برلمان الجزائر يعلن ابن صالح رئيسا.. ورفض حزبي وشعبي للقرار

صورة من التظاهرات في الجزائر
صورة من التظاهرات في الجزائر

الرسالة - وكالات

أقر البرلمان الجزائري اليوم الثلاثاء، تعيين رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة لمدة 90 يوما وفقا للمادة 102 من الدستور.

وفي أول تصريح له تعهد الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح بـ"العمل بإخلاص من أجل إعادة الكلمة للشعب لانتخاب رئيسه"، وأضاف "فرض علي الواجب الدستوري تحمل المسؤولية الثقيلة وستقود بتوفيق الله إلى تحقيق الغايات المرجوة".

جاء ذلك بعد جلسة للبرلمان بغرفتيه انعقدت بالعاصمة، لترسيم شغور منصب رئيس الجمهورية بناء على قرار من المجلس الدستوري.

وقاطعت الجلسة أهم أحزاب المعارضة بدعوى أن بن صالح هو أحد رموز نظام بوتفليقة الذين طالب الشعب برحيلهم.

وجاءت الجلسة طبقا للمادة 102 من الدستور التي تنص على أن "في حال استقال رئيس الجمهورية أو توفي، يجتمع المجلس الدستوري وجوبًا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فورًا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوبًا".

وجاء التعيين رغم حالة الرفض الشعبي الكبيرة لابن صالح، كونه محسوبا على رجالات النظام التابع لبوتفليقة، الذي تطالب التظاهرات باستبعاد شخوصه كاملة عن المشهد الجديد للبلاد.

وانطلقت بالتزامن مع جلسة البرلمان تظاهرات طلابية، زادت سخونة مع إعلان تعيين عبد القادر بن صالح، رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) رئيسا مؤقتا لبلاد.

ومنذ أيام، انتشرت نداءات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تدعو الطلبة للتظاهر بقوة، الثلاثاء، تزامنا مع اجتماع البرلمان بغرفتيه.

وفي ساحة البريد المركزي وسط العاصمة الجزائرية، بدأت مظاهرة ضمت بضعة آلاف الطلبة ممن رفعوا لافتات كتب عليها: "نعم لإسقاط الباءات الثلاث"، في إشارة للأحرف الأولى من ألقاب بن صالح ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي. 

كما هتف المحتجون بشعارات رافضة لتولي بن صالح قيادة الدولة باعتباره جزءا من النظام القائم، داعين إلى ضرورة رحيله وبقية رموز المنظومة. 

كما ردد محتجون هتافات داعمة للجيش من قبيل: "الجيش والشعب خاوة خاوة (أخوة إخوة)". 

ولجأت السلطات إلى توقيف خدمات النقل الجامعي بالحافلات المتجهة نحو وسط العاصمة، ومن ذلك محطة تافورة قرب البريد المركزي، حسب مراسل الأناضول. 

كما توعد الطلبة بالخروج في مسيرات شعبية حاشدة للجمعة الثامنة على التوالي، ردا على تثبيت بن صالح المرفوض شعبيا رئيسا للدولة. 

كما أظهرت صور نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، إضرابا عاما للطلبة بجامعة سطيف الحكومية (300 كم شرقي العاصمة). 

وبمدينة قسنطينة (شرق)، ثالث كبرى مدن البلاد، خرج نحو 10 آلاف طالب في مسيرة انطلقت من وسط الجامعة، رفعوا خلالها لافتات مطالبة بمواصلة الحراك الشعبي. 

ومن الشعارات المرفوعة: "من يقوم بنصف ثورة كمن يحفر قبره بيده"، في إشارة إلى مواصلة الحراك لتحقيق المزيد من المطالب، كما أظهرت صور وفيديوهات إضرابا عاما في جامعة المدينة بمختلف كلياتها.