الفلسطينيون سيخسرون مليون شيكل يوميا

مكتوب: الاقتصاد يتلقى ضربة بوقف تصدير الخضراوات

يتلقى
يتلقى

الرسالة نت - أحمد أبو قمر

ضربة جديدة تلحق بالاقتصاد الفلسطيني، وهذه المرة في الضفة المحتلة، بعد توقف (إسرائيل) عن استيراد الخضراوات والفواكه من الفلسطينيين.

وتأتي خطوة حكومة الاحتلال بعد توقف الفلسطينيين عن استيراد الأغنام من الجانب (الإسرائيلي)، ليعتبر وزير الزراعة الإسرائيلي هذه الخطوة ردا على الفلسطينيين.

ويصدّر الفلسطينيون في الضفة ما بين (280-300) طن منتجات زراعية يوميا، ويعني وقف التصدير خسارة تقدر بمليون شيكل للاقتصاد الفلسطيني يوميا.

الخسائر كبيرة

ويرى الأكاديمي في جامعة النجاح الدكتور نائل موسى أن الاحتلال دائما ما يستخدم الاتفاقيات الاقتصادية لصالحه وما يضمن مصالحه فقط.

وقال موسى إن بروتوكول باريس الاقتصادي ينص على حرية التجارة بين الطرفين الفلسطيني و(الإسرائيلي)، مؤكدا أن وقف استيراد الخضروات والفواكه خطوة غير قانونية من (إسرائيل)، وتتعارض مع الاتفاقية.

وأوضح أن التصدير إلى (إسرائيل) مصلحة للطرفين، وليس فقط للفلسطينيين، مشيرا إلى أنه في حال أصرت (إسرائيل) على تطبيق هذا القرار، فسيتأثر الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار إلى أن الفائدة التي يحققها (الإسرائيليون) من الاستيراد تتمثل في قرب السلعة وسهولة النقل، والتكلفة الجيدة ومزروعات ممتازة الجودة.

وأكد أن المزارع الفلسطيني سيجد صعوبة كبيرة في تسويق هذه المنتجات، في حال استمرت (إسرائيل) بمنع استيراد الخضراوات والفواكه، وهو ما سيكبد المزارعين خسائر باهظة.

وعن رفض الجانب الفلسطيني استيراد الأغنام حتى يرتفع سعر اللحوم، لفت موسى إلى أن القرار لم يكن سياسيا بل جاء بعد الانخفاض الكبير في الأسعار، "فسعر كيلو اللحم انخفض من 7.5 دينار إلى 5 دنانير، والمنع مؤقتا للحفاظ على السعر".

وذكرت القناة العبرية الثانية مساء الثلاثاء الماضي، أن أريئيل قرر هذه الخطوة وحده دون إبلاغ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت).

وبحسب القناة الثانية، فإن جهاز الأمن (الإسرائيلي) عارض قرار أريئيل، الذي يأتي في وقت شهدت فيه الضفة المحتلة تصعيدا أمنيا، الأسبوع الماضي، وتجري حاليا محاولات لتهدئة الوضع.

وأقدم أريئيل على هذه الخطوة رغم أن "الإدارة المدنية" للاحتلال قد حذرته من أن خطوة كهذه قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الضفة "وتشجع موجة" من العمليات.

وادعى أريئيل أنه اتخذ قراره بوقف استيراد الفواكه والخضار من الضفة بعد أن أبلغت السلطة الفلسطينية تجار اللحوم الفلسطينيين بعدم شراء الأغنام "الحملان" من (إسرائيل)، معتبرا أن هذا يتعارض مع الاتفاقيات بين الجانبين.

ورغم معارضة "الإدارة المدنية" التي توجه إليها أريئيل، إلا أنه سارع إلى اتخاذ قراره الذي يوجه ضربة شديدة إلى الاقتصاد الفلسطيني، وحتى أن مصدرا في وزارة الزراعة (الإسرائيلية) وصف القرار بأنه "ضربة قاتلة" للزراعة الفلسطينية.

وقال مصدر أمني (إسرائيلي): "هذا قرار عديم المسؤولية وشعبوي نابع من اعتبارات سياسية فقط لا غير، على حساب أمن الجمهور كله وبضمنه المستوطنون. كما أن هذا القرار يشجع على التهريب وسيقود إلى رفع الأسعار في (إسرائيل).

ورغم ذلك، أعلن أريئيل مساء الثلاثاء الماضي، أنه "لن يسمح بأي خرق أحادي الجانب للاتفاقيات، وأي خرق سيقابل بحزم شديد".

وفي تصريح صحفي، قال وكيل وزارة الزراعة في الضفة عبد الله لحلوح، إن الحكومة سترد بالمثل في حال صدور قرار رسمي (إسرائيلي) بوقف استيراد الخضار والفواكه من الضفة.

وأضاف لحلوح: "لغاية الآن لم نبلغ رسميا بقرار وقف استيراد الخضار والفواكه، لكن ما جرى عند مراكز تسهيل التجارة كالجلمة، يؤكد أن هناك قرارا بالمنع، حيث منعت سلطات الاحتلال إدخال الخضراوات إلى (إسرائيل).

وأوضح أن وزارة الزراعة اتخذت قرارا بتاريخ (2-12) بمنع ادخال الخراف الحية المستوردة من تجار (إسرائيليين) من دول خارجية للأسواق الفلسطينية، نتيجة انخفاض أسعار لحوم الخراف الحية ولحماية المزارع ومربي الثروة الحيوانية في فلسطين.

وأشار إلى أن هذا القرار فني اقتصادي لحماية المنتج الوطني، وتوفير دخل معقول للمزارع الفلسطيني، يمكنه من الصمود في أرضه.

وبين أن الوزارة اتخذت مجموعة من القرارات المتتالية في السابق تتعلق بمنتوجات أخرى، كالبطاطا، بهدف حماية المنتج الوطني والسوق الفلسطينية.

وأكد أن حماية المنتج الوطني الزراعي والحيواني، من أهم السياسات الزراعية الهادفة إلى تمكين المزارع الفلسطيني من الصمود بأرضه.