«الفسيخ» وجبة الغزيين المفضلة في العيد

«الفسيخ» وجبة الغزيين المفضلة في العيد
«الفسيخ» وجبة الغزيين المفضلة في العيد

غزة - الرسالة نت

يعتبر "الفسيخ" (سمك البوري المملح) الوجبة الأساسية على موائد الغزيون في أول أيام العيد الفطر السعيد، حيث يتهافتون في الأيام الأخيرة من شهر رمضان على شرائه وتجهيزه للإفطار بعد شهرا من الصيام .

وترسخت عادة تناول الفسيخ لدى الغزيين على مدار عقود منصرمة، ويفتح ذلك أبواب الرزق أمام بائعيه الذين ينتشرون في الأسواق وعلى الأرصفة لعرض ما لديهم من كميات.

واتخذ بعض المتعطلين عن العمل بيع الفسيخ قبل العيد مهنة موسمية لتوفير مصدر دخل محدود لأسرهم .

لا عيد بلا "فسيخ"

"لا نشعر بعيد الفطر السعيد إلا بتناول أسماك الفسيخ، فهي مناسبة تأتي من العام للعام مرة واحدة".. هكذا برر الشاب عرفات مصطفى -(28عاما)، عامل فلسطيني- رغبته في شراء أسماك الفسيخ، موضحا أنه يحرص على انتقاء نوعية السمك بنفسه عند شرائها من البائعين، "ثم وضعه في الماء لفترة لتخفيف أملاحه".

أما المهندس أحمد عبد القادر فقد وقف أكثر من 15 دقيقة أمام محل بيع "الفسيخ" شمال غزة ليحصل على طلبه، ويقول: "لا طعم للعيد بدون فسيخ، فهي عادة توارثناها من آبائنا وأجدادنا منذ القدم وقد اعتدنا عليها".

ويوضح معروف عليان -صاحب أحد محلات بيع الأسماك المملحة شمال غزة- أن عيد الفطر السعيد هو موسم بالنسبة له، "بالإضافة إلى بعض من يشتهي تناوله في الأيام العادية".

ويقول لـ"الرسالة": "الموسم يبلغ ذروته قبل العيد بيوم أو يومين، وفي هذه الأيام يرتفع سعر الفسيخ إلى أعلى مستوياته نظرا للإقبال الشديد عليه"، مبينا أن سعر الكيلو جرام الواحد يبلغ ما يقارب العشرين شيقل، "فيما يصل كيلو فسيخ سمك البوري إلى ثلاثين شيقل".

وأكد عليان أن نوعية الأسماك هي الفرق بين محل وآخر، وقال: "الزبون يقبل على المحل الذي يثق فيه، وهذه الثقة لا تأتي من فراغ، بل من الحرص على تقديم أفضل المنتجات، حتى وإن كان سعرها مرتفعا بعض الشيء".

للفسيخ أنواع

ووفق البائع عليان فإن للفسيخ أنواع مختلفة، "فمنها ما هو مصنوع من أسماك "البوري" و"الجرع" و"السردين" ولعل أجودها المصنوع من البوري".

ويعتقد الغزيون أن تناول الفسيخ صبيحة العيد  يعمل على حفظ توازن المعدة حيث يتكاثر تناول الحلويات في العيد مما يكون سببا في الإسهال وأوجاع المعدة، فيكون الفسيخ حافظا لجسم الانسان من التلبك المعوي.

وبعيدا عن اعتقادات المواطنين يعتقد الأطباء أن الممر من مناخ رمضان إلى مناخ الإفطار يجب أن يكون عبر فترة انتقالية، ويجب إعطاؤها أهمية بالغة من الناحيتين العقلية والجسمية.

وينصحون بعدم الإفراط في تناول الحلويات والموالح خلال الأيام الأولى للعيد، حتى لا يصابوا بوعكة، وأن يتم تناول الحلويات والموالح بقدر خفيف وبصورة متفرقة وليست متواصلة .

إذن هي عادات الأكل الخاصة في العيد والتي تختلف من بلد لآخر، ولكن ما يجمع أهالي غزة في عيدهم وجبتهم المفضلة "الفسيخ" في أول أيامه، وكل عام وأنتم بخير.