وتسجل اسمها مع المبتكرين

"قشطة" تكتشف جهازا للتخلص من تعرق اليدين

غزة - حنين الحرازين

رغم ما يعانيه قطاع غزة من حصار وأزمات، إلا أنه ما زال هناك متسع للإبداع.فقد استطاعت الشابة فاطمة قشطة ٢٤ عاما من مدينة رفح بأدوات بسيطة اختراع جهاز منزلي لتخلص من مشكلة تعرق اليدين مما يعرض من يعانون من هذه المشكلة للإحراج عند مصافحة الآخرين.

ما دفع "قشطة" أخصائية علاج طبيعي للبحث بهذا المجال معاناة صديقتها التي كانت تعاني بشكل كبير من تعرق يديها مما سبب تعرقل أعمالها اليومية ومستواها الدراسي؛ فلجأت فاطمة للعلاج الطبيعي لحل هذه المشكلة خاصة أن هناك أجهزة بدائية منذ القرن الماضي كانت تعالج تعرق الايدي.

تقول لـ "الرسالة" أن محاولة الحصول على جهاز من الخارج مكلفة وصعبة للغاية، لذلك قررت بأدوات بسيطة تصميم الجهاز ومن هذه الأدوات أحواض بلاستيك، وأقطاب، وأسلاك، ومشتت، ومنظم، وعوازل، إضافة إلى بعض القطع الإلكترونية الخاصة بتحديد وضبط نوع التيار.

وتابعت:" تكمن فكرة الجهاز في استخدام ايونات الصوديوم لتثبيط الغدد العرقية وتقليل نشاطها بشكل مؤقت عن طريق استخدام الايونتوفوريسز iontophoresis، موضحة أنه يتم العلاج من خلال وضع يدي المريض داخل الحوض البلاستيكي المليء بالمياه لمدة نصف ساعة يوميا حيث تبدأ مشكلة التعرق بالتلاشي تدريجيا حتى التوقف وبعد ذلك يتم عمل جلسات عند الحاجة.

واستغرقت قشطة سنة ونصف إلى سنتين لتصميم الجهاز بمساعدة مهندس الالكترونيات سعيد الحداد وتم فحص الجهاز بمختبرات الجامعة الاسلامية وحصلت على الاعتراف به من وزارة الصحة.

وذكرت أن عددا كبيرا من الأشخاص اقبلوا على شراء الجهاز بشكل غير متوقع، وبيع الجهاز بسعر ٦٠٠ شيكل، مبينة أنه تم التعاقد حاليا مع جمعية خيرية لتمويل بيع ٢٠ جهازا بسعر ٣٥٠ شيكل وسيتم الإعلان عنها قريبا.

إحدى المستفيدات من الجهاز الشابة نسرين حجي، تقول عن تجربتها أنها كانت تحرج كثيرا لاسيما فترة دراستها، ودوما كانت بحاجة إلى مناديل ورقية لتجفيف العرق وعدم تبليل الدفاتر، لكن بعد عشرة أيام من استخدامها للجهاز شعرت بتحسن كبير وتوقف العرق.

وأشارت إلى أنها ستستمر في استخدامه فهي من أوائل الذين تحمسوا لشرائه واستعماله للتخلص من تعرق اليدين.

في حين وصفت الشابة سعدة أحمد معاناتها من تعرق اليدين حين كانت تشعر بالحرج عند مصافحة الأخرين، لكنها بعدما استخدمت الجهاز الذي تعرفت عليه خلال معرض الجامعة الإسلامية وخف التعرق كثيرا.

وتطمح مكتشفة الجهاز قشطة بتطوير الجهاز والعمل على تطوير مشروع " الكتروديرما" وعمل خدمة نظام الاندرويد لتتواصل مع مستخدمي الجهاز واعطائهم نصائح وتوجيهات لاستخدامه.