ريشة الجبالي.. ركام الإيطالي يتكلم

صورة من المجمع الايطالي
صورة من المجمع الايطالي

الرسالة-لميس الهمص

بعيون شاخصة تنظر للسماء ووجه شاحب تقابلك أولى لوحات معرض المجمع الإيطالي "حلم بين الركام " لتعبر عن واقع المدينة المحاصرة التي تنتظر الفرج.

على امتداد ركام البرج الذي دمرته الطائرات الحربية عام 2014م وبجهود فردية انتشرت لوحات الفنان علي الجبالي 26 عاما لتنشر الحياة بين الحجارة الصماء ولتتحدث بلسان حاله والعشرات أمثاله من سكان المدينة.

بريشة وأدوات بسيطة رسم الجبالي 10 لوحات بينها (4) جداريات، و(6) لوحات زيتية اتخذت ألوانها من الأرض كما يقول في فكرة تعبر عن واقع غزة ومعاناة الشباب الذين تنعدم الفرص أمامهم. لوحات كبيرة جميعها يضم وجوها لأطفال ونساء بعيون جاحظة يعلوها الخوف والشقاء، حالها كغزة التي أنهكها الحصار المستمر للعام الـ 13 على التوالي.

 يضيف الجبالي: حاولت تغيير معالم المكان المظلم الذي أقطن جواره وأمر أمامه يوميا، موضحا أن رحلته مع الفن بدأت منذ 11 عاماً وعمل على تطوير حبه لفن الجرافيتي من أجل تعزيز "فن الشارع" وصولاً إلى هذا المعرض.

نجح الفنان على مدار ستة أشهر من العمل لجعل الحجارة في المجمع المهجور تتكلم من خلال أشخاص جسدهم من وحي الواقع ليوصل رسالة بأن كل أحلام سكان المدينة لازالت ناقصة ومؤجلة بسبب الحصار والحروب المتلاحقة.

يقول خريج الهندسة والديكور: فكرت في خطوة لبث الروح بجانب الدمار، فرسمت بورتريهات تعبر عن هذا الدمار الذي نعيشه، وعن الحلم الذي نتمناه.

 أهم لوحات المعرض وفق الجبالي والتي اتخذ منها اسم المعرض هي لطفلة تمسك لعبتها وقد كسى الخوف وجهها، معتبرا إياها أنها تحاكي حال أطفال فلسطين الذين يخرجون من تحت ركام منازلهم المدمرة ويبحثون عن ألعابهم، فاللوحة مزيج من التناقضات، الخوف والحلم والإصرار على اللعب والحياة".

 وكانت سلسلة من الغارات الإسرائيلية دمرت في 2014 المبنى المُكون من 15 طابقاً، من بينهم 13 طابقاً سكنياً.