بإغلاق المدارس وطرد المؤسسات

الاحتلال يخطط لإنهاء عمل الأونروا في القدس

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة – مها شهوان

في الوقت الذي تنشغل فيه الساحة الفلسطينية بالخلافات الداخلية، يوجه الاحتلال ضربة جديدة من خلال إغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في القدس بدءا من العام الدراسي المقبل وذلك وفق ما أعلنته القناة "13" العبرية.

جاء قرار الاغلاق بعد أسابيع من اجتماع سري لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، لإقرار خطّة لإغلاق وطرد المؤسسات التي تديرها الأونروا من القدس المحتلة.

وفي تشرين أول/أكتوبر الماضي، كشفت وسائل إعلام إسرائيليّة عن مخطط لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، يهدف إلى سلب جميع صلاحيات الأونروا وإنهاء عملها وإغلاق جميع مؤسساتها في المدينة المحتلة، بما في ذلك المدارس والعيادات ومراكز الخدمات المعنية بالأطفال، بالإضافة إلى سحب تعريف شعفاط كـ"مخيم للاجئين" ومصادرة جميع الأراضي المقام عليها المخيم.

يذكر أن الوكالة الدولية تدير مخيم شعفاط شمالي القدس المحتلة، وهو المخيم الوحيد في المدينة، ولكن لها عشرات العيادات الطبية والمؤسسات التعليمية وعشرات المدارس في المدينة نفسها.

ووفقا لخطة بلدية الاحتلال؛ فلن تسلم مراكز الخدمات الاجتماعية التابعة للوكالة، بما في ذلك المراكز الطبية ومراكز خدمات الرفاه الاجتماعي وجميع البنى التحتية التابعة لها من مخطط الاحتلال، حيث سيتم وقفها وإغلاقها ومصادرتها تباعًا، بما في ذلك المركز الطبي في مخيم شعفاط، الذي يقدم خدمات لعشرات النساء والأطفال وخدمات للصحة النفسية والعناية بالأسنان، بالإضافة إلى عشرات المراكز الرياضية، ومركز خدمات للمرأة.

ويأتي ذلك في أعقاب وقف المساعدات المالية الأميركية المقدمة للوكالة الأممية التي يعمل فيها آلاف الفلسطينيين وتوفر خدمات صحية وتعليمية، وتزود معظم اللاجئين بالغذاء، وسط مساع أميركية (إسرائيلية) إلى تغيير تعريف اللاجئين الفلسطينيين، ليقتصر على الجيل الأول من اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من بلداتهم الفلسطينية قسرًا عام 1948، دون الالتفات إلى الأجيال التالية التي أوصلت عدد اللاجئين إلى خمسة ملايين لاجئ في جميع أنحاء العالم.

وعقب سامي مشعشع المتحدث باسم أونروا على الأخبار التي تتداولها وسائل الاعلام بالقول إن الوكالة لم تتلق أي بلاغ رسمي بخصوص النية الإسرائيلية بإغلاق مدارسها في مدينة القدس.

وأكد مشعشع في تصريحات إذاعية، على أن الأونروا تعمل بالقدس الشرقية حسب تفويض الجمعية العامة وستواصل عملها في المدينة حسب التفويض ذاته، لافتا إلى أن وجود أونروا في القدس "ليس منّة من (إسرائيل)، وإنما هو بقرار أممي دولي، وهناك اتفاقيات ثنائية ملزمة للجانب الإسرائيلي باحترام منشآت وولاية وحصانة الوكالة في القدس، إضافة إلى أن (إسرائيل) طرف في اتفاقية اللاجئين لعام 1946، وهي بهذه المحاولات، تنتهك هذه الاتفاقية".

بدورها قالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي، في بيان صحفي، إن القرار الإسرائيلي ضد أونروا "إهانة مباشرة للمجتمع الدولي واستهانة واستخفاف بقوانينه وقراراته ومؤسساته".

واعتبرت عشراوي أن "هذه الخطوة الاستفزازية تستهدف بشكل فعلي ومتعمد، اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم المكفولة بالقانون الدولي والدولي الإنساني، كما تستهدف القدس ومؤسساتها، في إطار استراتيجية دولة الاحتلال القائمة على تهويد المدينة المقدسة وتعزيز سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري وبسط السيطرة على جميع مناحي الحياة فيها.

ومن المتوقع أن تؤثر إجراءات الاحتلال على 1200 طالب في مدرستين للبنات وأخرى للبنين في شعفاط، وعلى 150 طالبًا وطالبة في مدرسة الوكالة الابتدائية في وادي الجوز، بالإضافة إلى مدرسة الوكالة الابتدائية للبنات في سلوان التي تضم حوالي 100 طالبة، ومدرستي الوكالة الابتدائية والثانوية للبنات في صور باهر اللتين تضمان نحو 350 طالبة.