغير محسوبة، ويجب أن تدعو لفحص مدى لياقته العقلية والصحية لتأدية مهامه، فهو يتلاعب بالوطن ومؤسساته ومقدراته كما يتلاعب الأطفال بألعابهم".

وأكدت حركة المقاومة الشعبية أن التعدي على الشرعية الوطنية واختلاق مؤسسات باطلة قانونياً لحل المجلس التشريعي تساوقاً منهجا مع الاحتلال والإدارة الأمريكية، داعية فصائل العمل الوطني والمؤسسات القانونية لعقد لقاء وطني عاجل لبحث تداعيات خطوة اعلان حل المجلس التشريعي كونها تعزز حالة الانقسام وترسخ لضياع الحقوق الوطنية وأهمها حق العودة واستعادة الارض.

كما دعت الحركة مؤسسات المجتمع الدولي لضرورة وقف هذه الاجراءات الغير قانونية وغير دستورية التي اتخذتها السلطة بحق المجلس التشريعي "المرجعية الاولى للشعب الفلسطيني "، مطالبة نواب حركة فتح البرلمانيين بالوقوف عند مسؤولياتهم ووقف الاجراءات التي يقوم بها الرئيس محمود عباس بحق المشروع الوطني الفلسطيني.

اخبار ذات صلة