طنين يهز الجدران.. بالونات غزة والإرباك تزعج الاحتلال

تهدف الفعاليات إلى إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم
تهدف الفعاليات إلى إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم

غزة- الرسالة

منذ ما يقرب الشهر قررت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار إعادة فعاليات الإرباك الليلي بعدما صعد الاحتلال من اعتداءاته على المتظاهرين على طول الحدود الشرقية للقطاع.

وتشمل فعاليات "الإرباك الليلي" إشعال الإطارات التالفة (الكوشوك)، وتشغيل أغان ثورية وإطلاق صافرات إنذار عبر مكبرات الصوت، بالإضافة إلى أضواء "الليزر" باتجاه الجنود المتمركزين قرب السياج.

وتهدف الفعاليات إلى إبقاء جنود الاحتلال في حالة استنفار دائم على الحدود؛ لاستنزافهم وإرباكهم.

ويجد جيش الاحتلال صعوبة في التعامل مع هذه البالونات التي تسقط في مستوطنات غلاف غزة.

أمير بوخبوط المعروف بمبالغاته ومواقفه التابعة للجيش في معظمها قال في تقرير له: لقد أصبح العنف على حدود قطاع غزة يومياً تقريباً، مع عواقب القاء العبوات البدائية الصنع وإطلاق البالونات، التي توغلت بعضها لتصل الى المستوطنات المحيطة بقطاع غزة هذا الأسبوع. يحاول جيش الاحتلال حسب بوخبوط احتواء المظاهرات وفقا لتوجيهات القيادة السياسية والتعامل مع تحديد التهديدات في الظلام.

التقديرات تقول إن نهاية الأسبوع والأسابيع القادمة ستكون ذات وتيرة عنف مرتفعة.

مصادر في الجيش أبلغت بوخبوط أن حماس حسنت من قدرتها على تسيير البالونات بحيث أصبحت قادرة على إنزالها فوق الجنود في مواقعهم وهي محملة بالمتفجرات.

في الأسبوعين الماضيين أصبحت البالونات المحملة بالمتفجرات تصل عمق التجمعات الاستيطانية لتسقط فيها وتحدث أضرارا ايضاً، كما يقول الكاتب الاسرائيلي.  

حسب التوجيهات السياسية فإن المطلوب من الجيش احتواء الأحداث على الجدار، مما يصعب تعامل الجيش مع ما يحدث.

التقديرات الاسرائيلية تذهب الى أن الوضع سيتصاعد مع قرب ذكرى انطلاق مسيرات العودة، وإلى ذلك الحين الجيش لا يملك وسائل اعتراض ليلية للبالونات المتفجرة.

موقع والا العبري زعم أن حماس طورت آلية لإطلاق البالونات يمكنها أن تحمل عبوة وتنطلق في وقت قصير جدًا نحو الجنود مباشرة بالقرب من السياج أو في أي مستوطنة.

في هذه الأثناء، أمر إليعازر توليدانو قائد فرقة غزة، بإيقاف الإبلاغ عن إطلاق النار والحوادث على الحدود التي ترسل للمنسقين الأمنيين الحاليين خشية تسريب معلومات إلى حماس.

وأثار القرار الانتقادات بين المسؤولين الأمنيين الذين يزعمون أنه يقوض قدرتهم على فهم ما يحدث في الوقت الفعلي أو الرد أو تحديث السكان.

ويعبر عضو الكنيست حاييم يلين عن القلق الذي تحدثه البالونات الطائرة في أوساط الكيان حيث قال: في أي لحظة يمكن أن تنفجر قنبلة وتسمع صوتها، لا يمكن للأطفال الاستعداد لذلك، حماس وجدت براءة اختراع جديدة، ففي الآونة الأخيرة سقطت عبوة متفجرة على بعد 200 متر بالقرب مني، ولعدة أسابيع عانيت من طنين في أذني بسبب صوتها.

موقع واللا الذي أولى اهتماما لتغطية آثار الإرباك الليلي قال أيضا: في العديد من المرات تمكن الفلسطينيون من إلقاء أكثر من 100 عبوة متفجرة في يوم واحد نحو القوات قرب السياج، وإن تفجير تلك العبوات الشديدة في معظم الحالات يهز جدران منازل المستوطنين الذين يعيشون بالقرب من السياج.

وزعم الناطق باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، أن طائرة عسكرية أغارت على موقعين تابعين لحركة حماس في قطاع غزة مساء السبت، ردا على إطلاق بالونات محملة بعبوة ناسفة باتجاه التجمعات الاستيطانية المحاذية للقطاع.

وقالت مصادر محلية، إن طائرات إسرائيلية قصفت نقطة رصد للمقاومة شرق مخيم البريج وسط القطاع، وموقعا في رفح جنوب القطاع. ولم يبلغ في الحادثين عن سقوط إصابات، لكن أضرارا مادية أصابت الموقعين المستهدفين.

من الجدير ذكره أن التقرير الأممي الذي صدر مؤخرا عن انتهاكات الاحتلال بحق المشاركين بمسيرة العودة، اعتبر أن عدوان الاحتلال عليهم يرتقي لجريمة حرب، وأكد التقرير أن كل الوسائل بما فيها إلقاء البالونات هي فعل سلمي لا يمكن مجابهته بالسلاح.