الشهوة للدم

الشهيدين رائد حمدان وزيد نوري
الشهيدين رائد حمدان وزيد نوري

بقلم: محمد حماده

لم تكن بداية الحكاية يوم أن أقدم الجندي الصهيوني "أزاريا" على تصفية الشهيد عبد الفتاح الشريف، ولكن تُعتبر هذه المحطة من النقاط المفصلية في تاريخ الكيان والتي كشفت بشكل واضح وفاضح عن حقيقة المجتمع الصهيوني وكيف أن معظمه قد بات *يمينياً متطرفاً متعطشاً للدماء* ولم تعد أفكار "كهانا" و"رحبعام زئيڤي" التي كانت تنادي بإبادة الفلسطيني أو تهجير "ترانسفير" لم تعد هذه الأفكار بالأمر الشاذ المتنحي في مجتمع الكيان ، بل أضحت تشكل الرأي الجمعي للمجتمع الصهيوني وكل من يريد أن يُرضي جمهور الصهاينة فعليه أن يكون كهانا أكثر من كهانا ومتوحش في اللهجة والسلوك تجاه الفلسطينيين.

إن المتتبع للدعاية الإنتخابية الصهيونية وكيف أن برامج الأحزاب والدعايات ليست سوى *دعوات تحريض على القتل وسهولة اطلاق النار* . ففي مقطع فيديو لتلامذة باروخ چولدشتاين -مرتكب مجزرة المسجد الإبراهيمي- والذين تم فتح ابواب دخولهم للسياسة يظهر المتطرف "بن چڤير" وهو يهزأ من أولئك الذين يطابون من جنودهم ضبط النفس وعدم استسهال اطلاق النار ويقول بالفم الملآن مخاطباً أحد الجنود: *ماذا تنتظر أطلق النار ولا تتردد*.

ويبدو أن الاستجابة جاءت سريعة وسريعة جداً فطريقة قتل الشابين الشهيدين من نابلس بالأمس (رائد حمدان وزيد نوري) تؤكد على حقيقة كون هؤلاء الصهاينة قتلة متوحشون حيث قاموا بتدمير السيارة التي استقلها الشهيدان على من فيها بجرافة تابعة للجيش الصهيوني.

ولم تمض ٢٤ ساعة حتى أقدم جنود الاحتلال على ارتكاب مجزرة جديدة بحق الأبرياء في بيت لحم حيث أطلقوا النار على سيارة بكل من فيها من نساء واطفال.

وللأسف أن هذه الوحشية الأصيلة في الصهاينة تقابل بمزيد من التنسيق الأمني الأمر الذي يُغري هذا المحتل الى تنفيذ المزيد والمزيد من المجازر دون أن يخشى أي رادع.