لجنة الانتخابات: لا موعد محددا لزيارة غزة ونتعامل مع واقع كل المناطق

رفض وطني لشروط فتح التي تستثني غزة من الانتخابات المقبلة

رفض وطني لشروط فتح التي تستثني غزة من الانتخابات المقبلة
رفض وطني لشروط فتح التي تستثني غزة من الانتخابات المقبلة

الرسالة نت – محمود هنية

أعلنت الفصائل والقوى الفلسطينية عن رفضها شروط حركة فتح اجراء انتخابات دون قطاع غزة، مشددّة على أن أي عملية انتخابية يجب أن تأتي في سياق توافقي وطني.

وعلمت "الرسالة نت " أن الفصائل الفلسطينية ستلتقي بموسكو في الحادي عشر من الشهر المقبل؛ لبحث ملف المصالحة.

وكشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف عن تلقي الفصائل الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير دعوة رسمية من موسكو للحوار حول ملف المصالحة، في الحادي عشر من الشهر المقبل.

وقال أبو يوسف لـ"الرسالة نت " إنّ الفصائل تلقت دعوة من معهد الاستشراق للدراسات التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، برئاسة الأكاديمي المعروف فيتالي نعومكين، وتدوم دورة الحوار ثلاثة أيام من 11- 13 /2 /2019.

وأوضح أن الدعوة ستناقش ملفات المصالحة وسبل تطبيق التفاهمات الموقعة بين الفصائل، وعلى رأسها ملف الانتخابات.وكان المعهد قد استضاف دعوة مماثلة للفصائل في شهر يناير من العام الماضي.

وستلتقي الفصائل بعدد من المسؤولين الروس من ضمنهم وزير الخارجية سيرغي لافروف وممثل الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا.

حماس أكدّت بدورها، على لسان عضو مكتبها السياسي محمد نزال، أن هناك:" حالة من الارتباك لدى القيادة الفتحاوية تظهر في تصريح القيادات التي تصف حماس بالجواسيس مرة وبالوطنية مرة أخرى.

فتح: لا انتخابات بغزة في ظل سيطرة حماس ولن تشارك الأخيرة بحكومة الوحدة

وبين نزال في حديث خاص لـ "الرسالة نت " أن حماس لا تعتد بالتصريحات الأخيرة والتي تعبر عن فقدان للبوصلة، مؤكدا أن حركته لا تخشى الانتخابات من يتوجس منها هو عباس الذي أظهرت استطلاعات الرأي خسارته في حال قابل حركة حماس.

ولفت إلى أن الاستطلاعات التي جرت في رام الله أظهرت فوز هنية في حال واجه عباس، قائلا: حماس جاهزة لأي معركة انتخابية في غزة والضفة والقدس، متحديا فتح بإجراء انتخابات نزيهة وإذا جرت ستخسر فيها فتح وسيخسر محود عباس.

وذكر نزال أن حماس فازت في الانتخابات البلدية عام 2005 وجرى تعطيلها، وكذلك فازت في الانتخابات التشريعية لذا حماس لا تُهدد بمعارك عسكرية ولا انتخابية ولا ديموقراطية وجاهزة لأي مواجهة سياسية.

وذكر أنه رغم أخطاء حماس إلا أنها تبقى ضمير الوطن لأنها لا تنسق مع الشاباك وتسلم المقاومين ولا تصفهم بالقتلة، ولا تسرق أموال الشعب.

شرط فتحاوي باستبعاد غزة

واشترطت فتح ما اسمته "تسليم غزة" قبل الحديث عن اجراء الانتخابات فها، إذ قال عضو المجلس الثوري والمدير التنفيذي لمفوضية الإعلام والثقافة بحركة فتح موفق مطر، "إنه لا انتخابات في قطاع غزة طالما أن هناك ازدواجية بالسلطة".

الجهاد: الانتخابات يجب أن تشمل جميع المؤسسات ومسبوقة بتوافق وطني

وأضاف مطر في تصريح خاص بـ"الرسالة نت ": "لا يمكن اجراء انتخابات بالقطاع ما لم تكن هناك سلطة قضائية وامنية وحكومية موحدة، تشرف عليها طبقا للقانون الأساسي، وتقوم الحكومة بتسيير الاعمال القانونية".

واعتبر ان اجراء الانتخابات في ظل ما اسماها بـ"ازدواجية السلطات" بغزة، "تعبير عن حالة نشاز في العالم وستجعل من نتائج الانتخابات امرا مشكوكا فيه".

وتابع: "بدون عودة غزة للشرعية وقبول حماس بقرارات الرئيس لا يمكن أن تأتي الصناديق بنتائج صحيحة".

وفي غضون ذلك، أكدّ مطر أنه لا يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركة حماس قبل ما اسماه بـ"انهاء الانقلاب والتسليم بالشرعية".وذكر أن حماس لن تكون جزءًا من أي حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى انه سيكون هناك اجتماع لقيادة السلطة الأربعاء المقبل وسيصدر عنه بيان مهم حول القضايا السياسية الراهنة "قد يجيب عن تساؤلات بشكل التعديل الوزاري وموعد اجراء الانتخابات".وكان عباس قد أعلن عن نيته اجراء انتخابات قبل ان تعود فتح وتشترط استثناء غزة منها.

لا موعد محددا للانتخابات

حديث مطر تعارض بالكلية مع تصريحات للمدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية هشام كحيل، حيث إنه لم يصدر أي موعد محدد بعد حول زيارة اللجنة لقطاع غزة من أجل التحضير للانتخابات، "ولا حديث عن سقف زمني لموعد الزيارة لهذه اللحظة".

وذكر كحيل في تصريح خاص لـ ـ"الرسالة  نت " أنّ الانتخابات العامة ستنظر فيها من ناحية الطعون محكمة قضايا الانتخابات التي يتم تشكيلها بموجب مرسوم رئاسي.

وذكر أن اللجنة جاهزة لإجراء الانتخابات فور صدور المرسوم.

وردا على تصريح القيادي بفتح موفق مطر حول انه "لا اجراء للانتخابات بغزة تحت سيطرة حماس" أجاب: "نحن كلجنة نتعامل مع الواقع في المناطق كافة".

وكان مطر ذكر أنه لن يتم اجراء الانتخابات بدون سلطة قضائية وامنية موحدة ودون استلام الحكومة لكامل صلاحياتها في القطاع.

رفض فصائلي

فصائليا، وجدت شروط فتح رفضا فصائليا مشددًا، إذ أكدّت حركة الجهاد الإسلامي، على لسان القيادي بها خضر حبيب أن "أي انتخابات على الساحة الفلسطينية يجب أن تكون شاملة لكل المؤسسات الفلسطينية بما فيها المجلس الوطني، ومسبوقة بتوافق وطني".

وقال حبيب لـ"الرسالة نت ": "يجب أن تكون هناك حكومة تهيئ لكل هذه الإجراءات، وهي حكومة وحدة وطنية مفتوحة لمن يرغب المشاركة بها".

الديمقراطية: الانتخابات لابد أن تكون توافقية وشاملة لجميع المؤسسات

كما شدد على ضرورة أن تشمل الانتخابات مشاركة القدس، "لأنه استثنيت فهذا يعني اننا حسمنا بأن هذه المدينة لا تخصنا هي للعدو وبذلك نكون قد سلمنا بما يريده الأعداء، وهذا امر خطير لا نقبل به".

يشار إلى أن الحركة لم تشارك في الانتخابات الفلسطينية لموقفها من اتفاق أوسلو برمته، كما ذكر القيادي حبيب.

بدورها، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الانتخابات الفلسطينية لن تتم دون توافق وطني، كونه الأساس في إنهاء الانقسام وفقاً لتطبيق ملفات المصالحة عام 2011، ومخرجات بيروت عام 2017.

وقال ماهر مزهر، عضو اللجنة المركزية للشعبية لـ"الرسالة"، "إن الأجدى من الحديث عن الانتخابات هي دعوة الأمناء العامين للفصائل، من أجل صياغة سياسة استراتيجية جديدة قادرة على مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقات ترامب المشبوهة".

من جهته، قال نائب مسؤول الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة طلال أبو ظريفة أنّ المخرج الحقيقي للنظام السياسي الفلسطيني يتمثل بإعادة بنائه عبر عملية انتخابية ديمقراطية توافقية تشمل جميع المؤسسات.

وذكر أبو ظريفة لـ"الرسالة" أن الانتخابات يجب أن تشمل "الرئاسة والتشريعي والوطني والنقابات والاتحادات والبلديات، على قاعدة التمثيل النسبي الكامل".

وأوضح أن الانتخابات يجب أن تشمل النظام السياسي بركيزتيه السلطة والمنظمة.

وفيما يتعلق بتوجه السلطة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تستثني حركة "حماس" أجاب: "التحديات اليوم كبيرة تفرض دعوة الإطار القيادي المؤقت او الأمناء العامين للفصائل، وحينئذ يتم البحث في تشكيل حكومة وحدة من القوى الراغبة بالانضمام اليها، تحضر لانتخابات شاملة شفافة، وتعمل على توحيد المؤسسات وتعالج افرازات الانقسام وصولا الى تحقيق استراتيجية وطنية موحدة وبرنامج وطني موحد".

الشعبية: لا يمكن اجراء انتخابات دون توافق ويجب أن تكون شاملة

من جانبه، أكدّ مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية أن الانتخابات الفلسطينية، يجب أن تكون شاملة لكامل المؤسسات وضمن توافق وطني تام.

وقال البرغوثي لـ "الرسالة " إن المبادرة تؤيد اجراء الانتخابات شريطة أن تكون شاملة لـ "الرئاسة والوطني والتشريعي"، وتشمل كذلك جميع المناطق دون استثناء وعلى رأسها القدس المحتلة".

وشدد على أن التوافق الوطني هو الضامن لإجراء انتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة.

وأعرب عن أمله ان تكون اجتماعات موسكو منتصف الشهر الجاري، فرصة للتوافق الوطني على انتخابات شاملة.

وحول ما نشر عن رغبة رئيس السلطة محمود عباس تشكيل حكومة فصائلية من فصائل منظمة التحرير، أجاب: "هذه الفكرة لم تناقش ولسنا بصدد الرد على اشاعات إعلامية".