المنحة القطرية تجدد الأجواء الرمضانية بأسواق غزة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-محمد شاهين

منذ الإعلان عن صرف منحة الـ 100$ القطرية، سارع البائع محمد صلاح لجلب أصناف جديدة من الخضروات على بسطته الصغيرة في سوق الشيخ رضوان، بعد أن كادت تفرغ جراء الكساد بعض مضي أسبوع على شهر رمضان المبارك، وانتهاء معظم العائلات من شراء احتياجاتها خلال أيامه الأولى.

ويرى صلاح أن المنحة القطرية تساعد في رفع القدرة الشرائية داخل السوق بنسبة كبيرة، ويقول "للرسالة"، إن " معظم البائعين يترقبون صرفها، لما يشهده السوق من انتعاش، إذ إن معظم العائلات الفقيرة تصرفها في شراء احتياجاتها الأساسية من المواد الغذائية الضرورية، ما يحسن أيضاً من ظروف البائعين الاقتصادية".

وأعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، الاثنين الماضي، عن بدء صرف منحة الـ 100$ للأسر الفقيرة بغزة. وقال مصدر في اللجنة للرسالة، إن التوزيع سيستمر حتى الثلاثاء المقبل، وفقاً للترتيب الأبجدي للحروف في مكاتب البريد.

وبين المصدر أن عدد الأسر المستفيدة من المساعدات النقدية بلغ 104 آلاف أسرة، من المستفيدين من الكشفين الأول والثاني.

                                             انتعاش الأسواق

"الرسالة" تجولت داخل أسواق قطاع غزة، بعد بدء صرف المنحة القطرية، إذ شهدت تنافساً ظاهراً بين التجار الذين سارعوا في تزيين محالهم التجارية وبسطاتهم الصغيرة بالبضائع لجذب أكبر عدد من الزبائن.

ويقول تاجر المجمدات خالد خليل، إن صرف المنحة القطرية، ينعش السوق كما تنعشها رواتب الموظفين الكاملة، ويبين أن تجار المجمدات أكثر المستفيدين من المنحة في السوق ويفسر السبب "للرسالة"، بأن معظم العائلات التي تستلمها فقيرة وتعتمد على اللحوم المجمدة في طعامهم".

                                                  أتت في وقتها

وتفاجأ المواطن جمال العبد من صرف المنحة له مجدداً للمرة الرابعة، بعد اعتقاده ان الصرف سيقتصر لثلاث مرات فقط، ويقول "إنها أتت في الوقت المناسب، بعد مضي أكثر من أسبوع على شهر رمضان الذي يحتاج إلى شراء الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية يومياً".

ويضيف الذي التقه "الرسالة" في سوق جباليا "أنه سارع للتسوق فور استلامها، خوفاً من صرفها في احتياجات أخرى، خاصة وأن عمله في الكهرباء شهد تراجعاً كبيراً جراء اشتداد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ما سبب له أزمات اقتصادية".

ويدعو العبد الدول العربية والإسلامية إلى مساندة أهالي قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك، إذ باتوا يعيشون ظروفاً أكثر سوءاً بسبب الحصار الإسرائيلي، واجراءات رئيس سلطة رام الله محمود عباس باقتصاص رواتب الموظفين.

أما الشاب يوسف عاشور فقال "للرسالة" إنه اكتفى بشراء ما يلزمه من مواد غذائية بمبلغ بسيط، وقرر شراء ملابس العيد لطفليه قبل أن تصرف الـ 100، حتى لا يحرمهم فرحة العيد كما حدث في العام الماضي.

ويأتي صرف المنحة القطرية بعد رضوخ الاحتلال لشروط المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بعد جولة التصعيد الأخيرة، إذ فشل الاحتلال من الاستمرار في التنصل من تطبيق تفاهمات التهدئة، والاستمرار في تأزيم الوضع الإنساني في القطاع.

ودخل فجر الاثنين الماضي السفير القطري محمد العمادي ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام ميلاد ينوف إلى قطاع غزة، وعقدوا عدداً من الاجتماعات ضمن إجراءات تخفيف الحصار.