عشت لأروي” لغابرييل غارسيا ماركيز – كيف تأخذك أسرتك نحو نوبل

عشت لأروي.jpeg
عشت لأروي.jpeg

 

كتاب ما كان لولا زيارة أم ماركيز للمقهى الذي يرتاده كثيرًا فتعرفه بنفسها “أنا لويس سانتياغا ماركيز” أو كما عرفناها بـ “فيرمينيا داثا” في رواية “الحب في زمن الكوليرا”، تطلب منه مرافقتها لبيع بيت الجدين القديم في آراكاتاكا، رحلة بريئة استمرت يومين وصفها بالحاسمة والكافية لأن تروى، انتقل فيها لآراكاتاكا في قارب رث عبر مستنقع فسيح ثم القطار العادي. “هنا انتهى العالم” قالت سانتياغا ليحكي ماركيز عن حرب الألف يوم والتي خلفت حوالي ثمانين ألف قتيل من عمال الموز المضربين عن العمل وتبعها ثمان حروب أهلية عامة وثلاثة انقلابات عسكرية.

 

عاش ماركيز الطفل في بيرو تحت النظام العسكري عام 1932 وهجر بلدته شابًا ليعمل بالصحافة في عمود ثابت بعنوان “الزرافة”، نقل ماركيز كثيرًا عن نفس الكاتب بداخله وعن كتاب “ألف ليلة وليلة” أول ما قرأه غابي الصغير، أدرك ماركيز أن أسرته نموذج ملحمي ببيتهم القديم وأزماتهم المادية، فلم يصورها كبطلة أو ضحية وإنما مرر من خلاله الأحداث ممزوجة بخيال وأساطير وأسماء أسرته الفريدة التي جعلت لشخصيات رواياته أقدامًا في الواقع لامتلاكهم أسماء متطابقة مع طريقتهم في العيش، ليسوا أناسًا ناجحين ولم يحاولوا ذلك، حتى كتب هو عن فشله وأمه بعد هذه الرحلة في بيع بيت لا أثر له.