نتنياهو يكشف عن قمة أمنية أميركية روسية في القدس

نتنياهو
نتنياهو

القدس المحتلة- الرسالة نت

كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، عن تنظيم قمة أمنية إسرائيلية أميركية روسيّة مشتركة، في مدينة القدس المحتلة، في حزيران/ يونيو المقبل.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نتنياهو في مؤتمر صحافيّ، تطرق خلالها إلى فشل مفاوضات الائتلافية التي حالت دون تشكيله لحكومته الخامسة، هاجم خلالها وزير الأمن السابق ورئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان.

تأتي تصريحات نتنياهو إثر إعلان البيت الأبيض، الخميس، عن عقد لقاء ثلاثي بين مستشار الأمن القومي الأميركي، ونظيريه الروسي والإسرائيلي، في مدينة القدس، في حزيران/ يونيو المقبل، دون أن تقديم أي تاريخ محدد للاجتماع.

وأوضح البيت الأبيض في بيان صدر عنه، أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، سيبحثون في اللقاء الثلاثي قضايا إقليمية على نطاق شامل.

وكان نتنياهو ذكر أمس، أنه عرض على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، تشكيل لجنة إسرائيلية أميركية روسية مشتركة، تجتمع في إسرائيل، لبحث التحديات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه من المنتظر أن يناقش اللقاء مسائل مثل إيران وسورية والقضية الفلسطينية.

كما ذكر نتنياهو، الذي اجتمع في وقت سابق بكبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، أنه تلقى من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هدية تتمثل بخارطة محدثّة لإسرائيل تتضمن الجولان السوري المحتل، وذلك عقب اعتراف الإدارة الأميركية بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان.

وحول القمة الأمنية المشتركة، قال نتنياهو: "سنعقد نهاية الشهر المقبل، لأول مرة وفي سابقة لم تحدث من قبل، قمة أمنية إسرائيلية أميركية روسية مشتركة في القدس، القوتان العظميان، الولايات المتحدة وروسيا، ستناقشان مع إسرائيل التحديات الأمنية المشتركة".

وتابع: "لقد عملية كثيرًا جدًا من أجل إنجاح هذه المساعي التي تعتبر نجاحا كبيرًا لدولة إسرائيل، سنواصل العمل والإنجاز".

"ليبرمان متمرس بإسقاط الحكومات اليمينية"

وعن فشل مساعي تشكيل الحكومة، قال نتنياهو إنه "على الرغم من الرغبة الجلية للأكثرية العظمر، 2.5 مليون مواطن، في تشكيل حكومة يمينية بقيادتي، وبعد أن تلقت الأحزاب دعمًا من ناخبيها إثر إعلانها أنها ستوصي على تفويضي بتشكيل الحكومة، وبعد التوصل إلى الاتفاقات الائتلافية من 60 عضو كنيست، قرر شخص واحد، ليبرمان، عم الوفاء بوعوده للناخب، وإسقاط حكومة يمينية مجددا".

وأضاف: "هذه الثانية خلال ثمانية أشهر، يعمل فيها ليبرمان على إسقاط حكومة يمينية، وذلك بعد أن حصل على جميع شروطه التعجيزية، بما في ذلك الشروط التي وضعها بشان قانون التجنيد، بما يخدم مصلحة الجيش الإسرائيلي، لكن ليبرمان ‘البطل الوطني‘ في إسقاط حكومات اليمين، هو متمرس بذلك".

وتابع أنه "لو حصلنا على مقعد إضافي، لشكلنا حكومة من دون ابتزازات ليبرمان، هذا حصل في انتخابات عام 2015، وراهن أن تسقط حكومتنا بعد وقت قصير، وحين يأس من ذلك انضم إلى الائتلاف عام 2016".

وذكر نتنياهو أن ليبرمان التقى منذ فترة قصيرة بأحد رؤساء الأحزاب الائتلافية، وحين سأله الأخير لماذا لا ينضم إلى حكومة نتنياهو أجابه ليبرمان: أؤمكن نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة، ذلك سيبقيه على رئاسة الحكومة لمدة 10 سنوات إضافية على الأقل".

وادعى نتنياهو أن ليبرمان سعى لإسقاط الحكومة ومنع تشكيلها إثر النتائج السلبية التي حققها في الانتخابات الأخيرة، والفشل الذريع الذي يحققه حزبه (يسرائيل بيتينو) منذ انتخابات 2009، التي حصل خلالها على 15 مقعدًا في البرلمان، وقال إن ليبرمان يحاول بقدر الإمكان الإبقاء على حزبه فوق نسبة الحسم.

وبحسب نتنياهو، السبب الآخر الذي دفع ليبرمان للتعنت في المفاوضات الائتلافية، هو "هوس ‘يسرائيل بيتينو‘ في إسقاط الحكومات اليمينية، سيفعل ذلك كلما سنحت له الفرصة"، واستطرد "هذا الرجل بسبب نزواته وطموحه الشخصي على استعداد لأخذ دولة بأكملها، ورميها في دوامة الانتخابات، الانتخابات غير الضرورية والمكلفة".

وسخر نتنياهو من الصورة التي يحاول نقلها ليبرمان للناخبيه، ومفادها بأنه يقف بالمرصاد لمحاولات تحويل الدولة لدولة إكراه ديني، بقيادة الأحزاب الحريدية، وقال نتنياهو: "إن ليبرمان هو الشريك الطبيعي للحريديين، على مدار أكثر من 20 عاما، أبرم ليبرمان صفقاته السياسية مع الحريديين فقط".