هذه الخلافات قد تطيح بالكنيست اليوم

هذه الخلافات قد تطيح بالكنيست اليوم
هذه الخلافات قد تطيح بالكنيست اليوم

الرسالة نت - محمد عطا الله

يواجه رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، العديد من الصعوبات التي تعيقه من تشكيل حكومته الخامسة، وقد تجبره على الذهاب للانتخابات مجددا؛ وذلك بعد ستة أسابيع فقط من فوزه في انتخابات أبريل/ نيسان.

وبدا واضحا أن إصرار وزير الحرب السابق افيغدور ليبرمان على شروطه المسبقة من أجل الدخول في حكومة نتنياهو إلى جانب ابتزازات الأحزاب الأخرى، تزيد الأمور تعقيدا وتدفع باتجاهات لا يرغبها نتنياهو كون الوصول إلى طريق مسدود قد تجبر الرئيس الإسرائيلي ريفلين إلى تكليف شخص آخر من الليكود بمهمة تشكيل الحكومة وهو ما لا يرغب به نتنياهو مطلقا.

وفيما يلي أبرز نقاط الخلاف والعقد التي يشترطها ليبرمان على نتنياهو من أجل إنجاح جهود الأخير في تشكيل حكومته:-

اشترط ليبرمان على نتنياهو إعادة التعامل مع قطاع غزة بالطريقة التي يرغب بها الأول وبقسوة كبيرة وتوجيه ضرب لفصائل المقاومة في القطاع، فيما يميل نتنياهو إلى الذهاب إلى تهدئة مع الفصائل استنادا لرؤية الجيش وتفضيل الحل على الدخول في معارك لا تٌحمد عقباها بالنسبة له.

وهنا يمكن القول إن نتنياهو نجح في تليين موقف ليبرمان بهذا الشأن وتجاوز هذه النقطة وكان موقف نتنياهو أقوى في اقناع ليبرمان بسياسته تجاه قطاع غزة.

وتمثل الشرط الثاني في إعادة تولي ليبرمان حقبة الجيش، وتخويله كافة الصلاحيات، وهي قضية قد تعيد ليبرمان خطوات إلى الوراء لا سيما وأنه لن يستطيع في نهاية المطاف اتخاذ أي قرار منفرد كون أن القائد الأعلى للجيش هو رئيس الوزراء وليس وزير الدفاع، وهو ما دفع نتنياهو إلى القبول بهذا الطلب فيما قد لا يرغب بتوليها بشكل جدي كونها ستسبب له خسارة في الانتخابات المقبلة.

ويشكل "قانون التجنيد" العقبة الأساسية أمام نتنياهو في ظل الشروط التي وضعها ليبرمان، والتي قابلتها كتلة "يهدوت هتوراه" الحريدية، التي ارتفع تمثيلها في الكنيست الحالية إلى 8 أعضاء.

ويشترط ليبرمان، الذي أوصى حزبه على تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة فيما أكد أن ذلك لا يعني ضمان الانضمام إلى ائتلاف نتنياهو، تبني الحكومة المقبلة قانونا يلزم الحريديين بالخدمة العسكرية مثل العلمانيين.

وأكد ليبرمان أنه سيبقى في المعارضة وأنه مستعد للذهاب إلى انتخابات جديدة في حال لم يتلق ضمانات بشأن اقتراحه عندما كان وزيرًا للحرب بتبني مشروع قانون يلزم الحريديين بالخدمة العسكرية.

في المقابل، هددت كتلة "يهدوت هتوراه"، بأنه في حال قرر الائتلاف اعتماد قانون ليبرمان، وفرض التجنيد الإلزامي على طلاب المعاهد التوراتية فإنها لن تنضم إلى الائتلاف الحكومي، وشددت على أنها مستعدة لخوض انتخابات جديدة لافتة إلى أن كوادرها لا تزال في المقرات، وذلك لمزيد من الضغط على نتنياهو.

ويؤكد المختص في الشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة أن هذا القانون قد أقر بالكنيست بالقراءة الأولى لكنه يحتاج لقراءة أخيرة، فيما تنسحب يهدوت هتواره في كل مرة من الجلسة وهكذا يعيق نتنياهو تمرير القرار.

ويوضح جعارة لـ"الرسالة" أن ليبرمان يطالب بتمريره دون تصويت كتلة يهدوت هتواره، كون أنه سينجح بأصوات حزب أبيض أزرق الذين يؤيدون هذا القانون.

 ويشير إلى أن نتنياهو لا يرغب في خيار الذهاب لانتخابات مبكرة مباشرة لأنه يحق لرئيس الدولة تكليف شخص من الليكود بتشكيل الحكومة وهو ما لا يقبله نتنياهو ويعتبر نفسه هو الليكود.

وبحسب موقع 0404 العبري فأنه ستبدأ اليوم الأربعاء داخل الكنيست مناقشة مشروع قانون حله

في الساعة 12:00 ظهرا وستنتهي في الساعة 24:00 ليلا للتصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة، وقد تطلب أحزاب المعارضة اختصار المناقشة واختتامها سريعا أو تمديدها حتى بعد منتصف الليل، ولكن لبضع ساعات فقط.

وفي نهاية المطاف يبقى أمام نتنياهو ساعات حرجة فقط لمحاولته إقناع ليبرمان بالدخول للحكومة أو إيجاد حل وسط بين كتلة يهدوت هتواره وليبرمان فيما يتعلق بإقرار قانون التجنيد.

يذكر أن قانون التجنيد، هو الذي أدى إلى حل الائتلاف السابق ودعوة الحكومة إلى انتخابات مبكرة. وذلك بعد سنوات من الاختلاف حول صيغة توافقية للقانون تنصاع كذلك لشرط "المساواة" التي حددته المحكمة الإسرائيلية العليا.